في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، دعا سموتريتش إلى شن حرب واسعة في الضفة الغربية وتطبيق ما وصفه بـ"نموذج قطاع غزة" فيها، مطالباً كذلك بتفكيك السلطة الفلسطينية. وقال إن على الجيش الإسرائيلي العمل على تفكيك البنى التحتية العسكرية واستهداف المسلحين والأنفاق وجمع الأسلحة، على غرار عملياته ضد حركة حماس في غزة.
وقال الوزير الإسرائيلي إنه عمل على إخلاء ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال الضفة الغربية ، كما عبّر عن رغبته في "قتل كل المخربين"، بحسب قوله، وجمع الأسلحة. ودعا أيضاً إلى فرض قيود على حركة المركبات الفلسطينية حتى لا تُستخدم في عمليات دهس.
وفي سياق حديثه عن التوسع الاستيطاني، قال سموتريتش إن 22 بؤرة استيطانية جديدة أُقيمت في الضفة خلال الصيف الأخير، واصفاً ما يجري هناك بأنه "مذهل" ويولد، بحسب تعبيره، شعوراً بالأمن.
دخلت الضفة الغربية، اعتباراً من اليوم الأحد، في إغلاق شامل يستمر حتى السبت المقبل، 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بالتزامن مع إغلاق المعابر طوال هذه الفترة. وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية إن القرار اتُخذ بناء على تقييم أمني وبتوجيه من المستوى السياسي.
وبالتوازي، عزز الجيش الإسرائيلي انتشاره في أنحاء الضفة استعداداً لفترة الأعياد، في ظل توقعات إسرائيلية بتنقل مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى مواقع طبيعية وأماكن للصلاة وفعاليات عامة في المنطقة، ومخاوف عبّرت عنها الأجهزة الأمنية من احتمال وقوع هجمات خلال هذه الفترة.
وضمن الإجراءات الجديدة، أمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بتعزيز القوات بكتائب قتالية إضافية، وتقليص أوقات استجابة سلاح الجو والاستعداد لحوادث قد تتطور سريعاً. كما تقرر إسناد المسؤولية عن قطاعي الخليل وبيت لحم، مع تركيز خاص على خط التماس مع القدس، إلى مقر الفرقة 98 بقيادة العميد ميني ليبرتي.
وكان الجيش قد أعلن في 23 أيلول/سبتمبر تفعيل مقر الفرقة في الضفة وإسناد مسؤوليات إضافية إليه، في خطوة تهدف، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى تعزيز قدراته على القيادة والسيطرة.
زعم مسؤول عسكري إسرائيلي أن تعزيز القوات يهدف إلى تخفيف العبء عن القيادة في الضفة، وسط مخاوف من موجة هجمات محتملة. ووفق تقارير إسرائيلية، تعمل حالياً نحو 24 كتيبة في المنطقة، مقارنة بأكثر من 40 كتيبة في مرحلة أعقبت عملية "السور الواقي". وفي المقابل، أقر مسؤولون في القيادة المركزية بعدم وجود تحذيرات محددة بشأن هجمات مخطط لها.
وفي الوقت نفسه، رفعت الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود مستوى التأهب على الطرق الرئيسية وفي مناطق الاحتكاك والمواقع التي من المتوقع أن تشهد حركة مكثفة خلال فترة الأعياد .
كما مُنح قادة الألوية الإقليمية صلاحية تحديد الحاجة إلى إقامة حواجز على الطرق أو فرض قيود إضافية، استناداً إلى التطورات الميدانية والحوادث غير الاعتيادية أو ورود تحذيرات محددة.
وفي سياق متصل، ادعت الشرطة الإسرائيلية أنها عثرت، خلال عملية في منطقة نابلس، على عشر مخارط وسلاح محلي الصنع وقطع لبندقية من طراز "M-16" ومعدات عسكرية، كما أعلنت اعتقال فلسطينيين اثنين للاشتباه في حيازتهما أسلحة وتصنيعها.
في القدس، اقتحمت مجموعات متتالية من المستوطنين اليوم باحات المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، وسط انتشار أمني إسرائيلي مشدد في محيط المسجد ومناطق من البلدة القديمة.
وقالت محافظة القدس إن 1143 مستوطناً شاركوا في الاقتحامات خلال الفترة الصباحية وحدها، مشيرة إلى أن العدد لا يمثل الحصيلة النهائية لليوم، ومن بينهم عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي.
وأضافت المحافظة أن بعض المجموعات أدخلت قرابين نباتية إلى باحات الأقصى، فيما أفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن المستوطنين تجولوا في ساحاته وأدوا طقوساً تلمودية.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة