تُشير بيانات استطلاع رأي شمل أكثر من 2000 شخص في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن التواصل المُستمر مع الأشخاص الذين يسببون توترا ، يؤثر على تسريع عملية الشيخوخة. فمع كل شخص إضافي يُسبب التوتر بانتظام، تتسارع الشيخوخة البيولوجية بنسبة 1.5 بالمئة تقريبا.
تقول بريا بيري، أستاذة علم الاجتماع في جامعة إنديانا: "قد يشيخ الشخص الذي يتعامل مع شخص صعب المراس بيولوجيا بمعدل 1.015 سنة سنويا بدلا من سنة واحدة فقط"، حسب ما جاء في تقرير حول الموضوع نُشِر على بوابة الصيادلة الألمان.
كشفت الدراسة أيضا أن بعض الفئات من الناس أكثر عرضة للإبلاغ عن وجود أشخاص مُزعجين في حياتهم. فقد أبلغت النساء عن وجود أشخاص مُسببين للتوتر أكثر من الرجال. وقالت بيري: "لم يكن هذا مفاجئا لنا، ويرجع ذلك إلى أن النساء أكثر ميلا لملاحظة مشاكل الآخرين، والشعور بها بشكل أعمق، وتجربتها كضغط نفسي".
وقد ذُكر الآباء والأبناء كمصادر للتوتر أكثر من الأزواج، كما ذُكر الزملاء ورفقاء السكن والجيران بشكل متكرر.
يبدو من البديهي تقليل التواصل مع أي شخص يُسبب التوتر باستمرار، لكن هذا ليس ممكنا بالنسبة للجميع دائما. إذ قالت بيري: "كثير من هؤلاء المُسببين للتوتر هم أفراد من العائلة. هؤلاء الأشخاص مُتأصلون في حياتك لدرجة يصعب معها التحرر أو إعادة تشكيل العلاقة، وفي هذه الحالات، من المهم وضع حدود".
تحرير: عبده جميل المخلافي
المصدر:
DW