آخر الأخبار

أوروبا تؤكد وروسيا تسخر.. تعرف على ضفادع السهم السامة قاتلة نافالني

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عربة الإسعاف الخاصة بنقل المعارض الروسي أليكسي نافالني - ارشيفية

عبرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، السبت، عن قناعتها بأن المعارض الروسي الراحل أليكسي نافالني قُتل مسموما داخل سجن روسي قبل عامين، بمادة فتاكة وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهم السام بأميركا الجنوبية، وهو ما اعتبرته روسيا "خدعة دعائية غربية".

ما هي ضفادع السهام السامة؟

الإيباتيدين هو سم عصبي تفرزه ضفادع السهام السامة في البرية في أميركا الجنوبية. وتوجد هذه الضفادع الصغيرة ذات الألوان الزاهية عادة في الغابات المطيرة.

ضفدع السهام السام

يمكن تصنيعه أيضاً في المختبر، وهو ما يشتبه العلماء الأوروبيون في أنه كان الحال مع المادة المستخدمة ضد نافالني. ويعمل على الجسم بطريقة مشابهة لعوامل الأعصاب، مسبباً ضيقاً في التنفس، وتشنجات، ونوبات صرع، وبطئاً في ضربات القلب، وفي النهاية الموت.

وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، فإنَّ هذا السم الشبيه بالنيكوتين أقوى من المورفين بنحو 100 ضعف.

ويعتقد الباحثون أن الضفادع تكتسب السمَّ عبر نظامها الغذائي، إذ تختلف مستويات السميّة باختلاف البيئات التي تعيش فيها، بينما تخلو الضفادع التي تُربَّى في مكان مغلق تحت رعاية البشر وبعيداً عن بيئتها الطبيعية من هذا السم.

ودُرس الإيباتيدين سابقاً مسكناً للألم ولتخفيف أعراض التهابات الرئة المؤلمة، مثل الربو والتليف الرئوي. غير أن سميّته العالية حالت دون اعتماده للاستخدام السريري

وقالت الحكومات الخمس إن نتائجها تستند إلى تحليل عينات من رفات نافالني، وهو ما قالت إنه أكد "بشكل قاطع" وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهم السام بأميركا الجنوبية.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء أن الحكومة الروسية، التي نفت مرارا أي مسؤولية لها عن وفاة نافالني، رفضت أحدث الادعاءات ووصفتها بأنها "خدعة دعائية غربية". وقالت السفارة الروسية في لندن "لا بد أن نسأل عن نوع الشخص الذي يصدق هذا الهراء المتعلق بالضفادع".

وقالت بريطانيا إن واقعة التسميم تُظهر "نمطا مثيرا للقلق". وأجرت بريطانيا تحقيقا عاما في تسميم الجاسوس الروسي المزدوج سيرجي سكريبال في بريطانيا عام 2018. وخلص التحقيق في العام الماضي إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من أمر بالهجوم بغاز الأعصاب نوفيتشوك.

ونقلت تاس عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها "عندما تتوفر نتائج الاختبارات ويتم الكشف عن تركيبات المواد، سنعلق وفقا لذلك". وأضافت أن "كل هذه الادعاءات حتى ذلك الحين ليست سوى دعاية تهدف إلى صرف الانتباه عن القضايا الغربية الملحة". وقالت تاس إن المتحدثة وصفت نافالني بأنه مدوّن "مصنف رسميا في روسيا بأنه إرهابي ومتطرف".

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر للصحفيين إن "علماء من المملكة المتحدة عملوا مع شركائنا الأوروبيين للوصول إلى الحقيقة" بشأن وفاة نافالني.

الذكرى السنوية الثانية لوفاة نافالني

توفي نافالني في سجن في القطب الشمالي في فبراير شباط 2024 بعد أن أدين بتهم التطرف وغيرها من التهم، التي أنكرها جميعا. ومنذ ذلك الحين، يتهم فريقه وأرملته يوليا نافالنايا بوتين بإصدار أمر بقتله.

وأُعلن عن وفاته قبل دقائق من افتتاح مؤتمر ميونيخ للأمن في 2024. واستجابة لذلك، أجرى المؤتمر تعديلا نادرا على جدول أعماله للسماح لأرملته، يوليا نافالنايا، بإلقاء كلمة أمام المؤتمر، حيث دعت إلى محاسبة بوتين.

وقالت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال حضورها مؤتمر ميونيخ أمس "كنت متأكدة منذ اليوم الأول أن زوجي قد تم تسميمه، ولكن الآن هناك دليل ... أنا ممتنة للدول الأوروبية على العمل الدقيق الذي قاموا به على مدى عامين وعلى كشف الحقيقة".

وقال متحدث باسم السفارة الروسية إن تحرك الدول الأوروبية "ليس سعيا إلى العدالة، وإنما استهزاء بالموتى". وأضاف المتحدث "حتى بعد وفاة المواطن الروسي، فإن لندن والعواصم الأوروبية لن تدعه يرقد في سلام، وهي حقيقة تكشف الكثير عمن حرضوا على هذه الحملة".
وقال البيان المشترك إن موسكو كانت لديها الوسائل والدوافع والفرصة لحقنه بهذا السم نظرا لوفاة نافالني في السجن، وذلك بعد عامين تقريبا من الوفاة.

وجاء في البيان المشترك "زعمت روسيا أن نافالني توفي لأسباب طبيعية. ولكن بالنظر إلى سمية الإيباتيدين والأعراض المبلغ عنها، فمن المرجح جدا أن يكون التسمم هو سبب وفاته".

وأعقبت وفاته تجمعات لإحياء ذكراه واحتجاجات في أنحاء أوروبا، إذ ندد المتظاهرون في مدن مثل لندن وبرلين وفيلنيوس وروما بالكرملين وطالبوا بمحاسبته.

وأضاف البيان المشترك أن أحدث النتائج تؤكد ضرورة محاسبة روسيا على "انتهاكاتها المتكررة لاتفاقية الأسلحة الكيميائية، وفي هذه الحالة، اتفاقية الأسلحة البيولوجية والسُمية".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا