يمكن أن تُضعف بعض العادات الرابط بين الشخص وشريكة حياته تدريجياً دون أن يدرك ذلك. بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع "Global English Editing"، هناك ثماني عادات سيئة غالباً ما تُلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات:
جزء من الطبيعة البشرية أن يكون هناك عيوب ونقائص. لكن عندما يُركز الشخص باستمرار على عيوب شريكة حياته، فإنها تتحول إلى طريقة سريعة لتدمير العلاقة. هناك فرق بين النقد البنّاء والتذمر المُستمر. يمكن أن يُشعر النقد شريك الحياة بالنقص وقلة التقدير والاستياء. ومع مرور الوقت، تتراكم هذه المشاعر وتؤدي إلى مشاكل خطيرة في العلاقة.
من الضروري التواصل، ولكن من المهم بنفس القدر أن يكون ذلك باحترام وبشكل بنّاء. نادراً ما يُحل النقد السلبي اليومي المشكلة، بل على العكس، يُبعد شريك الحياة.
إن التواصل ضروري للعلاقة تماماً كالهواء للتنفس. يجد البعض أحياناً أنه من الأسهل تجاهل كل شيء والتظاهر بأنه لا توجد مشاكل. يؤدي ذلك إلى زيادة المشاكل المتراكمة ويتسبب في استياء وتعاسة. تراكم المشاكل يجعلها كالجبل، يصعب التعامل معها أو حلها.
التواصل الواضح والصريح والصادق يمكن أن يساعد في معالجة المشاكل قبل أن تتفاقم. يمكن أن يكون الأمر غير مريح، ولكنه ضروري لأي علاقة قوية ودائمة.
يمكن أن يؤدي التقارب المفرط أحياناً إلى الاختناق. إنه كالماء، ضروري للحياة، لكن الإفراط فيه يمكن أن يكون مضراً. تشير العديد من الدراسات إلى أن وجود مساحة شخصية في العلاقة يؤدي إلى شراكات أقوى وأكثر سعادة. يحتاج كل شخص إلى وقت لممارسة اهتماماته والاستمتاع بهواياته والحفاظ على استقلاليته. تزدهر أنجح العلاقات بالتوازن بين التقارب والاستقلالية. إن الأمر يتعلق بتواجد الزوجين معاً دون فقدان الذات.
إن التمسك بالضغينة أشبه بشرب السم وانتظار مرض الطرف الآخر. إنها نارٌ بطيئة الاشتعال تُنخر في صميم العلاقات الزوجية. يوجد لدى الجميع ضغائن وسوء فهم وخلافات. إنها جزء لا يتجزأ من العلاقات الإنسانية. ترك هذه الضغائن تتفاقم، بدلاً من مناقشتها وحلها، لا يُؤدي إلا إلى قلبٍ مثقلٍ وتوترٍ شديد.
تبني الضغينة الجدران وتُهدم الجسور. تُقوّض الثقة والصداقة، وتزرع بذور المرارة التي يصعب اقتلاعها.
يكمن الحل في التخلي رغم أن قوله أسهل من فعله. لكن تصفية الأجواء والمسامحة والمضي قدماً هي طوق نجاة للعلاقات. إنها تتعلق بالحفاظ على سعادة المستقبل بدلاً من آلام الماضي.
يتوق الجميع إلى الأمان العاطفي والتواصل. إن الأمر لا يقتصر على التواجد الجسدي بل يتعلق بدعم شريكا الحياة لبعضهما البعض عاطفياً، في السراء والضراء. عندما يتجاهل المرء احتياجات شريكة حياته العاطفية أو تعجز عن التعبير عن احتياجاتها، فإن ذلك يؤثر على التواصل العاطفي ويعيق نمو العلاقة.
في صميم العديد من مشاكل العلاقات، يوجد غالباً افتراضات وتوقعات غير معلنة. بدلاً من السؤال أو التعبير مباشرة عما يحتاجه الشخص أو يشعر به، يميل البعض إلى وضع افتراضات معتقداً أن شريكة الحياة "يجب أن تكون على دراية"، أو ربما يتعلق الأمر بتجنب محادثة صعبة.
لكن الثابت هو أنه من شبه المستحيل التنبؤ بأفكار أو مشاعر شخص آخر بدقة، حتى في حالة الحب العميق. إن الافتراضات لا تؤدي إلا إلى سوء الفهم والنزاعات.
إن عادات التعبير عن الرأي والسؤال والتوضيح، كلها أمور مفيدة. إنها أكثر صحة وأقل تعقيداً بكثير من الافتراضات. إن الوضوح هو أساس أي علاقة. فهو يساعد على تجنب سوء الفهم ويعزز الثقة والتفاهم.
إن مواجهة الصراع بشكل مباشر أمر مؤلم ومحرج وصعب. وربما يبدو الالتفاف حوله أسهل. لكن في واقع الأمر إن تجنب ساحة المعركة لن يحافظ على السلام. يمكن أن توفر عادة تجنب الخلافات راحة مؤقتة، لكنها على المدى الطويل لا تؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة. تتراكم المشاكل المتجاهلة وتتراكم الخلافات غير المحلولة، وسرعان ما يجد الزوجان جداراً من الاستياء يقف شامخاً بينهما.
من الأفضل مواجهة الصراعات وحلها. لا يعني الصراع أن هناك بالضرورة كارثة. إنها فرصةٌ لاكتساب فهمٍ أعمق، وللنمو معاً. إنها تُجرّد العلاقة من التوقعات غير الواقعية، وتُقدّم صورةً حقيقية.
يوصي الخبراء بالانخراط في مناقشات ومعالجة المشاكل أولاً بأول. كما ينبغي تقبل الاختلاف إن لزم الأمر.
المصدر:
العربيّة