آخر الأخبار

الاتحاد الأوروبي يتفق على حزمة عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

توصلت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، إلى اتفاق سياسي بشأن الحزمة الـ21 من العقوبات ضد روسيا، مستهدفة قطاعات الطاقة والخدمات المالية والأصول المشفرة والتجارة، إلى جانب توسيع القيود المرتبطة بأسطول الظل الذي تستخدمه موسكو لنقل النفط.

وقالت وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الأيرلندية هيلين ماكنتي، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، عبر منصة "إكس"، إن التوصل إلى الاتفاق خلال الأسابيع الأولى من الرئاسة الأيرلندية يمثل تطورا إيجابيا.

وأضافت أن الحزمة تستهدف بصورة أكبر مصادر الدخل الروسية، وتحد من نشاط أسطول الظل وتعطل سلاسل الإمداد التي يعتمد عليها، في إطار زيادة الضغط الاقتصادي على موسكو.

البنوك والعملات المشفرة

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الحزمة تضيف 32 بنكا روسيا إلى قائمة حظر المعاملات، إلى جانب استهداف شركات للعملات المشفرة ومنصات لتجارة النفط يشتبه الاتحاد في مساهمتها في الالتفاف على العقوبات.

مصدر الصورة مقر المفوضية الأوروبية (رويترز)

وأضافت فون دير لاين أن الإجراءات الجديدة تجمد تعديل سقف أسعار النفط الروسي لمدة عام، حتى لا تستفيد موسكو من صدمات السوق وارتفاع الأسعار، كما تستهدف للمرة الأولى السفن التي تقدم خدمات مساندة لأسطول الظل الروسي.

وأشارت إلى أن الاتحاد اتخذ خطوة نحو فرض حظر رسمي على دخول أشخاص خدموا في القوات الروسية وشاركوا في الحرب على أوكرانيا، من دون أن تعلن حظرا شاملا وفوريا لدخولهم.

ورحبت فون دير لاين بالاتفاق، قائلة إن العقوبات تواصل إضعاف الأسس الاقتصادية للمجهود الحربي الروسي في وقت تحقق فيه أوكرانيا، وفق قولها، زخما عسكريا على الأرض.

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الاتفاق بأنه خطوة حاسمة جديدة لزيادة الضغط على روسيا، مشيرا إلى تركيزه على القطاعات الأكثر تأثيرا، ومنها الطاقة والخدمات المالية والعملات المشفرة والتجارة.

تجميد آلية سقف النفط

كانت المفوضية الأوروبية اقترحت الحزمة في 9 يونيو/حزيران الماضي، موضحة أن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز خفف جزءا من الضغط الواقع على عائدات روسيا النفطية.

إعلان

وأوضحت فون دير لاين، عند تقديم المقترح، أن آلية تعديل سقف سعر النفط الروسي صُممت لمواكبة تحركات السوق المعتادة، وليس للتعامل مع صدمات حادة كتلك الناتجة عن اضطراب الملاحة في هرمز، لذلك اقترحت المفوضية تعليق تعديل السقف مؤقتا مع إبقاء القيود المفروضة على عائدات موسكو.

المفوضية الأوروبية

كان المقترح الأصلي يشمل إضافة 30 سفينة إلى قائمة العقوبات، إلى جانب 632 سفينة سبق إدراجها، واستهداف السفن التي تزود أسطول الظل بالوقود أو الخدمات الأخرى للمرة الأولى.

كما اقترحت المفوضية فرض قيود على البنية الأساسية التي تتعامل مع النفط الروسي، ومنها موانئ ومطارات ومصاف، وتقييد بيع ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى روسيا، فضلا عن توسيع حظر تصدير المعادن والسبائك والمعدات والتقنيات المستخدمة في الصناعات العسكرية والطائرات المسيرة.

وشملت المقترحات كذلك فرض قيود على بعض واردات الأسماك الروسية للمرة الأولى، ومواءمة العقوبات التجارية المفروضة على بيلاروسيا مع القيود الروسية، لمنع استخدامها بوابة للالتفاف على الحظر.

ولا يعني ذلك بالضرورة بقاء جميع بنود مقترح يونيو/حزيران في النص النهائي بالصيغة نفسها، إذ لم تُنشر بعد التفاصيل القانونية الكاملة للاتفاق الذي توصل إليه السفراء.

خلاف حول الغاز الروسي

استغرقت المفاوضات وقتا أطول من المتوقع بسبب خلافات بين الدول الأعضاء، كان أبرزها اعتراض اليونان على القيود المتعلقة بنقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي.

واعترضت أثينا على منع شركات الشحن الأوروبية من تنفيذ عقود لنقل الغاز الروسي إلى دول ثالثة، محذرة من أن الحظر قد يدفع السفن إلى تغيير أعلامها أو تسجيلها خارج الاتحاد الأوروبي، ثم مواصلة النشاط نفسه، بما يقلل فاعلية العقوبات ويضر شركات الشحن الأوروبية.

جاء الاتفاق بعد حصول اليونان على إعفاء لمدة عام يسمح باستمرار تنفيذ عقود معينة لنقل الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى دول غير أعضاء، شريطة أن تكون قد أبرمت قبل بدء الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن دبلوماسيين أوروبيين.

توسيع الضغط على روسيا

تبني الحزمة الجديدة على سلسلة من القيود التي فرضها الاتحاد منذ بدء الحرب، وكانت الحزمة الـ20، المعتمدة في أبريل/نيسان الماضي، أضافت 46 سفينة إلى قائمة حظر دخول الموانئ والحصول على الخدمات البحرية، ليرتفع العدد الإجمالي حينها إلى 632 سفينة.

كما فرضت الحزمة السابقة حظرا على التعامل مع 20 بنكا روسيا، واستهدفت مؤسسات مالية في دول ثالثة ومنصات للعملات المشفرة، وحظرت تقديم خدمات الصيانة لناقلات الغاز الطبيعي المسال وكاسحات الجليد الروسية.

وفي يونيو/حزيران، أضاف الاتحاد 34 شخصا و47 كيانا إلى قوائم العقوبات، مستهدفا شركات وأفرادا مرتبطين بالمجمع الصناعي العسكري الروسي وأساطيل نقل النفط وشبكات الالتفاف على القيود.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار