خطا أرسنال خطوة أخرى نحو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم لأول مرة منذ موسم 2003-2004 التاريخي، مستفيدا من نتائج مباريات الجولة الـ29 التي خدم فيها نفسه أولا، قبل أن تخدمه نتائج الفرق الأخرى.
وعاد أرسنال أمس الأربعاء من ملعب فالمر معقل برايتون بفوز شاق بهدف وحيد سجله نجمه الشاب بوكايو ساكا، في وقت فرّط فيه مانشستر سيتي أقرب منافسيه بنقطتين على أرضه وبين جماهيره بتعادله 2-2 مع ضيفه نوتنغهام فورست.
واتسع الفارق بين أرسنال (67 نقطة) ومطارده مانشستر سيتي (60) إلى 7 نقاط قبل 9 جولات من نهاية موسم 2025-2026، علما بأن فريق المدرب بيب غوارديولا لعب مباراة أقل، إذا فاز فيها سيُقلص الفارق إلى 4 نقاط وسينعش آماله أكثر في المنافسة على اللقب.
ويمكن وصف فارق النقاط الـ7 بين أرسنال والسيتي بأنه "مُريح إلى حد ما" بالنسبة لفريق المدرب ميكيل أرتيتا، لكنه بطبيعة الحال ليس حاسما في مسابقة متقلّبة ومليئة بالمفاجآت مثل الدوري الإنجليزي، والتاريخ خير دليل على ذلك.
وإلى جانب ذلك تنتظر الفريقين مباريات صعبة خلال ما تبقى من الموسم المحلي، أبرزها المواجهة المباشرة بينهما والمقررة يوم 19 أبريل/نيسان القادم على ملعب الاتحاد ضمن الجولة 32 من البريميرليغ، والتي قد ترسم ملامح بطل موسم 2025-2026.
وفي مبارياته الثماني المتبقية يلعب أرسنال 3 ديربيات لندنية اثنين منها خارج أرضه ضد وست هام يونايتد وكريستال بالاس، كما تنتظره مباراة صعبة ضد نيوكاسل يونايتد.
وعلى الجهة المقابلة لا يقل جدول مانشستر سيتي صعوبة عن أرسنال، فالسيتي مطالب بتحقيق الفوز في مباراتين صعبتين في لندن ضد وست هام يونايتد وتشلسي، خاصة الأخيرة المقررة على ملعب ستامفورد بريدج يوم 12 أبريل/نيسان 2026 قبل أن يستقبل "الغانرز" في الأسبوع التالي.
وفي الوقت نفسه لا يمكن تجاهل ضغوط المنافسة على الألقاب الأخرى بالنسبة لأرسنال ومانشستر سيتي، اللذين سيتنافسان على لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عندما يتواجهان في النهائي على ملعب ويمبلي يوم 22 مارس/آذار الجاري.
وما زال الفريقان منافسين أيضا في كأس الاتحاد الإنجليزي وكذلك بطولة دوري أبطال أوروبا ونتائجهما القادمة ستحدد مسألة استمرارهما في البطولتين من عدمها، وهو ما قد يزيد أو يقلل الضغوط البدنية وازدحام رزنامة الفريقين.
ويبدو أرسنال في وضعية مريحة إلى حد ما في دوري الأبطال، إذ سيواجه باير ليفركوزن في الدور ثمن النهائي، بينما سيصطدم مانشستر سيتي بريال مدريد.
ولو كُتب للفريقين الاستمرار في البطولة الأوروبية العريقة فإن مسار أرسنال أكثر سهولة من مانشستر سيتي على الأقل حتى الدور نصف النهائي، وهو ما يعطي أريحية "للغانرز".
ومع اقتراب الدوري الإنجليزي من نقطة النهاية، يُمكن القول بأن أرسنال ومانشستر سيتي هما المنافسان الوحيدان على اللقب، خاصة وأنهما يبتعدان بفارق واسع عن مانشستر يونايتد وأستون فيلا صاحبي المركزين الثالث والرابع تواليا.
وتعرّض مانشستر يونايتد لخسارته الأولى في عهد مدربه الجديد مايكل كاريك، وذلك أمام نيوكاسل يونايتد المنقوص عدديا بنتيجة 1-2، فيما سقط أستون فيلا على أرضه أمام تشلسي بنتيجة مدوية استقرت عند 1-4.
ويحمل مانشستر يونايتد وأستون فيلا في رصيدهما 51 نقطة من 29 مباراة، بفارق 16 نقطة عن أرسنال المتصدر الذي يحتاج إلى 12 نقطة من أصل 24 متبقية بالنسبة له، من أجل قتل أحلام الثنائي المذكور في تحقيق اللقب.
وتنتظر مانشستر يونايتد مباريات مثيرة أبرزها ضد أستون فيلا، تشلسي، ليفربول وبرايتون.
أما أستون فيلا الذي ينافس أوروبيا في دوري المؤتمر فيتبقى له مواجهات صعبة أيضا أهمها ضد يونايتد، توتنهام هوتسبير، ليفربول ومانشستر سيتي.
ويبتعد تشلسي وليفربول صاحبا المركزين الخامس والسادس كثيرا عن المنافسة على اللقب وخاصة وأنهما يملكان 48 نقطة، وقد يركّزان أكثر على حظوظهما في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى من أجل حجز مكان في مسابقة دوري الأبطال الموسم المقبل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة