آخر الأخبار

كأس العالم 2026.. بطولة قلبت الموازين وسجلت أغرب الأرقام

شارك

لم تكن كأس العالم 2026 مجرد محطة عادية في تاريخ الساحرة المستديرة، بل تحولت إلى مسرح لسلسلة من الوقائع غير المسبوقة التي قلبت الكثير من المسلمات الكروية، وبين أرقام قياسية تحطمت وأخرى وُلدت للمرة الأولى.

وزخرت نسخة 2026 بأرقام وإحصائيات نادرة لم تشهد لها ملاعب المونديال مثيلا من قبل، على مستوى المنتخبات والأفراد وحتى مجريات اللقاءات.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل يشارك ميسي في كأس العالم 2030 بجانب ابنه؟
* list 2 of 2 "خيبة يصعب وصفها".. حارس الأرجنتين مارتينيز يلمح إلى الاعتزال الدولي end of list

وكان المنتخب الإسباني، الذي توج باللقب يوم الأحد، أبرز مثال على ذلك، بعدما قدم واحدا من أقوى العروض الدفاعية في تاريخ البطولة، إذ استقبل هدفا واحدا فقط خلال ثماني مباريات في طريقه إلى التتويج، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ كأس العالم.

وفي المقابل، شهد النهائي مفارقة لافتة، بعدما أخفق المنتخب الأرجنتيني في تسديد أي كرة بين الخشبات الثلاث طوال 90 دقيقة، في سابقة هجومية نادرة لمنتخب اعتاد الحضور بقوة في المباريات الكبرى.

أما المنتخب الإنجليزي، فقدم نموذجا مختلفا في إدارة المباريات، إذ اكتفى بنسبة استحواذ بلغت 12% فقط أثناء تقدمه في النتيجة أمام الأرجنتين، وهو أقل معدل استحواذ في مباراة بكأس العالم خلال نحو ستة عقود، في انعكاس واضح لتغير فلسفة اللعب والاعتماد على التنظيم الدفاعي أكثر من السيطرة على الكرة.

مصدر الصورة هدف لاوتارو مارتينيز في اللحظات الأخيرة من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا (الألمانية)

سيناريوهات مجنونة

لم تقتصر غرابة البطولة على الإحصائيات الفردية والجماعية، بل امتدت لتشمل سيناريوهات المباريات ذاتها؛ فقد سجل البلجيكي يوري تيليمانس هدف الفوز لمنتخبه في الدقيقة 124، ليصبح أحد أكثر الأهداف تأخرا في تاريخ البطولة. وفي السياق ذاته، شهدت مواجهة سويسرا والبوسنة تسجيل خمسة أهداف كاملة بعد الدقيقة 70، في واحدة من أكثر اللقاءات إثارة.

كما أعادت مباراة إنجلترا وفرنسا، التي انتهت بفوز الإنجليز بنتيجة 6-4، إلى الأذهان ذكريات المباريات المفتوحة الغزيرة تهديفيا، لتصبح أعلى مباريات كأس العالم من حيث عدد الأهداف منذ نسخة 1982.

إعلان

وعلى صعيد آخر، وفي تحول لافت لدور حراس المرمى، نجح حارس مرمى منتخب جنوب أفريقيا، رونوين ويليامز، في إكمال 77 تمريرة ناجحة خلال إحدى المباريات، مجسدا المفهوم الحديث لمركز الحراسة الذي لم يعد يقتصر على حماية العرين فحسب، بل امتد ليشمل المشاركة الفاعلة في بناء الهجمات.

أرقام تاريخية وأخرى سقطت

وشهدت البطولة أيضاً سقوط عدد من الأرقام القياسية التي صمدت لسنوات طويلة؛ فقد أصبح ليونيل ميسي أكبر لاعب يسجل ثلاثية "هاتريك" في تاريخ كأس العالم، مضيفا إنجازا جديدا إلى سجله الحافل.

وفي المقابل، واصل كيليان مبابي كتابة التاريخ، بعدما رفع رصيده إلى 22 هدفا ليتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة، في إنجاز يعكس استمرارية استثنائية على أعلى مستوى. ومن بين المفارقات اللافتة، كرر المنتخب السويدي سيناريو نادرا في تاريخه؛ إذ افتتح مشاركته بفوز بفارق أربعة أهداف، قبل أن يخسر مباراته التالية بالفارق ذاته، محاكيا واقعة مشابهة حدثت قبل ما يقارب قرنا من الزمان.

مصدر الصورة مبابي الهداف التاريخي لكأس العالم (أسوشيتد برس)

عندما يصبح الاستثناء قاعدة

ولعل أكثر ما ميز مونديال 2026 أن الأرقام القياسية لم تقتصر على جانب واحد، بل شملت مختلف تفاصيل البطولة؛ فقد سجل المنتخب الكندي ستة أهداف، ليصبح أول منتخب مضيف من خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية يصل إلى هذا الرقم في تاريخ كأس العالم.

وعلى الصعيد الفردي، أكمل المدافع التركي عبد الكريم بارداكجي 98 تمريرة بنسبة نجاح بلغت 100%، وهو إنجاز لم يتحقق في البطولة منذ عام 1966.

كما سجل منتخب الرأس الأخضر رقما دفاعيا استثنائيا، بعدما ارتكب خطأ واحدا فقط خلال مباراته أمام إسبانيا، في واحدة من أكثر المباريات انضباطا على المستويين التكتيكي والدفاعي.

مونديال تجاوز حدود التوقعات

يصعب اختزال غرابة كأس العالم 2026 في رقم قياسي واحد، إذ تميزت البطولة بتراكم غير مسبوق للوقائع الاستثنائية؛ فقد شهدت دفاعات صلبة يصعب اختراقها، ومباريات غزيرة بالأهداف، وأهدافا حاسمة سُجلت في الرمق الأخير من الوقت الإضافي، إلى جانب تحولات واضحة في أساليب اللعب، سواء من خلال تنوع طرائق الاستحواذ أو تنامي دور حراس المرمى في صناعة اللعب.

وبناءً على مجمل هذه المؤشرات، تبدو نسخة 2026 واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة من الناحية الإحصائية، بعدما أعادت صياغة العديد من المفاهيم الكروية، وكتبت فصلا جديدا في تاريخ البطولة بأرقام قد يصعب تكرارها لسنوات طويلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا