في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت القوات الحكومية اليمنية إنها أحكمت السيطرة الكاملة على جبهة كهبوب ضمن عملية " فجر اليمن"، كما تحدثت عن تقدم في مديرية الوازعية غربي تعز.

وقال محرر الشؤون اليمنية في الجزيرة أحمد الشلفي إن جبهات القتال اتسعت في اليوم الرابع من العملية، بعد أن تركزت خلال الفترة السابقة في الساحل الغربي وريف تعز، لتشمل مأرب والجوف وجبهات أخرى.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 مساعد وزير الدفاع اليمني يكشف للجزيرة نت مسار الحرب
* list 2 of 2 غارات وسيطرة حكومية على كهبوب.. ما جديد تطورات "فجر اليمن" في يومها الرابع؟ end of list

وقال الشلفي إن وزير الدفاع اليمني تحدث عن 6 مراحل للعملية، وإن القوات تخوض حاليا ما سماها المرحلة الأولى "ب"، مضيفا أن هذه المرحلة تستهدف مسارح عسكرية عدة.

وأضاف الشلفي أن القتال يتركز في الساحل والجبهات الخلفية له، ومنها الوازعية ومناطق في ريف تعز، مشيرا إلى أن القوات الحكومية وقوات درع الوطن والعمالقة أعلنت السيطرة على سلسلة جبال كهبوب.

وربط الشلفي، في تحليله، بين تأمين السلسلة الجبلية الممتدة من لحج إلى ريف تعز الجنوبي والغربي وشمال غرب المحافظة وبين تأمين الساحل ومضيق باب المندب. وقال إن القوات الحكومية تعتبر السيطرة المعلنة على جبال كهبوب مكسبا يحمي مواقع قالت إنها سيطرت عليها في ذو باب، ومنها مطار ذو باب ومعسكر العمري والطريق الواصل بين باب المندب والمخا.

وقال الشلفي إن خريطة السيطرة في الوازعية تبدو متغيرة، مشيرا إلى تصريحات لوزير الدفاع اليمني عن خروج الحوثيين من مناطق في المديرية باتجاه التربة، لكنه أضاف أن خروجهم من الوازعية كليا لم يتأكد.

وقال أيضا إن مناطق قدس وسامع والأقروض وجبل حبشي في ريف تعز تشهد عمليات كر وفر بين القوات الحكومية والحوثيين. وأضاف أن خطوط المواجهة تمتد، وفق قراءته، في قوس من لحج إلى تعز والساحل، وقال إن محافظة الحديدة لا تزال تحت سيطرة الحوثيين. ونقل الشلفي عن مصادر محلية يمنية سماع دوي انفجارات في محيط مطار الحديدة، من دون أن تتضح طبيعتها أو الجهة المسؤولة عنها.

وفي النافذة العسكرية للجزيرة، عُرضت خريطة للمحور الممتد من المخا وذو باب وباب المندب إلى جبل العمري وجبل كهبوب والوازعية، وصولا إلى لحج وعدن، كما عُرضت خريطة أخرى لمناطق في ريف تعز، بينها جبل حبشي والأقروض والكدحة والصلو.

إعلان

وقال العميد حسن جوني، الخبير العسكري والإستراتيجي، إن المعارك في المناطق الجبلية الممتدة من كهبوب إلى الكدحة مرورا بالوازعية تبدو، وفق تقديره، "مفتاح المعارك الأساسية" بسبب تأثيرها في جبهة الساحل. وأضاف أن القوات الحكومية تقدمت في الساحل، لكنها لم تحقق سيطرة كاملة عليه، معتبرا أن السيطرة على المرتفعات بين كهبوب والكدحة ترتبط، وفق قراءته، باستكمال السيطرة في تلك الجبهة.

ورأى جوني أن المعارك في محيط تعز والساحل تتداخل عبر سلسلة الجبال والهضاب الممتدة من كهبوب إلى الكدحة مرورا بجبل حبشي، وقال إن السيطرة على هذه المرتفعات قد تساعد القوات الحكومية في تخفيف الضغط عن جبهاتها في تعز ودفع قواتها باتجاه الساحل.

وأضاف أن القتال في هذه المرتفعات يأخذ طابع الكر والفر أكثر من المعارك الميدانية المركزة، عازيا ذلك إلى تعقيد التضاريس وتداخل القوات ومعرفة أطراف القتال بالأرض. كما قال إن أثر الغطاء الجوي في المناطق الجبلية يضعف حين يقترب الاشتباك بين القوات، مقارنة بتأثيره في المناطق الساحلية المكشوفة.

وفي حديثه عن ذو باب، قال جوني إن وصول القوات الحكومية إلى المطار والمنطقة المحيطة به يمثل، وفق تقديره، اختراقا مهما، لكنه أشار إلى أن السيطرة لم تُستكمل بسبب استمرار وجود الحوثيين واستفادتهم من المرتفعات، ولا سيما جبال كهبوب والوازعية. وأضاف أن المعارك تركزت في الوازعية والمرتفعات المحيطة بها، التي قال إنها تحدد إمكان استكمال القوات الحكومية تقدمها في الساحل.

مأرب والجوف

وأفاد مراسل الجزيرة من مأرب محمد القاضي بأن القوات الحكومية تواصل، وفق مصادر قريبة منها، الضغط على مواقع الحوثيين في الجبهة الجنوبية للمحافظة، وسط قصف مدفعي وصاروخي متبادل واستخدام للطائرات المسيرة.

وقال القاضي إن غارات جوية استهدفت معسكر ماس، الواقع عند المثلث الرابط بين مأرب والجوف وصنعاء. وأضاف أن غارات وهجمات برية استهدفت، بحسب مصادر عسكرية، تمركزات للحوثيين في معسكر اللبنات شرقي الجوف.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن جبهات شمال وغرب مأرب شهدت قصفا متبادلا بين الطرفين، وتحدثت مصادر حكومية عن إحباط محاولة تسلل للحوثيين في محافظة أبين. ولم يتسن للجزيرة التحقق بصورة مستقلة من نتائج الغارات أو من الروايات المتبادلة عن تطورات تلك الجبهات.

وأضاف القاضي أن القتال في تعز يتوزع، وفق معطياته الميدانية، على مسارين: مسار شرقي جنوبي يتصل بالمرتفعات والطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن، ومسار غربي يرتبط بخطوط الإمداد إلى مدينة تعز والسلسلة الجبلية المطلة على المديريات الساحلية وباب المندب ومرتفعات كهبوب.

وأضاف القاضي أن القوات الحكومية كانت قد أعلنت في اليوم السابق السيطرة على مواقع في الجبهة الجنوبية لمأرب، بينها سلسلة جبال ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد ومناطق صحراوية محيطة بها.

الوازعية وريف تعز

وفي تعز، أفادت مراسلة الجزيرة هديل اليماني بأن القوات الحكومية أعلنت إحراز تقدم في مديرية الوازعية غربي المحافظة ضمن عملية "فجر اليمن"، والسيطرة على جبال كهبوب غربي لحج. وقالت إن السيطرة المعلنة على كهبوب أسهمت، وفق تقديرها، في وصل جبهات القوات الحكومية بين تعز ولحج، وإن المرتفعات التي أعلنت القوات السيطرة عليها تمنحها موقعا لتأمين مضيق باب المندب ناريا وإستراتيجيا.

إعلان

وأضافت اليماني، نقلا عن مصادر عسكرية ميدانية، أن المواجهات مستمرة في ريف تعز الغربي والجنوبي، وأن استمرار تقدم القوات الحكومية في مديريات الساحل الغربي قد يضغط على خطوط إمداد الحوثيين. وقالت إن الحوثيين يحاولون، وفق تلك المصادر، فتح مسارات إمداد بديلة بعد تعرض خطوطهم في الوازعية ومناطق أخرى لضغوط ميدانية.

هجمات وبيانات متقابلة

وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ باليستي، وقال إن جماعته أسقطت طائرة استطلاع سعودية مسلحة من طراز "سي إتش-4" في أجواء محافظة الجوف. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من الادعاءين.

وقال سريع إن الحوثيين استهدفوا 11 تجمعا للقوات الحكومية في مناطق جنوبي باب المندب والسقية ورأس العارة والمضاربة بـ11 صاروخا باليستيا.

وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن اعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد، وأسفرا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين. وقال تحالف دعم الشرعية إنه دمر منصة الإطلاق التي استُخدمت في استهداف الرياض.

وفي تطور لاحق، قال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية تركي المالكي إن التحالف اعترض ودمر صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه الرياض، وصاروخا باليستيا آخر باتجاه خميس مشيط.

وفي تنويه منفصل، دعت إدارة مطار الملك خالد الدولي المسافرين إلى التواصل المباشر مع الناقلات الجوية والتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.

وفي عدن، قالت وزارة النقل اليمنية إن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيرة المفخخة، وإن أحد الصاروخين سقط قرب مدرج المطار قبل دقائق من هبوط رحلة للخطوط الجوية اليمنية قادمة من القاهرة.

وأضافت الوزارة أن السلطات ألغت هبوط الرحلة وحولت مسارها إلى جدة، وأبعدت طائرتين كانتا في المطار عن منطقة الخطر. وفي المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن جماعته استهدفت إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر المجاور للمطار. واستأنف مطار عدن الدولي رحلاته لاحقا، بعد تعليقها وإخلائه عقب الهجوم.