ترامب يلمّح إلى "تطورات قريبة" بشأن إيران.. ومسؤول أميركي: الملف سيُحسم في وقت وشيك
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده ستحقق "قريبًا" النصر في الحرب مع إيران، مجددًا تأكيده أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز.
لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تطورات قريبة بشأن إيران ، متحدثًا عن اقتراب تحقيق النصر في الحرب معها، في تصريحات تتقاطع مع حديث نائب مساعد الرئيس الأميركي سيباستيان غوركا عن حسم الملف الإيراني "قريبًا جدًا"، مع تأكيده أن واشنطن لم تغيّر أهدافها تجاه طهران ولن تخفّف مطالبها في أي اتفاق محتمل.
ترامب: تطورات قريبة ونصر بطريقة أو بأخرى
وقال ترامب خلال فعالية أُقيمت في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض في واشنطن، احتفالًا بشهر "التراث الهسباني" "Hispanic Heritage Month"، الذي يُقام سنويًا بين 15 سبتمبر و15 أكتوبر لتكريم تاريخ وثقافة وإسهامات الأميركيين من أصول إسبانية أو لاتينية :"قريبًا ستلاحظون أن أمورًا ما ستحدث بشأن إيران "، من دون أن يحدّد طبيعة هذه التطورات.
وأضاف أن الاقتصاد الإيراني "مدمّر"، وأن الولايات المتحدة ستحقق النصر في الحرب مع إيران "بطريقة أو بأخرى". كما قال إن إيران خسرت 4500 شخص في الحرب، وإن واشنطن ستحقق "نصرًا قريبًا".
وتطرّق ترامب إلى مضيق هرمز، قائلًا إن الولايات المتحدة تسيطر عليه "بشكل شبه كامل"، وإن كمية النفط التي أخرجتها من المضيق خلال الأيام الثلاثة الماضية كانت "أكبر من أي كمية في التاريخ"، وفق تعبيره.
غوركا: ملف إيران سيُحسم قريبًا جدًا
وفي تصريحات تتقاطع مع حديث ترامب عن تطورات قريبة، قال سيباستيان غوركا، نائب مساعد الرئيس الأميركي في البيت الأبيض والمدير الأول لمكافحة الإرهاب مجلس الأمن القومي، لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال ممكنًا، وإن إدارة ترامب تعتقد أنها تستطيع حسم المواجهة قريبًا جدًا.
وقال غوركا، في مقابلة ستُنشر كاملة يوم الجمعة: "سيُحسم ملف إيران قريبًا جدًا". وامتنع عن تقديم تفاصيل بشأن ما يخطط له ترامب، لكنه شدّد على أن أهداف الإدارة تجاه طهران لم تتغيّر، مضيفًا: "القرار بيد المرشد في إيران".
ورأى غوركا، الذي سيشارك في مؤتمر المحافظة الوطنية "ناتكون" في القدس الأسبوع المقبل، أن على الإسرائيليين وغيرهم ممن يخشون قبول ترامب باتفاق مخفّف مع طهران، النظر إلى سجلّ الرئيس بدلًا من التكهن بالشكل الذي قد يتخذه الاتفاق المحتمل.
"هذا الرجل لم يُهزم"
وقال غوركا، في إشارة إلى كتاب ترامب الصادر عام 1987: "أنتم تتحدثون إلى الرجل الذي كتب حرفيًا كتاب فن الصفقة".
وأضاف: "لم يهزم أحد ترامب على مدى 50 عامًا في عالم الأعمال، وفي ما يقارب ست سنوات الآن رئيسًا. هذا الرجل لم يُهزم".
واستشهد غوركا بما وصفه بإنجازات ترامب في إبرام اتفاقات السلام، قائلًا: "إذا أبرم رئيس واحد اتفاق سلام واحدًا خلال ولاية مدتها ثماني سنوات، يُعدّ ذلك نجاحًا، وقد يُرشّح حتى لجائزة نوبل للسلام".
وأضاف: "أما حقيقة أنه أبرم ثمانية اتفاقات سلام في أقل من 12 شهرًا، فلن تصدّقوها".
النووي وأنشطة إيران في المنطقة
وقال غوركا إن أهداف الإدارة تجاه إيران لا تزال متّسقة مع المطالب التي عرضها ترامب في رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني آنذاك، علي خامنئي.
وأوضح: "ما نرغب في تحقيقه في إيران تحدّده رسالة الرئيس الأولى قبل عام إلى المرشد الراحل"، واصفا الرسالة بأنها "صريحة جدًا"، مشيرًا إلى أنها تناولت البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران لوكلائها في المنطقة، وأنشطتها الأوسع في الشرق الأوسط.
تصريحات ترامب مؤشر إلى نواياه
وأشار غوركا إلى تصريحات ترامب العلنية باعتبارها أفضل مؤشر إلى نوايا الإدارة، قائلًا: "إذا أردتم فهم نية الرئيس، فلا تحتاجون إلى تصريح أمني للاطلاع على معلومات سرية للغاية".
وأضاف: "كل ما عليكم فعله هو إنشاء حساب على تروث سوشال والاستماع إلى ما ينشره. استمعوا إلى فعالياته الصحافية".
وعندما سُئل تحديدًا عن المخاوف في إسرائيل من أن يوافق ترامب على اتفاق أضعف من الاتفاق الذي طالب إيران به، رفض غوركا فكرة أن تكون هذه المخاوف هي ما يوجّه التوقعات، وقال: "أجد أمر أولئك القلقين غريبًا جدًا".
غرينلاند مثالًا على نهجه التفاوضي
وطرح غوركا قضية غرينلاند مثالًا قال إنه يوضح نهج ترامب في التفاوض، مستعيدًا ردود الفعل الأولية بقوله: "قال الجميع: يا إلهي، هذا شائن أو مستحيل".
وأضاف: "حسنًا، لم يكن شائنًا، ولم يكن مستحيلًا".
ورأى أن الترتيب الذي جرى التوصل إليه في نهاية المطاف أظهر قدرة الرئيس ترامب على السعي إلى تحقيق نتائج جيوسياسية بدت في البداية غير مرجّحة.
وقال إن الاتفاق يوفّر فوائد استراتيجية طويلة الأمد للولايات المتحدة وحلفائها، خصوصًا في منع الصين وروسيا من تقويض الأمن الغربي.
وختم غوركا بالقول: "فقط راقبوا الرجل وانظروا إلى ما فعله"، مضيفًا: "على الناس أن يهدؤوا وينظروا إلى الرجل الجالس خلف مكتب ريزولوت، وإلى ما حقّقه".