في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

استهلت رئيسة الحكومة المغربية المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري مشاوراتها مع الأحزاب لتشكيل حكومتها الجديدة اليوم الأربعاء، في خطوة تعكس حرصها على بناء أغلبية برلمانية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وتأتي هذه المشاورات بعد تعيينها من قبل الملك المغربي محمد السادس، وسط تطلعات شعبية إلى حكومة تستجيب للأولويات الملحة، وفق مداخلة لمراسل الجزيرة المختار العبلاوي.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 أول رئيسة للحكومة.. دلالات الاختيار ورهانات المرحلة المغربية المقبلة
* list 2 of 2 جلسة مغلقة.. تطورات جديدة في أزمة نهائي أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال end of list

واستقبلت فاطمة الزهراء في مقر حزبها الأصالة والمعاصرة -صباح اليوم الأربعاء- قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة محمد شوكي الذي حل ثانيا، وحزب الاستقلال بقيادة نزار بركة الذي حل ثالثا، وفق ترتيب نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت أخيرا، إضافة إلى لقائها بقيادة حزب الحركة الشعبية.

واتسمت اللقاءات بالصراحة والوضوح، كما يوضح العبلاوي، حيث أكدت قيادة التجمع برئاسة شوكي أهمية استحضار المصلحة العليا للوطن.

وتعكس مشاورات المنصوري -كما يرى مراقبون- رغبة في توسيع قاعدة الحكومة، عبر ضم أحزاب ذات وزن انتخابي، لتجنب هشاشة الأغلبية، في حين يؤكد استقبال قيادة الحركة الشعبية في مقر الأصالة والمعاصرة أن التفاوض لا يزال مفتوحا على أكثر من صيغة.

ومن جهة أخرى، يلفت العبلاوي إلى أن حزب الاستقلال، الذي حل ثالثا، أبدى استعدادا لدعم الحكومة في أي موقع، لكن قرار المشاركة من عدمها سيحال إلى المجلس الوطني للحزب الذي سيعقد دورته قريبا.

أحزاب تمتنع

وفي سياق متصل، تظهر علامات الارتياح على وجوه المشاركين في المشاورات، مما يوحي بأن الأمور تتقدم تدريجيا نحو تشكيل الحكومة، ويشير العبلاوي إلى أن الأيام المقبلة قد تحمل أنباء عن ولادة الحكومة، في وقت تعلن فيه أحزاب أخرى عدم مشاركتها.

ومن جهة أخرى، أعلن حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار عدم مشاركتهما في الحكومة المقبلة، وهو ما يضع المشاورات أمام خيارات محدودة، ويطرح هذا الانسحاب تساؤلات بشأن طبيعة الأغلبية التي ستحكم، وقدرتها على إدارة الأزمات.

إعلان

وكلف ملك المغرب -أمس الثلاثاء- منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة. وجاء التكليف خلال استقبال الملك لفاطمة الزهراء بالقصر الملكي في الرباط، في سابقة هي الأولى لامرأة في هذا المنصب بالمغرب.

وفي عام 2014، اختارت مجلة فوربس فاطمة الزهراء على رأس قائمة من 20 امرأة شابة هن الأكثر تأثيرا في أفريقيا، كما اختيرت في العام ذاته ضمن القادة الشباب العالميين.

وتصدرت الأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحكومي المنتهية ولايته في المغرب نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء الماضي، وبلغت نسبة المشاركة فيها 38%، وهي الأدنى منذ نحو عقدين.

وأسفرت النتائج النهائية عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة السباق الانتخابي بـ97 مقعدا، وجاء في المركز الثاني حزب التجمع الوطني للأحرار بحصوله على 66 مقعدا، بينما حل ثالثا حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، والأحزاب الثلاثة تشكل الائتلاف الحكومي.