وفي أبرز التطورات، طلبت النيابة العامة التمييزية اتهام الرئيس السابق ميشال عون في قضية انفجار المرفأ، وفق ما أفاد به مصدر قضائي لوكالة فرانس برس، اليوم الثلاثاء.
وقال المصدر إن المحامي العام التمييزي طلب من البيطار "توجيه الاتهام مباشرة" إلى عون، على اعتبار أنه "كان على علم مسبق بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ وبخطورتها، من دون أن يتخذ الإجراءات اللازمة أو يطرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع".
وأشار إلى أن المحامي العام التمييزي سلّم، الثلاثاء، مطالعته بشأن الملف إلى المحقق العدلي، وحدد فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم البيطار.
ويبقى القرار الاتهامي من صلاحية المحقق العدلي، ومن المتوقع أن يصدره خلال الأسابيع المقبلة.
يعود الملف إلى 4 آب/أغسطس 2020، حين هز انفجار ضخم مرفأ بيروت ، موقعاً أكثر من 220 قتيلاً وآلاف الجرحى، ومتسبباً بدمار واسع في أجزاء من العاصمة.
وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم من دون إجراءات وقاية، قبل اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه، فيما تبين لاحقاً أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر وجود المادة من دون اتخاذ إجراءات حيالها.
وكان البيطار قد اختتم تحقيقاته أواخر آذار/مارس الماضي، بعد الادعاء على نحو 70 شخصاً من سياسيين وقادة أمنيين وعسكريين وموظفين، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية. ولا يوجد حالياً أي موقوف في لبنان على ذمة القضية.
دخل التحقيق منذ عام 2023 في سلسلة من التعقيدات السياسية والقضائية، بعدما قاد حزب الله حملة للمطالبة بتنحي البيطار، فيما واجه المحقق العدلي عشرات الدعاوى الرامية إلى كف يده عن الملف.
لكن البيطار استأنف عمله مطلع عام 2025، بعد انتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام وإجراء تشكيلات قضائية.
ومنذ ذلك الحين، أزيلت عقبات قانونية عدة كانت تعرقل عمل المحقق العدلي، من بينها رفع منع السفر الصادر بحقه، ما أتاح له استكمال التحقيق وصولاً إلى إحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية.
وفي انتظار القرار الاتهامي، تواصل عائلات ضحايا الانفجار مطالبتها بتحقيق العدالة ومنع التدخلات السياسية في عمل القضاء، في قضية تحولت على مدى السنوات الماضية إلى واحدة من أكثر القضايا التي أثارت تساؤلات حول المحاسبة والمسؤولية.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة