دخان يتصاعد في مدينة كييف عقب غارة روسية بطائرة مسيّرة في 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

أسفرت غارات روسية على مناطق عدة في أوكرانيا، بينها العاصمة كييف، عن مقتل ثمانية أشخاص، الأحد، في وقت صعّدت فيه موسكو هجماتها على مدن أوكرانية عدة.

وأعلن وزير الداخلية الأوكراني إيفان فيغيفسكي، حصيلة القتلى، عصر الأحد، وقال إن الضربات الروسية أصابت مركزاً للأطفال في مدينة سومي شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم فتاة تبلغ 16 عاماً.

وكان أوليه هريهوروف، حاكم منطقة سومي، قال في وقت سابق، إن ثلاث قنابل انزلاقية سقطت قرب مركز لدعم الأسر في المنطقة، ما أسفر عن مقتل شخصين. وتتعرض سومي بشكل متكرر للهجمات الروسية لقربها من الحدود، فيما تقول روسيا منذ فترة طويلة إنها تعتزم إنشاء منطقة عازلة في المنطقة.

وفي زابوريجيا جنوب أوكرانيا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن ثلاثة أشخاص قُتلوا في غارات ليلية.

كما قال ممثلون للادعاء العام إن طائرة مسيّرة أصابت سيارة في مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا والواقعة في شمال شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل سائقها.

وفي كييف، أفادت السلطات بمقتل شخص جراء غارة روسية بطائرة مسيّرة، في وقت أعلن رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو إصابة ثلاثة أشخاص بجروح نُقلوا إلى المستشفى.

وقال كليتشكو إن طائرة مسيّرة أصابت مبنى سكنياً متعدد الطوابق وتسببت في اندلاع حريق في ضاحية بشرق المدينة، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من إخماده.

وأضاف أن طائرات مسيرة أصابت مواقع قرب روضة أطفال وملعب في منطقتين، فيما لحقت أضرار بمناطق أخرى من العاصمة.

وقالت بلدية كييف إن "العدو يواصل مهاجمة كييف من دون توقف باستخدام طائرات مسيّرة هجومية"، مشيرة إلى تضرر 16 موقعاً، تشمل 12 منزلاً في ضواحي العاصمة، إضافة إلى مستودع ومنشأة إنتاج.

وفي منطقة أوديسا جنوب البلاد، أفادت السلطات بأن "غارة واسعة النطاق" أسفرت عن مقتل شخص آخر. وقال المسؤول الإقليمي أوليغ كيبر إن الغارات الروسية ألحقت أضراراً بمبنى سكني ومؤسسة طبية وفندق ومتجر، بالإضافة إلى مستودع يُستخدم لتخزين الحبوب.

وقال زيلينسكي، الأحد، إن القوات الروسية أطلقت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 2200 طائرة مسيّرة هجومية على أوكرانيا، إلى جانب نحو 1650 قنبلة جوية و38 صاروخاً من أنواع مختلفة، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً منها صواريخ باليستية.

وأضاف أن الضربات استهدفت مساكن و"بنى تحتية مدنية" في مناطق مختلفة من البلاد.

وتأتي الهجمات غداة تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن موسكو تعتزم مواصلة حملتها العسكرية "حتى النهاية".

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أن القوات الروسية سيطرت على قرية حدودية في منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا، حيث تسيطر موسكو على عدد من المناطق.

ولم تعلن روسيا ضم منطقة خاركيف، على خلاف مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، لكنها هاجمت المنطقة وسيطرت على أراض فيها منذ بدء الحرب.

وأعلن الكرملين مراراً اعتزامه بسط سيطرته على ما تبقى من شرق أوكرانيا، فيما لم تُفضِ المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، التي بدأت مع اندلاع الحرب في 2022، إلى أي اختراق يُذكر.