آخر الأخبار

"نموذج جديد" وتفاهم حول الخرائط.. إيران تكشف ملامح الاتفاق مع عُمان بشأن هرمز

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

طهران- قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن التفاهم الذي توصلت إليه طهران مع سلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز والذي بات في مراحله النهائية يمثل "نموذجا جديدا" يختلف عن الترتيبات التي كانت معمولا بها في الـ60 عاما الماضية.

وأشار غريب آبادي إلى أن التفاهم بين البلدين بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز دخل مراحله النهائية، مؤكدا التوصل إلى تفاهمات حول خرائط مسارات دخول السفن وخروجها من المضيق.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر خاصة أن مشروع التفاهم أُحيل إلى الجهات العليا في إيران للمصادقة النهائية، فيما تنتظر مسقط الرد الإيراني قبل الانتقال إلى مرحلة الإعلان الرسمي، وإصدار بيان إيراني عماني مشترك إذا استكملت إجراءات المصادقة.

وأضافت المصادر أن الاتصالات بين طهران ومسقط لا تزال مستمرة في أجواء وصفت بالإيجابية، بما يعكس استمرار التنسيق خلال المرحلة الأخيرة من المفاوضات، مع ترقب الجانب العماني القرار النهائي من إيران.

وأوضح غريب آبادي أن الجانبين بحثا أيضا إنشاء مركز مشترك لإدارة الملاحة في مضيق هرمز والحصول على إحداثيات السفن.

وشدد المسؤول الإيراني على أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز، موضحا أن فتحه له متطلبات خاصة، من بينها تنفيذ الولايات المتحدة تعهداتها بشأن العقوبات والحصار والأصول المجمدة.

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن أي تفاهمات تتعلق بمضيق هرمز يجب أن تكون حصرا مع سلطنة عُمان، مضيفا أن طهران لا تقر بأي حق لأي دولة أخرى في هذا الشأن.

إغلاق مسارين وفتح مسار جديد

وأوضح غريب آبادي أن الاتفاق يراعي مستجدات أمنية حالية وترتيبات مستقبلية تحكم مضيق هرمز، مؤكدا أنه لا يرتبط بتنفيذ البند الخامس من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن التفاهم ينص على إغلاق المسار الشمالي القريب من جزيرة لارك، وكذلك المسار الجنوبي الواقع في المياه العُمانية، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من المسار الجديد يقع في المياه الإقليمية الإيرانية، بينما يقع الجزء الآخر في المياه العُمانية.

إعلان

وأشار إلى أن المسار الجديد مصمم لمرور السفن التجارية بالمياه الإقليمية الإيرانية عند الدخول إلى المضيق، ثم تمر عبر أجزاء منها عند الخروج، موضحا أن إيران ستفرض سيادتها على المضيق في ظروف الحرب، بينما ستستمر الملاحة بصورة طبيعية في أوقات السلم.

ولفت نائب وزير الخارجية الإيراني إلى أن المسار الجديد المتفق عليه مع عُمان يعد ترتيبا مؤقتا، لكنه قد يستمر ما بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر.

وبينما أكد غريب آبادي أن التفاهم مع سلطنة عُمان لا يمثل تنفيذا للبند الخامس من مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، تشير معلومات خاصة حصلت عليها الجزيرة نت إلى أن إقرار الاتفاق، بعد استكمال المصادقة عليه، قد يهيئ الأرضية السياسية للعودة إلى تنفيذ مذكرة التفاهم واستكمال المفاوضات بين طهران وواشنطن، مع بحث تمديد المهلة الزمنية المحددة لها، غير أن هذه المعطيات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن.

مصدر الصورة نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي (الأناضول)

وقال غريب آبادي إن الدخول للمرحلة الثانية بعد التفاهم مع عُمان يحتاج تقييم مدى استعداد واشنطن لتنفيذ التزاماتها، مؤكدا أن طهران تلقت رسائل من الولايات المتحدة تفيد باستعدادها للعودة إلى التزاماتها.

ولم يوضح غريب آبادي طبيعة تلك الرسائل أو توقيتها، كما لم يربطها بقرار وزارة الخزانة الأمريكية الذي صدر بالتزامن مع تصريحاته.

وفي تطور متزامن، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية شطب عقوبات كانت مفروضة على شركة الطيران العراقية "فلاي بغداد"، وشركة "عراق إكسبرس"، وطائرتين، في خطوة أكدت واشنطن أنها لا تمثل تغييرا في سياستها تجاه إيران ولا ترتبط بأي مسار تفاوضي معها.

كما كشف أن باكستان وجهت دعوة إلى وزير الخارجية الإيراني ورئيس البرلمان لزيارة إسلام آباد، إلا أن الترتيبات النهائية للزيارة لم تستكمل بعد.

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية عليها في فبراير/شباط الماضي، تفرض إيران فعليا سيطرتها على الملاحة في مضيق هرمز، وتُلزم السفن بالتنسيق معها للعبور عبر الممر المائي الإستراتيجي، وهو ما تسبب في تعطل حركة الملاحة العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا