ذكر موقع "أكسيوس" أن الكونغرس في طريقه لمنح ترامب سلطة جديدة وواضحة وكبيرة لفرض تعريفات جمركية عقب معركة قانونية حامية حول إمكانية استخدام الرئيس بنودا غامضة وغير مجربة.
وأفاد الموقع بأن مشروع قانون بشأن العقوبات على روسيا والذي سمي تيمنا باسم السيناتور الراحل ليندسي غراهام، حظي بدعم ساحق من الحزبين في مجلس الشيوخ، موضحا أنه سيسمح للرئيس ترامب والرؤساء المستقبليين بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 100% على كبار مستوردي الطاقة الروسية.
ووفق المصدر ذاته، فإنه إذا تم سنها بشكلها الحالي فإنها ستمنح الرئيس مرونة أكبر لرفع ضرائب الاستيراد على الاقتصادات الكبرى بما في ذلك الهند والصين والاتحاد الأوروبي، دون القيود القانونية والغموض الذي يكتنف الأدوات التي استخدمها حتى الآن.
وأشار المصدر ذاته إلى أن القانون اجتاز لفرض عقوبات على روسيا لعام 2026 عقبة إجرائية رئيسية في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي بتصويت 86-12.
ويعزز هذا الإجراء العقوبات المفروضة على روسيا وإيران، ويستهدف ما يسمى "أسطول الظل" الروسي ويفرض تعريفة جمركية بنسبة 500% على الواردات الأمريكية من روسيا.
وينص مشروع القانون على أنه يمكن للممثل التجاري الأمريكي تعديل معدلات التعريفة الجمركية إلى أي مكان بين 0% و100% على أكبر خمسة مستوردين للنفط الخام الروسي أو الغاز الطبيعي من حيث الحجم.
ويكفي أن يقوم الممثل التجاري بإخطار الكونغرس بشأن إجراءاته ولا توجد قيود أو متطلبات أخرى مطلوبة من الإدارة لتبرير أي معدل تعريفة جمركية تختاره.
ويأتي ذلك في الوقت الذي واجهت فيه أجندة ترامب الأوسع نطاقا بشأن التعريفات الجمركية تحديات وانتكاسات في المحاكم.
وأصدرت المحكمة العليا حكما ضد استخدام ترامب لقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض تعريفات جمركية شاملة، وقامت وزارة الخزانة برد 100 مليار دولار للمستوردين الذين دفعوها.
ثم لجأت الإدارة إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 التي تسمح بفرض تعريفات جمركية مؤقتة لمعالجة عجز ميزان المدفوعات، إلا أن هذا البند يحد من نطاق ومدة التعريفات، ومع ذلك فقد أبطلت محكمة أدنى درجة استخدام هذا البند.
ومؤخرا لجأت الإدارة إلى المادة 301 من قانون التجارة، والتي تسمح بفرض التعريفات الجمركية كرد فعل على الممارسات غير العادلة من قبل الشركاء التجاريين.
وهذا بند مجرب وموثوق تم استخدامه في العديد من الإدارات الرئاسية، لكن الأسس المحددة لاستدعائه في هذه الحالة أكثر إثارة للشك، حيث يؤكد على ضرورة الرد على ممارسات العمل القسري في بعض أغنى دول العالم.
كما أن الشركات التي تواجه ضرائب الاستيراد تتحدى هذه الضرائب في المحاكم أيضا.
هذا، وأكد موقع "أكسيوس" أنه إذا تم سن تشريع العقوبات على روسيا بشكله الحالي، فإنه سيمنح الرئيس أداة أكثر مناعة من الناحية القانونية لفرض تعريفات جمركية أعلى بكثير، على الأقل على عدد قليل من الاقتصادات الكبرى.
ولفت في السياق إلى أنه لا يوجد في نص مشروع القانون ما يلزم ترامب أو الرؤساء المستقبليين بربط استخدام الرسوم الجمركية بهدف جيوسياسي محدد يتعلق بالعملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.
المصدر: "أكسيوس"
المصدر:
روسيا اليوم