تشير تقديرات جديدة إلى أن الحواسيب المحمولة المرتقبة المعتمدة على منصة RTX Spark من "إنفيديا" قد تُطرح بأسعار مرتفعة تضعها في منافسة مباشرة مع أجهزة ماك بوك برو من "أبل"، ما يؤكد أن الشركة تستهدف فئة المستخدمين المحترفين أكثر من السوق الاستهلاكية التقليدية.
وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة "مورغان ستانلي"، من المتوقع أن تبدأ أسعار الأجهزة المزودة بمعالج N1x الرائد من نحو 2899 دولاراً، في حين يُنتظر أن تنطلق أسعار الطرازات المعتمدة على منصة N1 الأساسية من حوالي 1799 دولاراً.
وإذا صحت هذه التقديرات، فإن "إنفيديا" لا تخطط لمنافسة الحواسيب الاقتصادية أو متوسطة السعر، بل تركز على صناع المحتوى والمطورين والمتخصصين في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمستخدمين الباحثين عن أعلى مستويات الأداء.
وتعتمد منصة RTX Spark على دمج معالج Grace المبني على معمارية "ARM" مع بطاقات الرسوميات Blackwell RTX، في تصميم موحد يستهدف تقديم أداء مرتفع مع كفاءة أفضل في استهلاك الطاقة.
ووفقاً للمواصفات التي كشفت عنها إنفيديا، يمكن أن تضم المنصة:
- ما يصل إلى 20 نواة معالجة مركزية.
- 6144 نواة CUDA للرسوميات.
- ذاكرة موحدة تصل إلى 128 غيغابايت.
- قدرة معالجة للذكاء الاصطناعي تصل إلى بيتافلوب واحد (1 Petaflop).
وتوضح هذه الأرقام مدى تركيز الشركة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، التي أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجيتها في سوق الحواسيب الشخصية.
ورغم التركيز الكبير على الذكاء الاصطناعي والإنتاجية، تؤكد "إنفيديا" أن الألعاب تمثل جزءاً مهماً من تجربة RTX Spark.
وخلال معرض Computex 2026، استعرضت الشركة تشغيل لعبة Forza Horizon 6 بمعدل تجاوز 100 إطار في الثانية بدقة 1440p، بينما شددت الشركات الشريكة على قدرة المنصة على تقديم أداء مرتفع دون الحاجة إلى الهياكل الضخمة المعتادة في الحواسيب المخصصة للألعاب.
وحظيت المنصة الجديدة بدعم عدد من أبرز مصنعي الحواسيب، الذين استعرضوا بالفعل أولى أجهزتهم المعتمدة عليها، ومن بينها:
- Microsoft Surface Laptop Ultra.
- Dell XPS 16 Creator Edition.
- Asus ProArt P16.
- Asus ProArt P14.
- HP OmniBook X 14.
- HP OmniBook Ultra 16.
- Lenovo Yoga Pro 9n.
- +MSI Prestige N16 Flip AI.
ولا تقتصر خطط "إنفيديا" على عدد محدود من الأجهزة، إذ تتوقع الشركة توسع منظومة RTX Spark لتشمل نحو 30 طرازاً من الحواسيب المحمولة و10 أنظمة مكتبية بحلول الخريف المقبل، مع انضمام شركات إضافية مثل "أيسر" و"غيغابايت" إلى قائمة الشركاء.
ويُنظر إلى عمر البطارية على أنه أحد أهم العوامل التي ستحدد ما إذا كانت أجهزة RTX Spark قادرة على منافسة أجهزة ماك بوك برو بشكل حقيقي، أم أنها ستبقى مجرد حواسيب ويندوز فائقة الأداء.
ومع ذلك، تبدو RTX Spark واحدة من أكثر المبادرات طموحاً من "إنفيديا" في سوق الحواسيب الشخصية خلال السنوات الأخيرة، حتى وإن كانت الأسعار المرتفعة تشير بوضوح إلى أن الشركة لا تسعى إلى المنافسة على أساس التكلفة، بل على أساس الأداء والإمكانات المتقدمة.
المصدر:
العربيّة