آخر الأخبار

"أنت مسلمة؟".. مكالمة هاتفية ضاعفت تعذيب صحفيتين بمركز شرطة هندي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كانت الصحفيتان الهنديتان تتعرضان للضرب داخل مركز شرطة في نيودلهي عندما رن هاتف إحداهما، فظهر اسم "محمد خان". وتقول إحداهما إن تلك اللحظة كشفت للشرطة أنهما مسلمتان، فتحول الاعتداء إلى ضرب مبرح.

وتروي الصحفيتان نفيسة خان وشاهين خان، في مقابلة مع الجزيرة، أنهما تعرضتا للاحتجاز والضرب داخل مركز شرطة "ساكيت" في العاصمة الهندية، وأنهما تعرضتا للصفع والركل واللكم والضرب بالعصيّ، مؤكدتين أن الاعتداء اشتد بعد معرفة هويتهما الدينية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 قتلوا أمه بقنبلة حارقة فاختار المقاومة.. حكاية "منبوذ" هندي
* list 2 of 2 كيف تعاملت الجامعات الإسرائيلية مع الطلبة الفلسطينيين خلال حرب الإبادة؟ end of list

تقول شاهين إن الواقعة بدأت عندما احتجزتهما الشرطة أمام مستشفى خاص على طريق عام دون إبلاغهما بالسبب.

وبحسب روايتها، أخبرهما عناصر الشرطة بأنهم سيوصلونهما إلى المنزل، لكنها تقول: "لقد كذبوا علينا"، إذ نُقلتا بدلا من ذلك إلى مركز شرطة ساكيت.

وفي البداية اعتقدتا أن الأمر يتعلق بشبهة ما، وأن الشرطة ستطرح عليهما أسئلة ثم تسمح لهما بالمغادرة. لكن شاهين تقول إن عناصر الشرطة حاولوا بعد نحو 10 دقائق انتزاع هاتفيهما، وعندما اعترضتا وطالبتا بمعرفة الأساس القانوني لذلك، طُلب وضعهما في الحجز.

وتقول إن مسؤولا في المركز أمر بإيداعهما الحجز وتسجيل محضر ضدهما، دون أن تحصلا -وفق روايتها- على إجابة عن السؤال الذي ظلتا تطرحانه: ما الذي ارتكبتاه؟

أوه، أنتِ مسلمة؟

وتروي شاهين أن امرأة انتزعت هاتفيهما، ثم انهالت عليهما بالصفعات، قبل أن تنضم إليها شرطيات أخريات ويسحبنهما إلى غرفة أخرى، حيث تعرضتا للاعتداء الجسدي والنفسي والإساءات اللفظية.

لكن نقطة التحول -وفق شاهين- جاءت عندما تلقى الهاتف المصادَر مكالمة فظهر على شاشته اسم "محمد خان".

وتقول إن المعتديات ردّدن: "أوه، أنتِ مسلمة؟ هكذا إذن، أنتِ مسلمة!"، قبل أن تزداد حدة الضرب بالعِصِي.

وتؤكد نفيسة الرواية نفسها، قائلة إن الاعتداء كان قد بدأ بالفعل بسبب هويتهما المهنية، لكنه أصبح أكثر رعبا عندما اكتُشف أنهما مسلمتان. وتضيف أنها تعرضت لضربة قوية بعصا جعلتها تصرخ وتتلوى من الألم.

إعلان

وتقول إنها شعرت في تلك اللحظة بأن هويتها نفسها أصبحت هدفا، لافتة إلى أن ثلاث هويات اجتمعت في تجربتهما داخل الغرفة المغلقة: كونهما امرأتين وصحفيتين ومسلمتين هنديتين.

هل هذه جريمة؟

وتروي شاهين أن نفيسة اعترضت أثناء الضرب قائلة: "حتى لو كنا مسلمات، فما المشكلة؟ هل هذه جريمة؟"، وطالبت عناصر الشرطة بعدم التمييز بين المسلم والهندوسي والنظر إليهما بوصفهما مواطنتين.

وبحسب شاهين، ازدادت شدة الاعتداء على نفيسة بعد اعتراضها، بينما تقول نفيسة إن آثار الضرب ما تزال ظاهرة على جسديهما.

وتصف الصحفيتان ما حدث بأنه صدمة في مؤسسة كانتا تنظران إليها بوصفها مسؤولة عن حماية المواطنين. وتقول نفيسة إن الإصابات الجسدية قد تلتئم بمرور الوقت، لكن الخوف والأسئلة التي ولدت داخل تلك الغرفة ما تزال قائمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا