آخر الأخبار

سلطنة عمان تتقدم نحو زراعة الأعشاب البحرية على نطاق واسع

شارك

أطلق باحثون من مركز التميز في التكنولوجيا الحيوية البحرية بجامعة السلطان قابوس، بتمويل من شركة ماكرو ألجي إندستريز العمانية، مشروع مزرعة تجريبية للأعشاب البحرية بالقرب من جزر السوادي في بركاء، لتقييم الجدوى التجارية لزراعة أنواع الأعشاب البحرية المحلية في المياه العمانية.

ويمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تطوير قطاع اقتصاد أزرق مستدام قائم على التكنولوجيا الحيوية البحرية وابتكارات تربية الأحياء المائية، حسبما أوضح الباحثون في بيان رسمي نشرته منصة "يورك أليرت" المختصة بالنشر والبحث العلمي.

وفي تصريحاته للجزيرة نت قال الباحث الرئيسي للمشروع الدكتور خالد خليفة الصبحي: "الاقتصاد الأزرق هو مفهوم اقتصادي يرتكز على الاستخدام المستدام للموارد البحرية لتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل مع المحافظة على البيئة البحرية".

ويشمل الاقتصاد الأزرق العديد من القطاعات مثل الاستزراع المائي وزراعة الطحالب البحرية والصناعات الحيوية البحرية والسياحة البيئية والطاقة المتجددة من البحار.

وتسعى دول ساحلية عدة إلى تطوير هذا القطاع لما يوفره من فرص اقتصادية كبيرة تعتمد على الموارد البحرية المتاحة بطريقة مستدامة.

مصدر الصورة المشروح عبارة عن مزرعة تجريبية لزراعة الأعشاب البحرية (مركز التميز في التكنولوجيا الحيوية البحرية)

مزرعة الأعشاب البحرية العمانية

يصف الدكتور خالد الصبحي المشروع في تصريحاته للجزيرة نت: "بأنه عبارة عن مزرعة تجريبية لزراعة الأعشاب البحرية (الطحالب)، وهو يهدف إلى تقييم الجدوى العلمية والاقتصادية لزراعة الطحالب البحرية المحلية في المياه العمانية".

وقد تم تنفيذ التجربة باستخدام نظام زراعة عائم بمساحة 10 × 20 مترا، باستخدام الشباك لاستزراع أنواع عدة من الطحالب البحرية المحلية.

من جانب آخر قال الدكتور خالد: "تمثل هذه التجربة الرائدة خطوة حاسمة نحو إنشاء صناعة أعشاب بحرية مجدية تجاريا في سلطنة عمان، فمن خلال توليد بيانات أداء واقعية في ظل الظروف البيئية المحلية، فإننا نبني الأساس العلمي اللازم للإنتاج على نطاق واسع والاستثمار المستقبلي".

إعلان

وحول مهام الفريق البحثي في رصد موقع المشروع والتقييم البيئي والحيوي، قال الباحث: "يعمل الفريق البحثي العماني على متابعة معدلات النمو بشكل دوري إلى جانب قياس عدد من العوامل البيئية مثل درجة الحرارة والملوحة والأكسجين المذاب والمغذيات في مياه البحر، وذلك للحصول على بيانات علمية دقيقة تساعد على تصميم مزارع تجارية مستقبلية".

مصدر الصورة تم تنفيذ التجربة باستخدام نظام زراعة عائم بمساحة 10 × 20 متر (مركز التميز في التكنولوجيا الحيوية البحرية)

الأهمية العلمية والتنموية للمشروع

يكتسب مشروع زراعة الأعشاب البحرية أهمية بيئية وتنموية مستدامة لتطوير الاقتصاد الأزرق في سلطنة عمان، وفي هذا السياق يلخص الدكتور خالد الصبحي أهم وأبرز تلك الجوانب فيما يلي:


* تأسيس قاعدة علمية لزراعة الطحالب البحرية محليا من خلال جمع بيانات ميدانية عن نمو الأنواع المحلية في البيئة العمانية.
* فتح فرص استثمارية جديدة في قطاع زراعة الطحالب وإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة مثل الأغذية والمستحضرات الدوائية ومستخلصات الطحالب.
* تعزيز الابتكار في الاستزراع المائي من خلال تطوير أنظمة زراعة بحرية مناسبة للبيئة العمانية.
* تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والقطاع الخاص لدعم نقل المعرفة والتقنيات إلى مشاريع تجارية مستقبلية.
* دعم توجهات سلطنة عمان نحو تنويع الاقتصاد وفق رؤية عمان 2040 من خلال تطوير الصناعات البحرية الحيوية.

يقول الدكتور خالد في تصريحاته للجزيرة نت: "خلال المرحلة التجريبية التي تمتد من ديسمبر/كانون الأول 2025 إلى أبريل/نيسان 2026، تمكن الفريق البحثي من إنشاء وتشغيل مزرعة تجريبية للطحالب البحرية في البحر المفتوح، وجمع بيانات أولية عن معدلات النمو والأداء الإنتاجي لأنواع الطحالب المختبرة، ومراقبة الظروف البيئية البحرية وتأثيرها على نمو الطحالب"

ويضيف أنهم تمكنوا كذلك من تقييم بعض التحديات التشغيلية مثل الرعي الحيوي والعوامل البيئية الأخرى مثل تراكم الكائنات البحرية الدقيقة على الشباك، وقد أسهمت هذه النتائج في توفير بيانات أساسية مهمة لتقييم إمكانية تطوير مزارع طحالب بحرية على نطاق تجاري في سلطنة عمان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك خطوات قادمة للمشروع، يلخصها الدكتور خالد الصبحي في تحليل البيانات العلمية التي تم جمعها خلال التجربة واختيار أفضل الأنواع والأنظمة الزراعية المناسبة للتوسع والتخطيط لتنفيذ مشروعات تجارية أكبر حجما في مواقع بحرية مختلفة والعمل مع المستثمرين والقطاع الصناعي لتطوير سلسلة اقتصادية لمنتجات الطحالب البحرية في سلطنة عمان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار