في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بين إعلان واشنطن إستراتيجية "الخنق الاقتصادي" وإنشاء ممر بحري جنوبي مؤمن عسكريا في مضيق هرمز -وفق موقع "أكسيوس"- وتمسك طهران بإدارتها الحصرية للممر المائي، تتشكل معادلة معقدة بين القوة العسكرية والواقع الميداني.
وفي وقت تسعى فيه القوات الأمريكية لتأمين حركة ناقلات النفط بمحاذاة الساحل العُماني، تؤكد البيانات والتحليلات العسكرية وجود توازنات دقيقة تحكم الحركة البحرية وتتجاوز الروايات المعلنة.
واستعرض الزميل عبد القادر عراضة -في خريطة تفاعلية عرضتها الجزيرة- أرقام منصة "كبلر" المتخصصة بحركة الملاحة في المضيق للفترة الممتدة بين 1 و19 أغسطس/آب 2026:
ويوضح الخبير الإستراتيجي والأمني اللواء بحري محمد عبد الواحد طبيعة الحماية العسكرية وآليات السيطرة في المضيق:
وتؤكد التحليلات العسكرية -حسب عبد الواحد- أن الضربات الأمريكية دمرت "معظم" البنى الدفاعية والمنصات الرادارية على الجزر الإستراتيجية (مثل قشم ولارك) وفي بندر عباس، لكنها لم تنهِ القدرات الإيرانية بالكامل.
لكن حادثة استهداف سفينة تجارية مؤخرا قبالة الساحل العُماني -وإصابة غرفة ماكيناتها بدقة عالية فوق سطح الماء ومقتل كبير مهندسيها- تدل على احتفاظ إيران بمنظومات توجيه عالية الدقة وقدرة بحرية قائمة على إرباك حركة الشحن ورفع كلفة التأمين.
ويشير اللواء عبد الواحد إلى أن واشنطن تطبق عقوبات قاسية تشبه إستراتيجية مكافحة الإرهاب لعام 2006 لتجفيف الموارد، لكنها تُضطر للسماح بعبور كميات محدودة من النفط الإيراني (كما رُصد أمام جزيرة خارك) لحاجة الأسواق العالمية وللحد من ارتفاع الأسعار.
وينتج عن ذلك فتح جزئي للمضيق وفق "تفاهمات ضمنية" -كما يقول الخبير الإستراتيجي والأمني- في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للفصل بين ملف مضيق هرمز و الملف النووي الإيراني.
وكان ترمب قد أعلن ما سماها "أشد عملية اقتصادية" تُشن على إيران، متعهدا بحرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق، وحذر من أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتوفير شريان دعم لإيران ستواجه "عواقب اقتصادية هائلة".
المصدر:
الجزيرة