رفعت عائلات ضحايا حادث إطلاق نار وقع في مدرسة بمقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا في فبراير الماضي سبع دعاوى قضائية يوم الأربعاء ضد شركة أوبن إيه آي، مطورة روبوت الدردشة "شات جي بي تي".
وتزعم الدعاوى، التي رُفعت أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو، أن سلوك وقرارات "أوبن إيه آي" المتعلقة باستخدام مطلقة النار لروبوت للدردشة "شات جي بي تي" سمحت بوقوع الحادث.
وقد تكون هذه القضايا ذات تداعيات كبيرة على إجراءات الحماية المستقبلية في روبوتات الدردشة، وعلى مسألة ما إذا كان يمكن تحميل الشركات مسؤولية طريقة استخدام الأفراد للذكاء الاصطناعي، بحسب تقرير لموقع "CNET" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
وقع حادث إطلاق النار في 10 فبراير، عندما دخلت طالبة سابقة تبلغ من العمر 18 عامًا مدرسة ثانوية في تومبلر ريدج، بمقاطعة كولومبيا البريطانية، وأطلقت النار من مسدس مُعدّل، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال وشخص بالغ.
ويعتقد المحققون أن مطلقة النار قتلت أيضًا والدتها وشقيقها غير الشقيق، وأنها أيضًا انتحرت. وقد أصبح هذا الحادث أحد أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا.
واكتُشف أن مطلقة النار أجرت محادثات مع روبوت الدردشة "شات جي بي تي" تضمنت عنفًا قبل الهجوم. ودفع هذا "أوبن إيه آي" إلى إعلان أنها اتخذت خطوات لمعالجة المشكلات، كما قدم سام ألتمان الرئيس التنفيذي للشركة اعتذارًا رسميًا.
وقال متحدث باسم الشركة، لموقع "CNET" في رسالة بريد إلكتروني: "لقد عززنا بالفعل إجراءات الحماية لدينا، بما في ذلك تحسين استجابة شات جي بي تي لعلامات الضيق، وربط الأفراد بمصادر الدعم المحلية وموارد الصحة النفسية، وتعزيز آليات تقييمنا وتصعيدنا للتهديدات المحتملة بالعنف، وتحسين رصد مكرري انتهاك السياسات".
وقال ألتمان، في رسالة إلى عائلات الضحايا، نُشرت عبر موقع الأخبار المحلي "Tumbler RidgeLines": "الألم الذي عانته مجتمعاتكم لا يمكن تصوره".
وأشار إلى حساب منفذة الهجوم على "شات جي بي تي"، قائلًا: "أشعر بأسف عميق لأننا لم نقم بإبلاغ جهات إنفاذ القانون عن الحساب الذي تم حظره في يونيو".
ورصدت الشركة حساب مطلقة النار على شات جي بي تي بسبب إساءة استخدام روبوت الدردشة في "أنشطة عنيفة" في عام 2025، ثم تم حظره.
وقالت "أوبن إيه آي" سابقًا إنها فكرت في إبلاغ جهات إنفاذ القانون عن الحساب، لكنها خلصت إلى أنه "لا يشكل خطرًا وشيكًا وموثوقًا بإلحاق أذى جسدي خطير بالآخرين".
ووفقًا لصحيفة ذا غارديان، تمكنت مطلقة النار من إنشاء حساب ثانٍ لم تكن "أوبن إيه آي" على علم به إلا بعد وقوع الحادث.
ليست هذه التحديات القانونية والتنظيمية الوحيدة التي تواجه "أوبن إيه آي" في ما يتعلق بمنتجات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وفي أبريل الماضي، أعلن مسؤولون في ولاية فلوريدا عن فتح تحقيق مع "أوبن إيه آي" حول ما إذا كان مطلق النار الذي قتل شخصين في جامعة ولاية فلوريدا في تالاهاسي قد استخدم "شات جي بي تي" في سياق الهجوم.
وفي قضية منفصلة، رفعت ميريام-ويبستر وموسوعة بريتانيكا دعوى قضائية في مارس تزعم فيها أن "أوبن إيه آي" استخدمت مواد محمية بحقوق الطبع والنشر بشكل غير قانوني لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
المصدر:
العربيّة