تستعد شركة سامسونغ الكورية الجنوبية لفرض هيمنة شاملة على مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي خلال عام 2026، عبر استراتيجية مزدوجة ترتكز على مضاعفة إنتاجها من الأجهزة المتنقلة (هواتف وحواسيب لوحية) المدعومة بالذكاء الاصطناعي غوغل جيميناي إلى 800 مليون وحدة، بالتوازي مع اقتحام سوق النظارات الذكية بجيل جديد يغير مفهوم التفاعل الرقمي.
ووفقا لما نقلته وكالة رويترز عن رئيس قسم الهواتف في سامسونغ تيم روه، فإن الشركة لا تكتفي بتزويد هواتفها الرائدة "غلاكسي إس" بهذه التقنيات، بل بدأت بالفعل في دفع ميزات "غوغل جيميناي" المتطورة مثل الترجمة الفورية والتلخيص الذكي إلى الهواتف المتوسطة من فئة (إيه) والأجهزة اللوحية والساعات الذكية.
ويهدف هذا التحرك، حسب محللين، إلى قطع الطريق على "أبل" وتثبيت منصة سامسونغ كأكبر بيئة تشغيلية للذكاء الاصطناعي المحمول في العالم.
في سياق متصل، كشف تقرير لشبكة "سي إن بي سي" من مؤتمر الجوال العالمي (MWC) عن التفاصيل الرسمية الأولى لنظارات سامسونغ الذكية المنتظر طرحها هذا العام.
وأكد "جاي كيم"، نائب الرئيس التنفيذي للشركة، أن النظارات القادمة لن تكون مجرد ملحق، بل ستعمل كـ"وكيل ذكاء اصطناعي"، وستكون متصلة بالهاتف الذكي.
أما أهم مواصفات هذه النظارة حسب التقرير فهي:
وتظهر التقارير المدمجة أن رؤية سامسونغ لهذا العام تعتمد على مبدأ "المعالجة الهجينة"، حيث أوضح تقرير "سي إن بي سي" أن النظارات ستعتمد على قوة المعالجة في هواتف غلاكسي المرتبطة بها.
وهذا التكامل يفسر إصرار سامسونغ، كما ورد في تقرير رويترز، على الوصول إلى 800 مليون جهاز، لضمان وجود "بنية تحتية" قوية من الهواتف القادرة على تشغيل الجيل القادم من الأجهزة القابلة للارتداء.
وبحسب المراقبين فإن سامسونغ بهذا الرهان المزدوج، تبدأ في وضع الذكاء الاصطناعي ليس فقط كأداة داخل الشاشات، بل كرفيق يرى العالم من خلف عدسات النظارات، مدعوما بجيش من الأجهزة يتجاوز عدده تعداد سكان قارات بأكملها.
يذكر أن ميتا تهيمن حاليا بنظارتها الذكية راي-بان على سوق النظارات الذكية بحصة تبلغ 82%، وفق شركة "كاونتر بوينت ريسيرش"، لكن لاعبين آخرين من علي بابا وإكس ريال والآن سامسونغ، يحاولون تحدي عملاق وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة