من 64 دولة.. شباب العالم يلتقون تحت سماء هانوي في أولمبياد علم الفلك الدولي الـ19
انطلقت -السبت 26 سبتمبر/أيلول- في هانوي بفيتنام فعاليات الدورة التاسعة عشرة من الأولمبياد الدولي لعلم الفلك والفيزياء الفلكية "The International Olympiad on Astronomy and Astrophysics (IOAA)"، بمشاركة طلاب من عشرات الدول والأقاليم، بينهم 3 فرق عربية تمثل الجزائر وفلسطين والسعودية.
وأقيم حفل الافتتاح في جامعة فنيكا، التي تستضيف المنافسات الرئيسية، إيذانا ببدء أيام من الاختبارات العلمية والعملية التي تمتد حتى 5 أكتوبر/تشرين الأول. وبحسب بيانات حفل الافتتاح، تضم الدورة 65 فريقا و320 متسابقا رسميا من 64 دولة وإقليما.
مصدر الصورة
وتكتسب المسابقة أهميتها من كونها واحدة من أولمبيادات العلوم الدولية المخصصة لطلاب المرحلة الثانوية، وتهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة في الفلك والفيزياء الفلكية وتنمية قدراتها على حل المشكلات العلمية، إلى جانب بناء روابط بين طلاب من ثقافات مختلفة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 الصين تهبط بصاروخها مجددا.. فهل تقترب من عصر الإطلاق المتكرر؟
* list 2 of 2 باطنه يمطر ألماسا.. ماذا نعرف عن نبتون أبعد كواكب النظام الشمسي؟ end of list
أُسّس الأولمبياد عام 2006 بمبادرة خمس دول هي تايلند وإندونيسيا وإيران والصين وبولندا، وأقيمت نسخته الأولى في شيانغ ماي بتايلند عام 2007 بمشاركة 21 دولة، قبل أن يتوسع على مدى نحو عقدين إلى مجتمع علمي عالمي يضم أكثر من 60 دولة.
من الحسابات النظرية إلى رصد السماء
ولا تقتصر المنافسة على حفظ المعلومات الفلكية، بل تختبر مجموعة واسعة من المهارات. ويتضمن برنامج هانوي اختبارا نظريا، ومنافسة رصد باستخدام التلسكوبات، ومسابقة لتحليل البيانات، ومسابقة للفرق، إضافة إلى منافسة القبة السماوية.
وتبدأ المنافسات العلمية الرئيسية في 28 سبتمبر/أيلول بالاختبار النظري والتدريب على استخدام التلسكوبات، ثم تتواصل في 29 سبتمبر/أيلول بمسابقة الفرق والرصد بالتلسكوبات، يليها تحليل البيانات في 1 أكتوبر/تشرين الأول ومسابقة القبة السماوية في 2 أكتوبر/تشرين الأول.
مصدر الصورة
وبهذا تجمع المسابقة بين المعرفة النظرية والقدرة على التعامل مع بيانات ومشاهدات فلكية، وهي مهارات أساسية في العمل العلمي الحديث.
ويُسمح لكل دولة بفريق رسمي يصل إلى 5 طلاب، على أن يكون المشاركون من طلاب المرحلة الثانوية أو ممن أنهوا الثانوية في سنة المسابقة، مع حد عمري محدد في النظام الأساسي.
ولا ينظر الأولمبياد إلى المنافسة باعتبارها سباقا فرديا فقط؛ إذ تتضمن الفعاليات أيضا مسابقة للفرق الدولية، بهدف تشجيع الطلاب من دول مختلفة على التعاون في حل مهمة علمية مشتركة.
وتستضيف جامعة فنيكا المنافسات والأنشطة المركزية، وهي جامعة متعددة التخصصات في هانوي تضم أكثر من 35 ألف طالب جامعي ودراسات عليا، وأكثر من ألف عضو هيئة تدريس وعالم وخبير.
حضور عربي يتوسع من قطر إلى السعودية
يحمل أولمبياد 2026 أهمية خاصة للمنطقة العربية، مع مشاركة الجزائر وفلسطين والسعودية في هانوي. وكانت قطر من أوائل الدول العربية التي ظهرت في تاريخ الأولمبياد؛ إذ توثق سجلات الأولمبياد الرسمية حضورها بصفة مراقب في دورة 2015 بإندونيسيا، ثم شاركت لاحقا في دورات أخرى، من بينها دورة 2025 في مومباي بالهند، وكانت أول دولة عربية تشارك فيه بفريق.
مصدر الصورة
أما السعودية، فتدخل دورة هانوي وهي تحمل حصيلة حديثة من مشاركاتها في المنافسة؛ ففي دورة 2025 بالهند حصل طلابها على ميدالية فضية وشهادتي تقدير، بعد أن كانت قد حصدت 3 ميداليات برونزية في مشاركتها الأولى في البرازيل عام 2024.
ومع وجود الجزائر وفلسطين والسعودية هذه المرة، تتسع المشاركة العربية في مسابقة تمنح طلاب المنطقة فرصة للتنافس العلمي المباشر مع مواهب من مختلف أنحاء العالم، وتضع أمامهم اختبارات تتطلب الفهم والرصد والتحليل والعمل الجماعي.