دعا رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، محمد ولد الرشيد، السبت، إلى تسريع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بهدف المساهمة في "انتشال 30 مليون شخص من الفقر المدقع".
وقال ولد الرشيد خلال أعمال منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج إن "التطبيق الكامل والفعال لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية كفيل وحده بإضافة ما يقارب 450 مليار دولار إلى دخل القارة، وانتشال نحو 30 مليون شخص من الفقر المدقع".
وأضاف أن القارة الأفريقية تمثل فضاء اقتصادياً يضم 1.4 مليار نسمة، ومن المتوقع أن تحتضن بحلول عام 2050 ربع سكان العالم وأكثر من ثلث قوته العاملة، ما يؤهلها لتكون أحد المحركات الأساسية للنمو العالمي.
ولفت ولد الرشيد إلى أن التجارة البينية الأفريقية لا تتجاوز اليوم 15% من إجمالي تجارة القارة، مقابل نحو 70% في أوروبا و60% في آسيا، "ما يعكس محدودية الاندماج الاقتصادي الأفريقي".
وكانت دول أفريقية قد وقعت في مارس/آذار 2018، خلال قمة استثنائية بالعاصمة الرواندية كيغالي، اتفاقية تأسيس منطقة التجارة الحرة القارية، غير أنها لم تُفعّل بشكل كامل حتى اليوم.
من جهته، قال كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، في كلمة خلال المنتدى، إن منطقة التجارة الحرة الأفريقية تمثل أحد أكبر مشاريع التنمية والاندماج في القارة.
ودعا إلى الانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى الإنتاج المشترك، عبر تعزيز التصنيع داخل القارة الأفريقية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتسريع نقل التكنولوجيا.
وتهدف اتفاقية منطقة التجارة الحرة إلى إزالة الحواجز التجارية وتعزيز التجارة بين دول القارة، في وقت تشير فيه تقارير أممية إلى أن أقل من 40% من التجارة الأفريقية داخل القارة تتعلق بمواد أولية، مقابل 60% من السلع المصنعة. كما تهدف إلى رفع القيود الجمركية والضريبية على السلع المصنعة أو المستخرجة داخل دول القارة، دون الإخلال بالصناعات الوطنية.
وتركز أعمال المنتدى على التحديات الاقتصادية العالمية وآفاق الاندماج الاقتصادي الإقليمي، وتشجيع الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى تعزيز فرص العمل المستدامة، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية على الأمن الغذائي والتنمية، بحسب ما أورده موقع مجلس المستشارين بالمغرب.
المصدر:
الجزيرة