أظهرت مواقع تتبع لحركة الملاحة البحرية أن سفينة سياحية فاخرة تفشى فيها فيروس هانتا وصلت إلى ميناء روتردام الهولندي اليوم الاثنين (18 مايو/أيار 2026) وهو وجهتها النهائية.
ولا يزال 25 فردا من الطاقم واثنين من الكادر الطبي على متنها. وشوهد بعضهم يعتمرون خوذات سلامة زرقاء ويضعون أقنعة بيضاء أثناء اقتراب السفينة من الميناء تمهيدا لانزالهم منها وبدء عمليات التنظيف والتعقيم.
وتصدرت السفينة التي تشغلها شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" الهولندية الأنباء بعد وفاة ثلاثة من ركابها بسبب فيروس هانتا، وهو فيروس نادر لا تتوافر له لقاحات ولا علاجات محددة.
وأعلنت السلطات في الميناء عن تجهيز منشآت للحجر الصحي لبعض أفراد الطاقم من غير الهولنديين، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانوا سيبقون هناك طوال فترة الحجر الصحي الموصى بها والبالغة 42 يوما.
وعزلت عدة دول ركابا وأفرادا من الطاقم، غادروا السفينة وأيضا من خالطوهم، في الحجر الصحي. وأعلنت منظمة الصحة العالمية في ساعة متأخرة أمس الأحد، أنها تُبقي على تقييمها لتفشي فيروس هانتا باعتباره "منخفض الخطورة".
وقالت في بيان "على الرغم من احتمال حدوث إصابات إضافية بين الركاب وأفراد الطاقم المعرضين قبل تنفيذ تدابير الاحتواء، من المتوقع أن ينخفض خطر انتقال العدوى بعد النزول وتنفيذ تدابير المراقبة".
والأشخاص الذين سيغادرون السفينة الاثنين هم 17 من الفيليبين وأربعة من هولندا (اثنان من الطاقم واثنان من الفريق الطبي) وأربعة من أوكرانيا وواحد من روسيا وواحد من بولندا.
وسيبقى عدد منهم في مرافق الحجر الصحي في المرفأ، بينما سيخضع آخرون للعزل الصحي في منازلهم. وعلى متن السفينة أيضا جثمان امرأة ألمانيا توفيت خلال الرحلة.
وبعد رسوها في المرفأ ستخضع السفينة لعمليات تنظيف وتعقيم دقيقة، وفق الشركة المشغلة. وأضافت الشركة أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد الإعداد، على أن تبدأ عمليات تنظيف السفينة فور وصولها.
في أعقاب رسو "إم في هونديوس" بروتردام، تبدأ عمليات تنظيف وتعقيم دقيقة على متنها.صورة من: Piroschka van de Wouw/REUTERS
وكان من المفترض أن تنتهي رحلتها هناك لكنها أبحرت إلى تينيريفي، إحدى جزر الكناري، لإجلاء مرضى جوا. وطرحت السفينة تحديات دبلوماسية، فيما جرت مشاورات بين دول مختلفة حول الجهة التي ستستقبلها وتعالج ركابها.
ورفضت الرأس الأخضر استقبال السفينة التي بقيت راسية قبالة سواحل العاصمة برايا، بينما تم إجلاء ثلاثة أشخاص جواً إلى أوروبا.
وسمحت إسبانيا للسفينة بالرسو قبالة جزر الكناري لإجلاء الركاب والطاقم، لكن حكومة الأرخبيل الواقع في الأطلسي عارضت هذا الإجراء بشدة.
وينتقل فيروس هانتا من بول وبراز ولعاب القوارض المصابة، وهو متوطن في الأرجنتين حيث انطلقت الرحلة. ويحمل المصابون فيروس الأنديز، وهو السلالة الوحيدة المعروف بانتقالها بين البشر.
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW