آخر الأخبار

المسيرات ترفع سقف الخلاف بين باكستان وأفغانستان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تكن الغارات الباكستانية الأخيرة داخل أفغانستان امتدادا عاديا لخلاف متكرر على الحدود. فقد قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن باكستان أحبطت محاولة لاستهداف مواقع داخل أراضيها بمسيرات قالت إنها أُطلقت من أفغانستان، قبل أن تعلن تنفيذ ضربات على 10 مواقع قالت إنها استُخدمت لتخزين المسيرات وإطلاقها.

ومن إسلام آباد، قال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إن الجديد في الرواية الباكستانية لا يتعلق بالغارات وحدها، بل بطبيعة الاتهام. فباكستان كانت تتهم سلطات طالبان بإيواء جماعات مسلحة أو التغاضي عن تحركها عبر الحدود، لكنها تتحدث الآن عن هجوم مباشر بالمسيرات نسبته إلى الجانب الأفغاني.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 وزراء خارجية دول اتفاقية مكة يبحثون ترتيبات اجتماع عاجل لرؤساء الأركان
* list 2 of 2 قصف باكستاني لمواقع أفغانية يوقع 4 قتلى end of list

وأضاف مطر أن تارار قال إن باكستان استخدمت مقاتلات ومسيرات هجومية في ضرب المواقع التي قالت إنها مرتبطة بالمسيرات. لكنّ اللقطات العسكرية التي نشرتها إسلام آباد لا تثبت وحدها هوية من كان يدير تلك المواقع ولا طبيعة كل هدف تعرض للقصف.

كابل: لا مسيرات من أراضينا

ينقل هذا الاتهام الخلاف من ملف الجماعات التي تقول إسلام آباد إنها تنشط من أفغانستان إلى اتهام مباشر للجانب الأفغاني بمحاولة استهداف باكستان. وبهذا، تقدم إسلام آباد غاراتها بوصفها ردا على تهديد قالت إنه عبر الحدود، لا مجرد ملاحقة لجماعات مسلحة قربها.

لكنّ كابل تنفي الرواية من أساسها. وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية حمد الله فطرت إن باكستان شنت غارات على ولايات قندهار وبكتيا وخوست، وأسفرت عن مقتل 4 مدنيين. ووصف الضربات بأنها اعتداء، وقال إن حكومته سترد بالشكل المناسب.

ومن كابل، أفاد مراسل الجزيرة ناصر شديد بأن السلطات الأفغانية تنفي إرسال أي مسيرات إلى باكستان، وتقول إن اتهام إسلام آباد جاء لتبرير الغارات الأخيرة، وكذلك ضربات الاثنين الماضي التي استهدفت ولايتي بكتيكا وكونر.

إعلان

وأضاف شديد أن استهداف قندهار في الغارات الأخيرة رفع مستوى التصعيد، ودفع الخارجية الأفغانية إلى استدعاء القائم بأعمال السفارة الباكستانية وتسليمه مذكرة احتجاج.

طلاب خوست في ظل الغارات

وفي خوست، لا تبدو كلفة التصعيد محصورة في البيانات العسكرية والاحتجاجات الدبلوماسية. فقد أظهرت لقطات بثتها الجزيرة طلابا متجمعين خارج مبنى مدرسة في الولاية، بينما تقول السلطات الأفغانية إن الغارات الباكستانية طالت مناطق مدنية وأوقعت قتلى.

مصدر الصورة طلاب خارج مبنى مدرسة في خوست شرقي أفغانستان (الجزيرة)

لا تثبت الصورة وحدها طبيعة الأهداف التي قالت باكستان إنها قصفتها، لكنها تظهر جانبا من أثر التصعيد على الحياة اليومية في المناطق الواقعة قرب مساره. فبين اتهام إسلام آباد بإطلاق مسيرات من أفغانستان ونفي كابل، يجد الطلاب والعائلات أنفسهم أمام اضطراب يمتد من الحدود إلى المدارس والبلدات.

روايتان ومسار واحد للتصعيد

تضع روايتا المراسلين صورة أوضح للخلاف: عبد الرحمن مطر ينقل من إسلام آباد اتهاما يتجاوز إيواء جماعات مسلحة إلى الحديث عن هجوم مباشر، بينما ينقل ناصر شديد من كابل نفيا أفغانيا واتهاما لباكستان بتوسيع غاراتها داخل البلاد.

وبينما يقول تارار إن الغارات استهدفت مواقع مرتبطة بالمسيرات، يقول فطرت إن القصف أوقع مدنيين في 3 ولايات. وفي ظل استمرار تبادل الاتهامات، باتت المسيرات عنوانا جديدا لتصعيد يرفع كلفة المواجهة على جانبي الحدود.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا