آخر الأخبار

وزير الطاقة السوداني للجزيرة نت.. فتح هرمز يدعم استيراد الوقود وسعر الصرف

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

الخرطوم – قال وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم إن فتح مضيق هرمز يزيل أحد أهم العوامل الخارجية المسببة لارتفاع أسعار المحروقات وتذبذبها، ويمنح استيراد المشتقات النفطية استقرارا أكبر في مسارات الإمداد شرقا وغربا، وسط أزمة وقود تشهدها الخرطوم وعدد من ولايات السودان.

وتوقع إبراهيم، في تصريح خاص للجزيرة نت، أن يؤدي فتح المضيق إلى تأثيرات إيجابية داخل البلاد، قائلا إن الخطوة ستكون لها انعكاسات على الأسعار، وستسهم في استقرار سعر صرف الجنيه السوداني وتحسين الاحتياطيات النقدية اللازمة لعمليات الاستيراد والتوزيع.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 غولدمان ساكس يتوقع عودة 70% فقط من تدفقات نفط مضيق هرمز
* list 2 of 2 النفط يهبط والذهب يصعد بعد اتفاق أمريكا وإيران end of list

وأوضح أن أسعار المحروقات في السودان تعتمد على السعر العالمي وسعر الصرف المحلي، لكن فتح مضيق هرمز يعني انسياب المحروقات إلى البلاد بصورة أفضل، وفق قوله.

وارتفع خام برنت القياسي بنسبة 0.23% ليسجل 79.14 دولارا للبرميل وقت كتابة هذه السطور، في حين ارتفع الخام الأمريكي بنسبة 0.11% ليسجل 76.13 دولارا للبرميل، ليظل الخامان دون مستوى 80 دولارا، في تراجع عن مستويات ما قبل إعلان الاتفاق الأمريكي الإيراني.

ويرى محللون اقتصاديون أن إغلاق مضيق هرمز خلّف تأثيرات غير مباشرة على عمليات استيراد وتوزيع المحروقات في السودان، رغم الاحتياطيات التي وضعتها الحكومة لضمان استمرار الإمدادات النفطية، بسبب ارتفاع كلفة الشحن والتأمين واضطراب مسارات الإمداد العالمية.

مصدر الصورة وزير الطافة السوداني المعتصم إبراهيم (الجزيرة)

ضغط مزدوج

يأتي تصريح وزير الطاقة بينما تشهد الخرطوم وعدد من الولايات نقصا في المشتقات النفطية وارتفاعا غير مسبوق في أسعارها، وسط تراجع مستمر في قيمة الجنيه السوداني، وهو ما يجعل أي زيادة في الأسعار العالمية أو كلفة النقل البحري تنتقل بسرعة إلى السوق المحلية.

وكانت وزارة الطاقة والنفط السودانية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي، عبر منصة الناطق الرسمي، ترتيبات لاستيراد الوقود بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، وقالت إن 30 شركة أكملت إجراءات التنظيم والتضامن في 5 مجموعات، على أن تواصل شركات القطاع العام تغطية أي فجوات محتملة في الإمدادات.

إعلان

وأكدت الوزارة حينها أن الإجراءات جاءت في ضوء التطورات والمتغيرات في أسواق الطاقة العالمية، بما يستوجب اتخاذ تدابير لتأمين إمدادات الوقود خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت وزارة الطاقة، في يونيو/حزيران الجاري، حزمة ضوابط جديدة لتنظيم استيراد وتوزيع المشتقات البترولية، شملت طرح عطاءات دولية للاستيراد، في خطوة قالت إنها تستهدف تعزيز الشفافية وضمان انسياب إمدادات الوقود عبر الشركات المؤهلة في القطاعين العام والخاص.

أهمية هرمز

تصف إدارة معلومات الطاقة الأمريكية مضيق هرمز بأنه أحد أهم اختناقات النفط في العالم، نظرا إلى حجم الخام والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال التي تعبره يوميا.

وحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغ متوسط تدفقات النفط عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميا في عام 2024، بما يعادل نحو 20% من استهلاك العالم من النفط والمنتجات النفطية، كما شكّلت التدفقات عبره أكثر من ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا في عام 2024.

وتضيف الإدارة أن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا عبر مضيق هرمز في عام 2024، معظمها من قطر، وأن إغلاق أي ممر ملاحي رئيسي، ولو مؤقتا، يمكن أن يؤدي إلى تأخيرات كبيرة في الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن، ومن ثم زيادة أسعار الطاقة عالميا.

وتقول إدارة معلومات الطاقة إن البدائل المتاحة لنقل النفط خارج المضيق محدودة، رغم وجود خطوط أنابيب في السعودية والإمارات يمكنها تجاوز هرمز جزئيا، وهو ما يفسر حساسية الأسواق تجاه أي توتر أمني في المنطقة.

أزمة داخلية

يشار إلى أن صدمة إغلاق مضيق هرمز زادت من أزمة قطاع الطاقة السوداني منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إذ تعرضت منشآت نفطية وكهربائية لأضرار، وتراجعت قدرة البلاد على التكرير والنقل والتوزيع، مما زاد الاعتماد على الاستيراد المباشر للمشتقات النفطية.

وقال تقرير للبنك الدولي عن الكهرباء والنفط في السودان إن منشآت حيوية في مصفاة الخرطوم، من بينها خزان الخام الرئيسي ومركز التحكم، تعرضت للحريق، ما أجبر المصفاة على التوقف وتسبب في اضطرابات بإمدادات المنتجات النفطية في الخرطوم والولايات الشمالية ونهر النيل والبحر الأحمر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار