آخر الأخبار

"خطة صلبة" ومفاجأة سورية.. ما لم تلتقطه الكاميرات في قمة ترمب وعون

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اجتماعا في البيت الأبيض مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، في أول قمة تجمع رئيسين للبلدين منذ نحو 20 عاما، لبحث مسار التسوية الأمنية وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وكشفت قراءة مراسلي الجزيرة في واشنطن وبيروت عن تكتيك إعلامي اعتمد إرجاء الملفات المعقدة إلى الجلسات المغلقة صونا للاستقرار الداخلي اللبناني.

وأوضحت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي أن ترمب تجنب الإفصاح عن التفاصيل الإجرائية أمام الإعلام، مفضلا نقل القضايا المعقدة إلى المباحثات المغلقة مع عون لمنع فرض ضغوط علنية على القيادة اللبنانية.

وفي الإطار ذاته، أشار مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إلى حرص الطرفين على التركيز على المساحات المشتركة وتجنب إثارة الملفات الخلافية، كاتفاقات إبراهيم، لتفادي الاحتقان السياسي الداخلي.

الخطة الصلبة وتنسيق الطرف الثالث

نقلت وجد وقفي عن ترمب تأكيده بدء إعادة انتشار القوات الإسرائيلية، مشيرة إلى مناقشة "خطة صلبة" تعتمد على إشراك طرف ثالث لمراقبة الالتزام الميداني وتفكيك البنية العسكرية بالمنطقة. وتركزت القراءات التحريرية حول الأبعاد الآتية:


* دور رئيس مجلس النواب: إبراز دور رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ركنا أساسيا لقيادة جهود التهدئة والتواصل مع مختلف المكونات الوطنية.
* البعد الإقليمي وموقف دمشق: استناد المباحثات المغلقة إلى تفاهمات 26 يونيو/حزيران لنزع سلاح حزب الله، مع إشارة ترمب إلى "رغبة الرئيس السوري أحمد الشرع في المساهمة بتأمين التفاهمات الحدودية".
* حوادث التماس الميداني: متابعة تداعيات حادثة إطلاق النار الإسرائيلي في منطقة زوطر الشرقية أثناء انتشار الجيش اللبناني، حيث أكد ترمب علمه بالحادث ومتابعته لضمان عدم تعثر خطة الانتشار.

انعكاسات الجنوب والتوافقات الداخلية

لخص مازن إبراهيم تأثيرات القمة ومخرجاتها الميدانية والسياسية في جانبين أساسيين:

إعلان

* المستوى الميداني: متابعة جدول الانسحاب الإسرائيلي، ودور قوات اليونيفيل، وآليات دعم الجيش اللبناني لتمكينه من السيطرة الكاملة على الجنوب.
* المستوى السياسي الداخلي: التأسيس على التوافقات الإستراتيجية لتجاوز حالة الانقسام، وتجنب أي خطوات قد تزعزع التوازن السياسي في البلاد.

"الشرع يرغب بالتدخل"

وخلال محادثات ترمب وعون بشأن ملف حزب الله قال ترمب إن الرئيس السوري أحمد الشرع "يرغب في التدخل والقيام بشيء مع حزب الله"، زاعما أن "ذلك سيكون فعالا للغاية".

وقبل هذا الاجتماع، التقى عون وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الأحد الماضي، ودعاه لدفع إسرائيل إلى بدء الانسحاب من جنوب لبنان، تنفيذا لاتفاق 26 يونيو/حزيران الماضي، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل. ويهدف هذا الاتفاق إلى نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا وتمهيد الطريق لعلاقات سلمية بين البلدين.

وقبل ساعات من اجتماع عون مع ترمب، بدأت قوات الجيش اللبناني السيطرة على أراض انسحبت منها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في أول اختبار لاتفاق 26 يونيو/حزيران الماضي.

وفي هذا الإطار، قدم خبراء ومحللون عسكريون عبر نافذة مباشرة من واشنطن قراءة إستراتيجية لأبعاد التسوية المرتقبة:


* الدور السوري المتجدد: شكل طرح ترمب الشفهي حول الدور المحتمل للرئيس السوري أحمد الشرع في ملف حزب الله تحولا إستراتيجيا في مقاربة واشنطن الإقليمية.

وفي هذا السياق، يوضح المستشار السابق في وزارة الدفاع الأمريكية آدم كليمنتس أن انخراط دمشق يسهم في توفير غطاء سياسي وأمني لبيروت، عبر كبح تحركات الميليشيات المسلحة وضبط الحدود لمنع استخدام الأراضي السورية كممر إمداد لوجستي أو تسليحي قادم من إيران نحو الجنوب اللبناني، مما يجرد حزب الله من عمقه الإقليمي ومحيطه الجغرافي الحاسم.


* معادلة "الطرف الثالث": تتقاطع التفاهمات الأمريكية اللبنانية مع تصور يستهدف تقليص نفوذ حزب الله العسكري لحساب حضور سياسي محصور داخل المؤسسات الرسمية؛ حيث يرى الباحث في المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية جيمس روبينز أن "الخطة الصلبة" تعتمد على مسار ثلاثي يربط الانسحاب الإسرائيلي بتطوير قدرات الجيش اللبناني تحت إشراف "طرف ثالث" دولي أو إقليمي للتحقق الميداني.

وتراهن واشنطن على هذه الصيغة لعزل نفوذ طهران وتهميش دورها الإقليمي دون الانزلاق نحو مواجهة شاملة.


* خيار الـ 10 أيام والسيطرة التدريجية على الممر المائي: وفي ما يتصل بمسارات التهدئة الميدانية وتقاطع ملف لبنان مع المواجهة البحرية، أشارت التقديرات التحليلية في واشنطن إلى ترجيح خيار إقرار "هدنة الـ 10 أيام" كصيغة مرحلية بديلة عن المقترحات الممتدة لنحو 90 يوما؛ بهدف اختبار جدية التزام الأطراف وضبط مناطق التماس.

وتستهدف هذه الضغوط المتزامنة حصر العمليات في نطاق الساحل والممر المائي، وإرغام طهران على القبول بالتسوية البحرية وضمان عدم التحكم في حركة الملاحة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا