أثارت والدة الفنان المصري عمرو محمد علي حالة من التعاطف الشديد، بعدما كشفت أن الأسرة لا تملك مقبرة لدفنه، عقب وفاته بشكل مفاجئ، الأحد. ودفع ذلك نقابة المهن التمثيلية إلى التدخل، إذ تواصل الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، مع والدة الفنان الراحل، ووجّه بتوفير مكان لدفنه داخل مقابر النقابة، إلى جانب إنهاء إجراءات الدفن.
لكن عمرو محمد علي ليس أول فنان يُدفن بعيدًا عن مقابر عائلته، إذ سبقه عدد من النجوم، بينهم الممثل الشهير أحمد زكي، الذي كانت أسرته تمتلك مقابر في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، لكنه لم يرغب في أن يكون مثواه الأخير فيها.
وكشفت الممثلة شهيرة تفاصيل لافتة عن رغبة زكي في مكان دفنه، موضحة أنها سألته ذات مرة عما إذا كان يمتلك مقبرة خاصة، فأجاب بالنفي. وعندما أخبرته بضرورة أن تكون لديه مقبرة، وعرضت عليه التحدث مع محافظ الجيزة للحصول على قطعة أرض، أبدى رغبته في أن تكون مقبرته ضمن مقابر جمعية فناني وكتاب وإعلاميي الجيزة، حتى يُدفن إلى جوار زملائه.
كما أوضحت شهيرة أن جميع قطع الأرض التابعة للجمعية كانت قد خُصصت بالفعل، لكن أحمد زكي تمسك برغبته، فتواصلت مع السكرتير العام للجمعية، سيد فرغلي، الذي أخبرها بعدم وجود مكان، قبل أن يقرر التنازل عن قطعة أرض يمتلكها في البساتين لصالح الفنان الراحل. وأشارت إلى أن سيد فرغلي تواصل مع أحمد زكي بشأن المقبرة، ثم أرسل الفنان الراحل الأموال إلى منزلها، ليحصل بالفعل على المقبرة التي دُفن فيها بعد وفاته.
أما ممدوح وافي، فدُفن أيضاً بعيداً عن مقابر عائلته، التي كانت تمتلك بالفعل مقابر خاصة بها، لكنه طلب من أحمد زكي، قبل وفاتهما، أن يُدفن معه في المقبرة نفسها.
فوافق زكي على طلبه، خاصة أن علاقة صداقة قوية كانت تجمع بينهما. ونفذت ابنة وافي وصيته، ودُفن مع رفيق رحلته.
وبعد وفاة وافي، نفذت ابنته وصيته، ودُفن إلى جوار صديق عمره زكي، ليجمعهما المكان نفسه بعد سنوات من الصداقة والعمل المشترك.
هذا وطالت الشائعات أيضًا الممثل الراحل إسماعيل ياسين بعد وفاته، إذ ادعى البعض أنه دُفن في مقبرة تمتلكها سيدة لا تربطه بها صلة، لعدم امتلاكه مقبرة خاصة، فيما ربط آخرون الأمر بظروفه المادية الصعبة في نهاية حياته.
لكن سارة ياسين، حفيدة الراحل، نفت هذه الرواية في تصريحات سابقة لـ"العربية.نت"، مؤكدة أن عائلته كانت تمتلك مقابر في مدينة السويس، وما زالت موجودة حتى الآن. وأوضحت أن وفاة ياسين المفاجئة ومشقة السفر إلى السويس دفعت السيدة فتحية شريف، الزوجة الأولى للفنان عماد حمدي، إلى عرض دفنه في مقبرتها بالقاهرة، حتى يتمكن أفراد أسرته ومحبيه من زيارته بسهولة، وهو ما حدث بالفعل، مؤكدة أن ما تردد عن عدم امتلاك ياسين مقبرة ليدفن فيها غير صحيح.
أما عبد الفتاح القصري، فكان من بين النجوم الذين لم يمتلكوا مقبرة، كما أن أسرته لم تكن لديها مقبرة خاصة، ما دفع أصدقاءه إلى دفنه في إحدى المقابر التي يمتلكها أحد معارفه، خاصة أن القصري عانى من الفقر الشديد في نهاية حياته، وتخلى عنه الجميع، حتى إن زوجته تركته في أيامه الأخيرة.
كذلك دُفن المخرج والمنتج المصري الشهير هاني جرجس فوزي في مقبرة يمتلكها أحد أصدقائه. وعلى الرغم من أن هاني كان يمتلك مقبرة خاصة، وما زالت تحت تصرف أسرته، فإنه خلال فترة مرضه الأخيرة استأذن أحد أصدقائه المقربين في أن يُدفن في مقبرته، فوافق صديقه بالفعل، كما سمح لأفراد أسرة المخرج الراحل بحرية التصرف في المقبرة التي اختارها فوزي.
المصدر:
العربيّة