أعلن نادي الرجاء الرياضي أن رأسمال شركته الرياضية بلغ 250 مليون درهم (نحو 26.4 مليون دولار)، بعد دخول شركة "بورتس فور إمباكت" مستثمرا مؤسساتيا بحصة تبلغ 60% مقابل 40% لجمعية الرجاء الرياضي، وذلك خلال السنة الأولى من التطبيق الفعلي لنموذج الشركة الرياضية بالنادي.
وتبلغ مساهمة جمعية الرجاء في رأسمال الشركة 100 مليون درهم (نحو 10.6 ملايين دولار)، مقابل 150 مليون درهم (نحو 15.9 مليون دولار) للمستثمر المؤسساتي، وفقا للمعطيات المالية التي عرضت خلال الجمعية العمومية العادية للموسم الرياضي 2025-2026.
وتكشف حصيلة السنة الأولى كذلك عن تسوية 36 ملفا من ملفات المنازعات بقيمة إجمالية تجاوزت 31 مليون درهم (نحو 3.3 ملايين دولار)، وهي تسويات قال النادي إنها سمحت برفع قرار منع التعاقدات وعودة إمكانية التعاقد مع لاعبين جدد بعد فترة من الجمود المرتبط بهذه الملفات.
وبالتوازي مع هذا التحول، ظل الملف المالي للنادي محل خلاف لعدة أشهر بين المكتب المديري الحالي والرئيس السابق عبد الله بيرواين، على خلفية ملاحظات بشأن التقرير المالي للفترة السابقة، من بينها إدراج مبلغ في حدود 33 مليون درهم (نحو 3.49 ملايين دولار) ضمن المعطيات المالية قبل سحبه من النسخة النهائية المعروضة على المنخرطين بعد الإقرار بوجود خطأ في إدراجه.
ولم ينتهِ الخلاف بانعقاد الجمعية العمومية؛ إذ أعلن بيرواين عزمه اللجوء إلى القضاء لطلب خبرة محاسبية ومالية مستقلة في حسابات النادي والوثائق والعمليات التي كانت محل نقاش، مؤكدا أن هدفه هو التحقق من المعطيات وتحديد المسؤوليات، من دون توجيه اتهام مسبق إلى أي طرف.
وتتولى "شركة الرجاء الرياضي" تدبير النشاط الاحترافي، بما يشمل فريق كرة القدم الأول وفريق السيدات وفريق كرة الصالات، بينما تواصل جمعية الرجاء إدارة مدرسة النادي وفرق عصبة الدار البيضاء، مع احتفاظها بتمثيل داخل أجهزة الشركة الرياضية.
ويأتي ذلك في إطار تطبيق القانون المغربي رقم 09-30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، الذي أرسى إطارا قانونيا للشركات الرياضية، بحيث أصبح النشاط الاحترافي لكرة القدم منفصلا من الناحية القانونية والتدبيرية عن الجمعية التي تمثل النادي.
وفي الجانب المالي، عرضت الجمعية العمومية خلال تقريرها عن الفترة من 1 يوليو/تموز 2025 إلى 30 يونيو/حزيران 2026، مشيرة إلى تحسّن في المؤشرات المالية وانتظام في الالتزامات، كما قدّرت قيمة أصول أكاديمية الرجاء بنحو 250 مليون درهم (نحو 26.4 مليون دولار)، إضافة إلى مساهمة الجمعية في رأسمال الشركة الرياضية.
وخلال الجمعية التكميلية، نوقش التقريران الأدبي والمالي للفترة الممتدة من الأول من مايو/أيار 2024 إلى 30 يونيو/حزيران 2025 إلى جانب تقرير مدقق الحسابات، بينما خصصت الجمعية العمومية العادية أساسا لتقييم السنة الأولى من عمل الشركة الرياضية وعرض التقريرين الأدبي والمالي للفترة بين يوليو/تموز 2025 ويونيو/حزيران 2026.
وتضع الأرقام المعلنة الرجاء أمام مرحلة مختلفة في طريقة إدارة نشاطه الاحترافي، خصوصا مع انتقال تدبير الفريق الأول والفرق الاحترافية الأخرى إلى الشركة الرياضية، في حين تحتفظ الجمعية بأدوار مرتبطة بمدرسة النادي وهوية الرجاء وتمثيلها في أجهزة الشركة.
وتشكّل السنة الأولى من هذا النموذج اختبارا فعليا لقدرة النادي على الفصل بين تدبير النشاط الرياضي الاحترافي وبين أدوار الجمعية، خصوصا على مستوى التمويل، وتسوية الالتزامات السابقة، وجذب الاستثمار، وضمان الموارد اللازمة للمنافسة الرياضية.
المصدر:
الجزيرة