في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
جدد رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز -أمس الخميس- دعوته الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل على الفور، وهذه المرة على خلفية الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي المتجه إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه من الاحتلال، وإيصال مساعدات إنسانية إلى أهالي القطاع.
وجاءت دعوة سانشيز عبر تدوينة على منصة "إكس"، قال فيها: "انتهكت إسرائيل مجددا القانون الدولي بمهاجمتها أسطولا مدنيا في مياه لا تتبع لها".
وأضاف أن حكومته تبذل كل ما بوسعها لحماية ومساعدة الإسبان المحتجزين الذين كانوا على متن أسطول الصمود، لكنه أكد في الوقت ذاته أن ذلك ليس كافيا، مطالبا الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل والضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحترام قانون البحار.
وهذه ليست المرة الأولى التي تطالب فيها إسبانيا الاتحاد الأوروبي بفسخ اتفاقية الشراكة مع إسرائيل المبرَمة عام 2000، إذ سبق أن أعلن سانشيز في 19 أبريل/نيسان الماضي أن مدريد ستطلب ذلك من الاتحاد بسبب انتهاكات تل أبيب المتكررة للقانون الدولي.
وفي حينها، قال رئيس الوزراء الإسباني إن حكومة بلاده "ستقدم اقتراحا إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل".
وأضاف أن "حكومة تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكا للاتحاد الأوروبي"، في إشارة إلى حكومة نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بسبب ارتكابه جرائم حرب وإبادة جماعية في قطاع غزة.
وبعد ذلك بيومين، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوزيه مانويل ألباريس أن بلاده تقدمت بالطلب مدعومة من سلوفينيا وأيرلندا.
وقال الوزير للصحفيين لدى وصوله إلى لوكسمبورغ وقتها: "علينا أن نقول لإسرائيل إن عليها تغيير نهجها، وإن الحرب ليست السبيل للتواصل مع جيرانها".
وطعنت مدريد لأول مرة في اتفاق الشراكة في فبراير/شباط 2024، عندما أرسلت -ومعها أيرلندا- رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية، وطالبتا فيها بتقييم مدى امتثال إسرائيل لالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
وبعد خسارة رئيس وزراء المجر السابق فيكتور أوربان للانتخابات العامة في 12 أبريل/نيسان الماضي، والذي كان يعد من أبرز داعمي إسرائيل داخل الاتحاد؛ بات من الممكن أن يبدأ التكتل الأوروبي في الميل نحو الطرح الإسباني، مع تزايد الضغط الإسباني باتجاه تعليق الاتفاقية واستمرار الاحتلال في انتهاك القوانين والأعراف الدولية.
وتعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل الإطار القانوني الأساسي الذي ينظم العلاقات التجارية والسياسية بين الطرفين منذ عام 2000، وقد تم توقيعه في بروكسل بتاريخ 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، ودخل حيز التنفيذ في 1 يونيو/حزيران 2000.
وتهدف الاتفاقية إلى إقامة منطقة تجارة حرة تدريجية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مع تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي والعلمي، وتوفير إطار منتظم للحوار السياسي.
المصدر:
الجزيرة