آخر الأخبار

بعد 6 أشهر من الحرب.. من يسيطر على هرمز؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد مضي 6 أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية تحوّل مضيق هرمز إلى أحد عناوين النصر الكبيرة، التي يحاول كل طرف من الطرفين كتابته بطريقته، في حين تلعب الجغرافيا والضغوط الاقتصادية دورا مهما في هذه الحرب التي ربما تذهب لمزيد من السيناريوهات.

وبعد انتهاء مهلة الـ60 يوما التي نصت عليها مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران والتي تهاوت أمام تمسك كل طرف بشروطه، لا يزال الجمود مسيطرا على المسار الدبلوماسي بينما يحاول البلدان تأكيد سيطرتهما على المضيق الذي أصبح هاجسا للاقتصاد العالمي.

واتخذ التصعيد بين البلدين منحى أكثر تصاعدا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المضيق أرضا أمريكية بينما يصر الإيرانيون على إخضاع العبور في الممر الملاحي الإستراتيجي لشروطهم.

وحسب شاشة تفاعلية قدمها عمر عبد اللطيف على الجزيرة، فقد نشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو قالت إنه لعمليات إزالة الألغام من مضيق هرمز وتحديدا من المسار الدولي، مشيرة إلى أنها أزالت عشرات الأجسام التي تشبه الألغام، وأن 11 فقط منها كانت ألغاما حقيقية تم زرع عدد قليل منها بشكل صحيح.

ويقع المسار الدولي في منتصف المضيق بين الممرين الشمالي الخاضع لإيران والجنوبي الذي وفرته سلطنة عُمان بعد توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية.

وقالت الولايات المتحدة إن المسار الدولي آمن وإن بإمكان السفن العبور فيه، مشيرة إلى أن 155 سفينة عبرت منه بالفعل منذ مايو/أيار الماضي، وعلى متنها أكثر من 750 مليون برميل نفط.

كما قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها اعترضت 75 سفينة حاولت خرق الحصار المفروض على السواحل الإيرانية، مشيرة إلى أنها سمحت بمرور بعض السفن باتجاه إيران لأسباب إنسانية.

مصدر الصورة دوريات بحرية أمريكية في محيط هرمز وبحر العرب (سنتكوم)

النفط والوقت

وقال الخبير العسكري العميد إلياس حنا، إن إيران تحاول استغلال ورقتي الوقت والنفط للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يحاول خلق مسار آمن في المضيق لنزع هاتين الورقتين من يد الإيرانيين.

إعلان

وفي تحليل للجزيرة، أوضح حنا أن الجغرافيا تلعب دورا مهما جدا في هذا الصراع، مشيرا إلى أن إيران تمتلك ما يصل إلى 2500 كيلومتر من السواحل على المحيط و31 جزيرة في الخليج، مما يجعلها أكثر قدرة على الإمساك بالمضيق نظرا لوجود هذه الجزر في المياه العميقة التي تحتاجها السفن للمرور.

ولفت الخبير العسكري إلى أن المسار الآمن حاليا هو الذي تملكه إيران وكذلك الممر الجديد الذي اتفقت عليه سلطنة عُمان مع الوكالة الدولية للملاحة، في حين يتحدث ترمب عن نزع الألغام من الممر الدولي (القديم)، مما يعني إعادة هندسة مياه المضيق.

فنزع الألغام من الممر الدولي يتطلب رصدا دقيقا وجمع معلومات عنها وتحليل نوعيتها وطريقة التعامل معها، وربما يتم إرسال مسيّرات لتفجيرها تحت المياه، بحسب حنا.

لكن الكلفة الاقتصادية تظل عاملا مهما جدا لأن واشنطن بحاجة لمسيّرة مائية تتكلف 164 ألف دولار لتفجير لغم إيراني تتراوح كلفته بين 5 آلاف و10 آلاف دولار، مما يعني أنها حرب اقتصادية من نوع جديد، كما يقول حنا.

سيناريوهات محتملة

وإلى جانب ذلك، فقد قامت الولايات المتحدة أو حاولت تدمير المنظومة العسكرية البحرية التابعة للحرس الثوري خلال الشهر الجاري، بينما إيران لا تريد سوى أسلحة قليلة الكلفة لتعطيل الملاحة، وفق حنا، الذي قال إن طهران تتجنب إغلاق المضيق خوفا من تدويله، فضلا عن امتناعها عن إعطاب أي ناقلة نفط خشية تلويث مياه الخليج.

وخلص حنا إلى أن المضيق ليس خاضعا لسيطرة طرف دون الآخر لأن إيران قادرة على تعطيل الملاحة بالتهديد، بينما الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران ومنعها فعليا من تصدير النفط.

وحتى لو تمكنت الولايات المتحدة من تدمير قوة إيران البحرية المنتشرة على المضيق، وشعر الإيرانيون بأن ترمب سينزع منهم هذه الورقة بواسطة المسار العُماني، فإنهم سيعيدون بناء هذه القوة على سواحلهم الطويلة، وسيرفعون مستوى المخاطر في المضيق، وربما يذهبون للسيناريو الأسوأ المتمثل في حرب استباقية، بحسب حنا.

مصدر الصورة سفينة حربية أمريكية تنفذ دوريات ضمن الحصار البحري (سنتكوم)

قدرات الجانبين العسكرية

وعلى الجانب العسكري، قال عبد اللطيف في الشاشة التفاعلية إن مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت تراجع إلى 827 صاروخا بنهاية يوليو/تموز الماضي مقارنة بـ2300 صاروخ قبل الحرب. كما تراجع مخزونها من صواريخ ثاد من 542 صاروخا إلى 262 صاروخا، قبل أن ترتفع نهاية يوليو/تموز الماضي إلى 278 صاروخا.

أما إيران فقد كانت تمتلك بين 2500 و6 آلاف صاروخ قبل الحرب وكانت تصل لمديات تتراوح بين 700 كيلومتر إلى 4 آلاف كيلومتر، وفق بعض مراكز الأبحاث.

وفي الوقت الحالي، تنتج إيران نحو 40 صاروخا في الشهر مقارنة بنحو 300 صاروخ كانت تنتجها قبل الحرب، مما يعني تراجع قدراتها التصنيعية بنحو 90%، حسب ما قاله عبد اللطيف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا