سقطت الدفاعات السيبرانية لمكتب التحقيقات الفدرالي " إف بي آي" أمام هجوم من مجموعة الابتزاز "شايني هانترز" يوم الثلاثاء الماضي 22 سبتمبر/أيلول، مما أدى إلى سرقة بيانات عدد كبير من موظفي المكتب السابقين والحاليين، وفقا لتقرير وكالة "رويترز" الإخبارية.
من جانبه، أوضح مكتب "إف بي آي" علمه بالاختراق الذي حدث لموقع خارجي تابع له مخصص للتوظيف داخل المكتب، بحسب تصريحاته للوكالة.
وأعلنت المجموعة مسؤوليتها عن الاختراق عبر منشور في موقع الإنترنت المظلم التابع لها. كما استعرضت بيانات لـ5 آلاف عميل في المكتب، ولقطة شاشة لموقع الوظائف دليلا على حدوث الاختراق، وعينة من إجمالي البيانات المسروقة. واطلعت "رويترز" على هذه البيانات على نحو مستقل.
غير أن الوكالة الإخبارية أشارت إلى أنها لم تتمكن من توثيق صحة لقطة الشاشة، على الرغم من أن موقع التوظيف تعرض مؤخرا لعطل أوقفه عن العمل، بالإضافة إلى بوابة العملاء الخاصة.
وتضمنت البيانات التي قدمتها المجموعة برهانا على الاختراق بيانات رئيس "إف بي آي" كاش باتيل، من دون التحقق من مصدر البيانات المسربة، سواء أكانت من البوابة الداخلية لعملاء المكتب أم من مصادر خارجية أخرى.
ولا تعد هذه الحالة الأولى التي تُخترق فيها منصات "إف بي آي"؛ إذ أوضحت سينثيا كايزر، وهي مسؤولة سابقة بالمكتب، أن مثل هذه الاختراقات المزعومة تكون ضارة للغاية، نظرا لإمكانية استغلال المجرمين البياناتِ المسربة للضغط على عملاء المكتب.
وأشارت إلى أن البيانات التي نتجت عن اختراق سابق في عام 2016 ما زالت تُستخدم حتى اليوم لإزعاج عملاء المكتب.
وأكد بيان "إف بي آي" وقوع الاختراق وسرقة بيانات العملاء، لكن مصدره ما زال مجهولا. وأضاف: "سواء أكانت نقطة الاختراق طرفا ثالثا أم مؤسسة تابعة للمكتب، فإننا نجري تحقيقا نشطا وجادا في هذه المسألة"، وفقا لتقرير شبكة "إن بي سي" الإخبارية الأمريكية.
وأوضحت مجموعة "شايني هانترز" أن الاختراق يعد انتقاما من "إف بي آي" بسبب إعلان خدمة عامة حول المجموعة نشره المكتب في مايو/أيار الماضي، إذ تضمن الإعلان وفقا للمجموعة معلومات مغلوطة في محاولة للإضرار بأعمالهم.
وطالبت المجموعة بإزالة البيان المغلوط، وإلا فستتيح البيانات المسروقة عبر منتديات الإنترنت المظلم، مما يسهل على المجرمين الوصول إليها والاستفادة منها، وأمهلت المكتب نحو أسبوع قبل إتاحة البيانات.
كما ادعت المجموعة أنها سرقت نحو 3 تيرابايتات من البيانات الموجودة في منصة التوظيف ومنصات حكومية أخرى تابعة للمكتب.
ولم توضح المجموعة ما إذا كان الاختراق قد تم بمساعدة نماذج الذكاء الاصطناعي أم بأي أداة أخرى، ويُتوقع استخدام التقنية بطريقة أو بأخرى في الهجوم، بسبب الانتشار الواسع لها في أوساط القراصنة والمجرمين الرقميين.
لكن شركة " أنثروبيك" للذكاء الاصطناعي أعلنت، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أنها أوقفت مجموعة من الحسابات المرتبطة بمجموعة "شايني هانترز" لتقويض أعمالها.
وتعد مجموعة "شايني هانترز" من أبرز المجموعات النشطة في قطاع الابتزاز الرقمي؛ فهي تخترق المؤسسات لسرقة بياناتها ثم تساوم عليها مقابل المال، وتضم المجموعة أعضاء من مختلف دول العالم.
وأفاد تقرير "إن بي سي" بأن هذا الاختراق قد يدفع "إف بي آي" إلى تكثيف مطاردته للمجموعة والقضاء عليها، وهو ما أكدته كايزر في حديثها مع الشبكة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة