على مدى 23 عاما.. مسار انتشار ومغادرة التحالف الدولي للعراق
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يمثل انسحاب آخر 2500 عسكري من التحالف الدولي من العراق نهاية مرحلة بدأت عام 2003، حين دخلت قوات أمريكية ودولية إلى البلاد ضمن تحالف قادته أمريكا، لتبدأ رحلة وجود عسكري استمرت أكثر من عقدين، تخللتها محطات صعود وهبوط في أعداد القوات ومهامها.
ويوضح تقرير بُث على شاشة الجزيرة أن غزو العراق عام 2003 شهد انتشار أكثر من 136 ألفا و500 جندي من 35 دولة، ضمن تحالف قادته الولايات المتحدة، وتراجع هذا التحالف سريعا، بينما ظل الانتشار الأمريكي الأبرز، إذ قُدّر بنحو 130 ألف جندي، وتأرجح لسنوات بين 100 و150 ألف جندي.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 انحسار بري وتمدد استخباري.. ملامح التكتيك الأمريكي الجديد بالعراق
* list 2 of 2 عبر الخريطة التفاعلية.. الوجود العسكري الأمريكي في العراق end of list
ويلفت التقرير إلى أن عام 2007 شهد اشتداد العنف الطائفي، وهو ما دفع واشنطن إلى تعزيز وجودها بـ30 ألف جندي إضافي، ليرتفع العدد إلى نحو 170 ألف عسكري. وفي عام 2008، أبرم العراق مع أمريكا اتفاقية الإطار الإستراتيجي، ووضع جدولا زمنيا لخروج القوات بحلول ديسمبر/كانون الأول 2011.
ويشير التقرير إلى أن الانسحاب الفعلي بدأ عام 2010، حيث غادر نحو 90 ألف جندي، وبقي 50 ألفا قبل أن ينتهي الوجود القتالي الواسع في ديسمبر/كانون الأول 2011، في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حيث أنهت أمريكا غزوها وسحبت قواتها، وأبقت على مستشارين عسكريين.
تحالف ضد تنظيم الدولة
ولكن رحيل القوات الأمريكية لم يدم طويلا، كما يوضح التقرير، ففي عام 2014 فُتحت صفحة العودة من جديد، ومع سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من العراق، دفعت واشنطن بأكثر من 5 آلاف جندي، ثم بدأ العدد يتراجع مجددا بضغط من البرلمان العراقي إلى نحو 3 آلاف في عام 2021.
ودخل الوجود العسكري الأمريكي مرحلة جديدة في عامي 2023 و2024، حيث غادر نحو 2500 جندي، ليبقى 2500 عسكري يشكلون قوات التحالف بقيادة أمريكية لمحاربة تنظيم الدولة، وفي عام 2024 أعلن وزير الدفاع العراقي ثابت محمد سعيد العباسي أنهم سيرحلون بحلول العام الحالي.
وأعلن البنتاغون -اليوم الأربعاء- أن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسميا عملية "العزم الصلب" في العراق، وقال إن الانسحاب المنظم لقوات ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختام المهمة العسكرية.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم تدريب موجه ودعم مخابراتي لشركائها العراقيين، متوقعا أن تقود قوات الأمن العراقية الجهود المستمرة "لتأمين الدولة وكبح فلول تنظيم الدولة".