آخر الأخبار

من بيكيه وفابريغاس إلى سيمونس ودرو: لماذا يختار شباب برشلونة الرحيل مبكرًا؟

شارك

سيغادر اللاعب درو نادي برشلونة قريبًا. وجاء الخبر صدمة قوية للنادي، وللمدرب هانزي فليك، الذي كان يثق باللاعب ثقة كاملة. فمنذ فترة الإعداد للموسم، كان درو ضمن منظومة الفريق الأول، بل منحه فليك فرصة الظهور لأول مرة في المباراة الأولى من الدوري.

بدأ يشق طريقه تدريجيًّا داخل الفريق، وإن كان ذلك ضمن الحدود الطبيعية المرتبطة بصغر سنه ووجود لاعبين كبار في التشكيلة.
يرحل درو لأنه يبحث عن دقائق لعب لا يجدها حاليًا في برشلونة، ويعتقد أنه سيحصل عليها في مكان آخر.

مصدر الصورة درو اختار الرحيل مبكرا عن برشلونة فهل ستكون خطوته ناجحة؟(غيتي)

وليس هذا أول موقف من نوعه، ولا هو الأخير. فتاريخ برشلونة مليء باللاعبين الشباب الذين اختاروا الرحيل بعدما اعتقدوا أنهم لن يحصلوا على فرصتهم في كامب نو، وأن اللعب سيكون ممكنًا في نادٍ آخر. بعضهم نجح في قراره، وآخرون لم يحالفهم التوفيق.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نادي إسباني يثير الجدل بعد رفضه تكريم لاعبه السنغالي المتوّج بكأس إفريقيا
* list 2 of 2 شاهد.. مدرجات كامب نو تتحول إلى "برك مائية" end of list

كما شهد التاريخ حالات عاد فيها هؤلاء اللاعبون إلى برشلونة بعد أن نضجوا وتطوروا في أندية أخرى.

سيسك فابريغاس (آرسنال)

مصدر الصورة فابريغاس غادر أرسنال نحو برشلونة مقابل 35 مليون دولار في عام 2011 (غيتي)

يُعد اللاعبان سيسك فابريغاس وجيرارد بيكيه من أبرز من عادوا إلى برشلونة. غادر فابريغاس النادي في سن الـ16 عامًا، ولعب 9 مواسم مع آرسنال تحت قيادة المدرب أرسين فينغر، حيث أصبح لاعبًا محوريًا.

بعدها استعاد برشلونة خدماته في عهد المدرب بيب غوارديولا مقابل 35 مليون يورو (نحو 36.8 مليون دولار أميركي). ولعب ابن أرينيس 5 مواسم بقميص برشلونة.

جيرارد بيكيه (مانشستر يونايتد)

مصدر الصورة بيكيه بألوان برشلونة واجه فريقه السابق مانشستر يوناتيد في دوري أبطال أوربا في أكثر من مناسبة (غيتي)

في الصيف ذاته، سلك بيكيه الطريق نفسه. فقد غادر إلى مانشستر يونايتد مقابل 5 ملايين يورو (نحو 5.3 ملايين دولار أميركي). لكنه لم يجد مكانًا في الفريق، حيث كان الثنائي فرديناند وفيديتش لا يُمسان في قلب الدفاع.

إعلان

وفي عام 2008، وبعد فترة إعارة إلى سرقسطة، عاد إلى برشلونة، حيث بقي حتى اعتزاله عام 2023، محققًا جميع الألقاب الممكنة.

إريك غارسيا (مانشستر سيتي)

من اللاعبين الذين عادوا أيضًا بعد تجربة في إنجلترا اللاعب إريك غارسيا، الذي يشترك مع درو في الوكيل نفسه إيفان دي لا بينيا. غادر برشلونة في سن الـ16 إلى مانشستر سيتي، حيث أمضى 4 مواسم وظهر لأول مرة مع الفريق الأول تحت قيادة المدرب بيب غوارديولا.

وفي فترة عانى فيها برشلونة من أزمة مالية بعد رحيل بارتوميو، عاد غارسيا إلى النادي مجانًا. وهو اليوم أحد الركائز الأساسية لدى المدرب فليك.

داني أولمو (دينامو زغرب)

دفع برشلونة قبل صيفين 48 مليون يورو (نحو 50.4 مليون دولار أميركي) للتعاقد مع اللاعب داني أولمو. وكان اللاعب قد غادر برشلونة في سن الـ16 إلى كرة القدم الكرواتية، وتحديدًا إلى دينامو زغرب، قبل أن ينتقل إلى لايبزيغ، حيث قدّم 4 مواسم رائعة. وبسبب هذا المستوى المميز، قرر النادي الكتالوني استعادته.

أداما تراوري وهيكتور بيليرين

عاد أيضًا إلى برشلونة كل من اللاعبين أداما تراوري وهيكتور بيليرين. غادر تراوري في سن الـ19 إلى أستون فيلا مقابل 10 ملايين يورو (نحو 10.5 ملايين دولار أميركي)، وبعد 7 أعوام، وتنقله بين وولفرهامبتون وميدلزبره، عاد إلى كامب نو حيث لعب 6 أشهر على سبيل الإعارة.

مصدر الصورة أداما تراروي بقميص برشلونة قبل الرحيل للعب لعدة أندية (رويتورز)

أما بيليرين، فقد رحل في سن الـ16 إلى آرسنال، وقدم مسيرة جيدة تحت قيادة المدرب أرسين فينغر، قبل أن يعود إلى برشلونة في سن الـ28، حيث لعب أيضًا 6 أشهر معارًا.

غيو وموريبا وسيمونز

هناك حالات أخرى، لكن أبرزها مؤخرًا لم تكن ناجحة بالقدر نفسه.

مصدر الصورة ظهر مارك غيوو بقميص برشلونة في بعض مباريات الفريق في الدوري الإسباني (غيتي)

غادر قبل صيفين إلى تشيلسي، وكان يملك الشرط الجزائي نفسه الذي يملكه درو (6 ملايين يورو ،نحو 6.3 ملايين دولار أميركي)، لكنه لم يحصل على الدقائق التي كان يتطلع إليها في النادي الإنجليزي.
أما إيلايش موريبا، فرحل قبل ذلك بعامين. كان المدرب رونالد كومان يعتمد عليه كثيرًا، لكنه غادر في صيف 2021 إلى لايبزيغ مقابل 16 مليون يورو (نحو 16.8 مليون دولار أميركي)، وهو يلعب حاليًا في صفوف سيلتا فيغو.

كذلك غادر اللاعب تشافي سيمونز برشلونة متجهًا إلى باريس سان جيرمان، ومنها انطلقت مسيرته التي قادته إلى آيندهوفن، ثم لايبزيغ، والآن إلى توتنهام.

بين من غادر ونجح، ومن غادر ولم يوفَّق، يبقى خيط واحد مشترك: برشلونة لا ينسى أبناءه. فالأبواب لا تُغلق تمامًا في كامب نو، بل تُترك مواربة لمن يثبت أن الرحيل لم يكن هروبًا، بل خطوة شجاعة في طريق أطول.

ودرو، مثل من سبقوه، يراهن اليوم على المستقبل… أما برشلونة، فيراهن دائمًا على أن الزمن كفيل بكشف من يستحق العودة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا