أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، تعديلا وزاريا عين بموجبه محمد عرقاب وزير دولة وزيرا للمحروقات، فيما عين تبون مراد حنيفي وزيرا للمناجم والصناعات المنجمية.
كما عين الرئيس تبون كريمة طافر كاتبة دولة (وكيلة وزارة أو نائبة الوزير) لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية.
ويأتي هذا التعديل الوزاري في ظل توجه الجزائر لتسريع إنجاز مشاريع كبرى في قطاع المناجم من أجل تنويع اقتصادها بعيدا النفط والغاز، ومن أبرز هذه المشاريع مشروع غار جبيلات (الحديد) في أقصى الجنوب الشرقي، ومشروع بلاد الحدبة (الفوسفات)، ومشروع وادي أميزور (الزنك والرصاص) وكلا المشروعين في شرق الجزائر.
وتسعى الجزائر لتعزيز مكانتها في قطاع التعدين العالمي، بإطلاق حزمة من الإصلاحات الهيكلية التي تؤسس لتحول نوعي في هذا القطاع الإستراتيجي، إلى جانب تجسيد مشاريع كبرى، آخرها مشروع منجم تالة حمزة-وادي أميزور بولاية بجاية (شمال شرق)، الذي يُصنّف ضمن أكبر احتياطات الزنك والرصاص عالميا، حيث يحتل المرتبة الثانية عشرة من حيث حجم الاحتياطي، المقدّر بنحو 100 مليون طن في وادي أميزور و38 مليون طن في تالة حمزة، فضلا عن مشروع بلاد الحدبة.
وفي العديد من المناسبات، أكد الرئيس الجزائري أن استثمار الدولة في قطاع واعد كالمناجم يهدف إلى وضع دعائم وموارد جديدة للاقتصاد الوطني خلال المراحل المقبلة، بما يخدم مصالح الأجيال القادمة، وذلك في إطار السعي إلى تكريس اقتصاد متنوع، غير مرتبط بمورد واحد.
ووفق آخر الإحصائيات الرسمية المتوفرة، صدر الجزائر في العام 2024 أكثر من 1.3 مليون طن من الفوسفات، بقيمة تقارب 130 مليون دولار، كما تم تخصيص استثمارات تقدر بنحو 4 مليارات دولار لدعم أنشطة القطاع المنجمي، ما أسهم في خلق نحو 4 آلاف منصب شغل جديد.
وانطلق استغلال القطاع المنجمي في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية، حيث وُجّه أساسًا لتلبية احتياجات الصناعة الفرنسية، قبل أن تستعيد الجزائر سيادتها عليه بعد الاستقلال، من خلال تأميمه في 6 ماي/أيار 1966.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة