بغداد اليوم - بغداد
كشفت مصادر مطلعة، اليوم السبت ( 20 حزيران 2026 )، عن تورط الدائرة الاقتصادية في وزارة الكهرباء بصرف مبالغ الجباية الخاصة بشركة توزيع كهرباء الوسط وتوزيعها على شركات خاصة مرتبطة بمدير عام الشركة علاء سمير.
وقالت المصادر لـ"بغداد اليوم"، إن "أموال الجباية الخاصة بشركة توزيع كهرباء الوسط كانت تُصرف عبر الدائرة الاقتصادية في وزارة الكهرباء وتُوزع على شركات خاصة مرتبطة بعلاء سمير"، مبينة أن "الاتفاقات المتعلقة بهذه العمليات كانت تُعقد في منطقة الداودي في المنصور بالعاصمة بغداد".
وأضافت أن "هناك مدراء في دوائر الدولة ترتبط عمليات صرف الأموال الطائلة في دوائرهم بوجود شراكات مع مدراء عامين آخرين تتعلق بدوائرهم عمليات صرف صكوك بمليارات الدنانير".
وأشارت المصادر إلى أن "تلك الأطراف كانت تلتقي بشكل يومي في أحد منازل منطقة الداودي لتقاسم المغانم والاتفاق على خطة سير المزاد وتحريكها داخل الوزارة"، لافتة إلى أن "هذه الشراكات تتعلق بالدوائر الاقتصادية في وزارة الكهرباء".
وفي تزيينٍ لملامح أخطر قضايا الفساد المالي والأخلاقية الـمُمنهجة داخل مؤسسات الدولة، كان قد كشف مصدر مطلع تفاصيل جديدة حول عملية المداهمة التي استهدفت مكتب ومقر المدير العام لشركة توزيع كهرباء الوسط، "علاء سمير"، في العاصمة بغداد من قبل القوات الأمنية.
وأفاد المصدر لـ"بغداد اليوم"، بأن "العملية النوعية التي نُفّذت يوم أمس، طالت مداهمة وتفتيش منزلين فخمين (على هيئة دور)؛ الأول يقع في منطقة الداوودي بالمنصور غرب بغداد، والثاني في منطقة الحارثية".
وأضاف المصدر، أن "التحريات والتحقيقات الأولية بينت أن هذين الموقعين كانا يُداران كـ "أوكار سريّة" لإدارة عمليات فساد مالي واسعة النطاق، إلى جانب استغلالها في ممارسات غير أخلاقية".
ووفقاً للمصدر، فقد أسفرت عملية التفتيش الدقيقة عن ضبط وثائق ومستندات في غاية الأهمية، فضلاً عن تحريز مبالغ مالية طائلة متأتية من الكسب غير المشروع وهدر المال العام. والصدمة الأكبر تمثلت في تفريغ كاميرات المراقبة الخاصة بالمنزلين، والتي وثقت عمليات استدراج ممنهجة لموظفات ومساومتهن بشكل لا أخلاقي مستغلين نفوذهم الوظيفي.
وأشارت الوثائق والاعترافات الجارية إلى أن هذه الأوكار - التي تعود للمدير العام "علاء سمير" - كانت تُدار بشكل مباشر من قبل شخص يعمل سكرتيرا وتبين أنه كان يعمل سابقاً في مهنة "الحلاقة" ويدعى "مصطفى الحلاق" قبل قفزه إلى هذا المنصب الحساس".
التحقيقات الأولية، ووفقا للمصدر، فجّرت مفاجأة سياسية مدوية؛ إذ بينت الاعترافات أن أموال الفساد المستحصلة من هذا الملف كانت تُوظف لتمويل أحد الأحزاب السياسية الناشئة (حزب ت) بمبلغ ضخم يصل إلى "مليار دينار عراقي شهرياً".
كما كشفت الأوراق عن تورط شخصيات نافذة في القضية، أبرزهم نجل مسؤول رفيع المستوى في الدولة، وشخصية أخرى تترأس حزباً سياسياً، بحسب المصدر.
وتأتي هذه المداهمة كواحدة من أقوى الضربات التي يوجهها المجلس الأعلى لمكافحة الفساد ضد تهم الفساد وهدر المال العام والابتزاز الوظيفي.
تنويه: إن حق الرد والتوضيح مكفول قانوناً لجميع الأسماء والجهات التي ورد ذكرها في هذا التقرير أعلاه.
المصدر:
بغداد اليوم