في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت أوكرانيا الترتيب لـ"محادثات فنية" مع روسيا قريبا، بينما أحجم الكرملين عن التعليق، في وقت كثف فيه الجانبان وبقوة شن الهجمات على منشآت خدمات لوجيستية وبنية تحتية للموانئ ومنشآت الطاقة.
وقال كيريلو بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يجري الترتيب لإجراء "محادثات فنية" بشأن الحرب مع روسيا، وإنها من المرجح أن تجري في المستقبل القريب.
لكنه أضاف أنه لا يتوقع التوصل سريعا لأي اتفاق، وأضاف في مقابلة له "أعتقد أن الجميع سيشهدون بدء المفاوضات قريبا جدا، لكنها ستركز بشكل أساسي على الجوانب الفنية والتحضيرات لحدث كبير، آمل أن نصل إليه في نهاية المطاف".
وردا على سؤال عما إذا كان القتال سيستمر طوال فصل الشتاء، قال بودانوف إنه من "غير الواقعي" توقع انتهاء الحرب الآن.
وقال بودانوف، الذي يمثل بلاده في المحادثات، إن أوكرانيا وروسيا بحاجة إلى الوصول إلى نقطة تكونان فيها مستعدتين لاتخاذ خطوة واحدة نحو بعضهما البعض في وقت واحد، مضيفا أن كييف منفتحة على ذلك.
وتابع قائلا "حتى الآن، تقول روسيا الاتحادية صراحة: قد نرغب في ذلك.. لكن لا"، موضحا بالقول "أبلغكم بذلك لأنني مشارك بقوة في هذه العملية".
بدوره، أحجم الكرملين عن التعليق على التوقعات الأوكرانية بإمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات بمشاركة الولايات المتحدة، وقال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية إنه اطلع على تقارير إعلامية تحدثت عن هذا المقترح، لكنه لا يستطيع الإدلاء بأي تصريحات محددة.
ويتمثل المطلب الرئيسي لروسيا في انسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس شرق البلاد، التي لم تتمكن القوات الروسية من احتلالها بالكامل بعد، بينما تؤكد كييف أنها لن تتنازل عن أي أراض لا تزال تسيطر عليها.
ولم تسفر محادثات ترعاها الولايات المتحدة حتى الآن عن أي نتائج ملموسة لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس، بينما عُقدت آخر جولة من المفاوضات الثلاثية في فبراير/شباط الماضي، ولم يجر ممثلو روسيا وأوكرانيا سوى محادثات منفصلة مع الوفد الأمريكي منذ ذلك الحين.
وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كثف الجانبان وبقوة شن الهجمات على منشآت خدمات لوجيستية وبنية تحتية للموانئ ومنشآت الطاقة، بينما تتوقع كييف أن تجدد موسكو حملتها الشرسة على شبكة الكهرباء الأوكرانية مع اقتراب فصل الشتاء.
كما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أنها تلقت بلاغات عن 3 هجمات بطائرات مسيرة في محطة زاباروجيا للطاقة النووية، الخاضعة للسيطرة الروسية في جنوب شرق أوكرانيا، في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وذكرت أن اثنين من موظفي المحطة أصيبا في هجوم بطائرات مسيرة وقع الثلاثاء الماضي بالقرب من بركة التبريد، وأضافت أنه جرى الإبلاغ عن تعرض كل من منطقة تخزين الوقود النووي الجاف بالموقع وجهاز الرش التابع لنظام وحدات الطاقة، للهجوم بطائرتين مسيرتين أخريين في اليوم التالي.
بينما أكدت الوكالة أن مستويات الإشعاع في المحطة لا تزال في مستوياتها الطبيعية.
وقال وزير الزراعة الأوكراني تاراس فيسوتسكي، اليوم الجمعة، إن الهجمات الروسية على مستودعات المواد الغذائية في أوكرانيا دمرت حوالي 90% من سعة التخزين فيها.
ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية عن فيسوتسكي قوله إنه "حتى اليوم، تعطلت حوالي 90% من سلاسل إمدادات المواد الغذائية، لكن هذا لا يعني أن الأوكرانيين سيبقون دون طعام".
وأضاف أنه "يجري النظر في خيارات إمداد مختلفة، بما في ذلك الإمدادات المباشرة من مواقع الإنتاج إلى متاجر التجزئة".
من ناحية ثانية، ثمّن زيلينسكي ما وصفه بـ"تنسيق الخطوات وحقيقة أن الولايات المتحدة تدفع باتجاه رؤية واقعية لما ينبغي القيام به وما يجب تحقيقه"، وشكر واشنطن على "المعلومات والنبرة المناسبة المتبعة في الحوار مع روسيا".
وأضاف زيلينسكي أنه تلقى اليوم الجمعة معلومات من الجانب الأمريكي بشأن الاجتماعات التي انعقدت في موسكو، مؤكدا أنه ينبغي على روسيا إنهاء الحرب وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق ذلك.
يأتي ذلك بعد أيام من زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( سي آي إيه) جون راتكليف إلى العاصمة الروسية الثلاثاء الماضي، في زيارة نادرة لم يعلن عنها البيت الأبيض مسبقا، كما امتنعت وكالة الاستخبارات المركزية و البنتاغون والقوات الجوية الأمريكية عن التعليق عليها.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في وقت لاحق أن الزيارة جاءت في إطار "اتصالات بين الأجهزة الأمنية"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة