دبي، الإمارات العربية المتحدة ( CNN )-- حَظَر مجلس بلدي في سيدني على رواد الشاطئ ركوب حافلات النقل العام وهم بلا قمصان أو مرتدين ملابس السباحة ، في خطوةٍ أعادت إلى الواجهة جدلاً قديمًا في أستراليا حول حدود اللياقة في الأماكن العامة.
وجاء في لافتةٍ خاصة بحافلة " Hop, Skip and Jump "، المموّلة من مجلس منطقة الشواطئ الشمالية، التي تجوب الضواحي الشمالية لسيدني: "يرجى الالتزام بالزيّ اللائق. يجب ارتداء ملابس فوق زي السباحة".
وقد عُرضت هذه اللافتة ضمن تقرير بثّته شبكة "7News Sydney" المتعاونة مع CNN الجمعة.
وتُعدّ الحافلة وسيلة النقل العام الرئيسية في هذه المنطقة الساحلية، وفقًا لموقع المجلس الإلكتروني عبر الإنترنت.
وبحسب تقرير "7News" ، فإنّ قرار السماح للركاب بالصعود أو منعهم بسبب نوع ملابسهم، أو غيابها، سيُترك لتقدير سائق الحافلة.
يأتي هذا التغيير استجابةً لشكاوى من الركاب، وفقًا لتقرير "9News" المتعاونة مع CNN ، حيث أيّد العديد من كبار السنّ القيود الجديدة.
وقالت إحدى السيدات لقناة "7News" : "نحن نميل إلى التقاليد القديمة بعض الشيء. نفضِّل أن يرتدي الناس ملابس محتشمة ، خاصةً على متن وسائل النقل العام".
بينما قال رجل: "أعتقد أنّه مزعج بعض الشيء أحيانًا عندما ترى أشخاصًا يصعدون إلى الحافلة وهم شبه عراة".
في المقابل، أشارت شابة إلى أنّ "المشكلة تكمن في تحديد الحد الفاصل"، مضيفةً أنّ "الكثير يرتدون الملابس الرياضية أثناء استخدام الحافلات".
ولم يُضِف المجلس بعدُ القاعدة الجديدة إلى مدونة قواعد السلوك الخاصة بخدمة الحافلات على موقعه الإلكتروني. وتنص المدوّنة الحالية بالفعل على منع الأكل أو الشرب أو التدخين داخل الحافلة، كما تمنع الصعود بأغراض كبيرة، مثل ألواح ركوب الأمواج، عندما تكون الحافلة ممتلئة.
وتواصلت CNN مع المجلس طلبًا لتعليقٍ إضافي.
تملك أستراليا تاريخًا طويلاً من الجدل المرتبط بملابس الشاطئ.
وفي أوائل الستينيات، بلغت سنوات من التوتر بين مرتادات الشاطئ والسلطات المحلية في ضاحية ويفرلي شرق سيدني حدًا دفع وسائل الإعلام المحلية إلى تسمية تلك الأحداث بـ "حرب البيكيني"، بحسب أرشيف المجلس المحلي.
كما أفادت "7News" باندلاع "حروب" مشابهة في مناطق أخرى من سيدني.
جاء ذلك عقب اعتقال أكثر من 50 امرأة على شاطئ بوندي خلال عطلة طويلة في أكتوبر/تشرين الأول من عام 1961، بعد صدور مرسوم عام 1935 يشترط أن تستوفي ملابس السباحة مقاسات صارمة، مع قيام مفتشي الشواطئ بإنفاذ هذا القانون.
ورُغم إلغاء ذلك المرسوم لاحقًا في عام 1961 واستبداله باشتراط ارتداء ملابس سباحة "مناسبة وكافية"، فإن الجدل حول ما يُعدّ لباسًا ملائمًا على الشاطئ لا يزال قائمًا حتى اليوم.
وفي عام 2024، أثارت دعوة إلى حظر ارتداء ملابس السباحة من نوع " G-string " في شوارع الساحل الذهبي شرقي أستراليا موجة احتجاجات، ونقاشًا وطنيًا واسعًا.
المصدر:
سي ان ان