دعا المفوض الأوروبي للدفاع أندريوس كوبيليوس إلى ردّ "مؤلم" على الهجمات الهجينة الروسية، محذرًا من أن التواصل الدبلوماسي مع موسكو قد يشجع الرئيس الروسي على التصعيد ويهدد أمن أوكرانيا وأوروبا.

أكد مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس ، إن روسيا يجب أن تشعر بألم الرد الأوروبي على الهجمات الهجينة، محذرًا من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى احتلال "قلوب وعقول" سكان أوروبا.

وخلال مقابلة مع محرّرة شؤون الاتحاد الأوروبي في "يورونيوز"، ماريا تاديو، في قمة "يورونيوز" للدفاع والفضاء، قال كوبيليوس: "إذا تعرضنا لهجمات هجينة روسية، فيجب أن تكون ردودنا مؤلمة بقدر ذلك الهجوم".

وأضاف: "كيف يمكن إحداث ذلك الألم؟ الأمر متروك لنا".

هجمات هجينة منسوبة إلى موسكو

وشهدت أوروبا مؤخرًا زيادة في الهجمات الهجينة المنسوبة إلى موسكو، إذ اتهمت إستونيا الكرملين بتدبير هجوم بإضرام النار استهدف شركة مصنّعة للطائرات المسيّرة تزوّد أوكرانيا بها، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، نسبت ألمانيا إلى موسكو محاولة هجوم بطائرات مسيّرة على طائرات شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/هاله.

وحذر كوبيليوس من أن روسيا تسعى إلى بث الخوف عبر "احتلال قلوب الناس وعقولهم"، داعيًا أوروبا إلى تعزيز ردها.

وقال: "إذا كنا نواجه حربًا هجينة ضدنا، فنحن بحاجة إلى دفاع هجين".

دعوة بلغارية إلى التواصل الدبلوماسي

ورفض كوبيليوس، الذي شغل سابقًا منصب رئيس وزراء ليتوانيا، دعوات التواصل الدبلوماسي مع الكرملين لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، قال رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، خلال قمة "يورونيوز"، إن على الاتحاد الأوروبي التواصل دبلوماسيًا مع روسيا لتجنب هجوم نووي مدمّر.

وقال راديف يوم الثلاثاء: "هناك حد لمجرّد تقديم الأسلحة والدعم، لأن الترتيبات النهائية للسلام ستُنجز بالدبلوماسية، وليس بتقديم الأسلحة. لذا، فإن دعوتنا هي أن نستمع أكثر إلى بعضنا بعضًا، وأن نفتح خطوط الاتصال".

وأضاف: "المشكلة هي أن أحدًا لا يطرح مسألة الخطر النووي. هل هو موجود؟ ربما لا، لا أعرف، لكن هذا خطر".

تحذير من تداعيات فتح مسار دبلوماسي

وقال كوبيليوس إن الجهود الدبلوماسية لم تسفر عن نتائج، وإنها تنطوي على خطر تقويض أوكرانيا، موضحًا أن "الروس يتمسكون بموقف واضح جدًا: على أوكرانيا أن تستسلم، وهذا هو موقفهم الدبلوماسي". وشدد على أنه "يجب أن يفهم الرئيس فلاديمير بوتين أنه، في النهاية، لن يحقق أي شيء بهذه الحرب"، وأن "يشعر بوتين بأن الحرب تصل إلى روسيا نفسها".

وحذر من أن فتح مسار دبلوماسي مع روسيا قد يشجع بوتين على التصعيد ويعرّض الأمن الأوروبي لمزيد من المخاطر، قائلًا: "لذلك، في رأيي، لا يقود ذلك إلى أي نتيجة يمكن أن تجعل أوكرانيا وأوروبا بأكملها آمنتين. وسيكون ذلك انتصارًا لبوتين، ويمكننا توقع ما سيأتي بعد ذلك".