آخر الأخبار

تقارير تتحدث عن تقدّم في مفاوضات غزة مقابل تمسّك إسرائيل بنزع سلاح حماس

شارك

رغم الحديث عن تقدم في المفاوضات غير المباشرة الجارية في القاهرة للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تُشير مصادر إسرائيلية إلى أن تل أبيب لا تزال تتمسك بمطلب نزع سلاح حركة حماس بالكامل، وتربط به أي انسحاب عسكري من القطاع.

نقلت وكالة "فرانس برس"، الخميس، عن مصادر مطلعة على محادثات القاهرة، أن المفاوضات برعاية أمريكية أحرزت تقدماً نحو اتفاق يتناول نزع سلاح حماس ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار، بينما لا تزال الخلافات قائمة بشأن آليات التنفيذ وتسلسل الخطوات.

وكذلك، كشف مصدر دبلوماسي لصحيفة "جيروزاليم بوست"أن المحادثات الجارية في القاهرة تحقق تقدماً، وتهدف إلى وضع خريطة طريق شاملة لإدارة قطاع غزة وترتيباته الأمنية في المرحلة المقبلة.

وقال المصدر إن الخطة تستند إلى "إطار متوازن وعملي"، يقوم على التخلص الكامل من جميع الأسلحة، بالتوازي مع انتقال تدريجي للمسؤوليات إلى حكومة تكنوقراط، مضيفاً: "لن تكون هناك أي استثناءات لأي نوع من الأسلحة أو لأي أشخاص. سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد".

حماس تنتظر الرد الإسرائيلي

في الموازاة، قال مصدر في حركة حماس ، مطلع على المفاوضات، لوكالة "فرانس برس"، إن الحركة لا تزال تنتظر الرد الإسرائيلي على التعديلات التي سلمتها إلى الوسطاء.

وأوضح أن التعديلات شملت البند الثامن المتعلق بالسلاح، حيث جرى حذف بعض البنود واستبدالها بصيغة توافقية تتضمن تعريفاً متفقاً عليه للسلاح الثقيل، مع التأكيد على حصره وتخزينه، وحل المجموعات المسلحة، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي.

وأضاف أن الحركة قدمت أيضاً مقترحات جديدة بشأن البند الخامس المرتبط بموظفي قطاع غزة.

مصدر الصورة عنصر من حماس AP Photo

إبرام الاتفاق خلال أيام؟

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن مجلس السلام التابع لترامب يعتقد أن حماس قد توافق خلال الأيام المقبلة على اتفاق يقضي بالبدء في نزع سلاحها وتجريد قطاع غزة من السلاح، في وقت قالت فيه المصادر إن إدارة ترامب ركزت خلال الأشهر الماضية على تجفيف مصادر تمويل الحركة.

وبحسب التقرير، تُعقد المفاوضات في مدينة العلمين المصرية، ووصلت إلى مراحلها النهائية، إلا أن المصادر شددت على أن حماس لم تمنح موافقتها النهائية بعد، ولم توقّع الاتفاق، ما يعني أن المحادثات لا تزال قابلة للانهيار في أي لحظة.

وأشار مصدران مطلعان إلى أن قطر وتركيا، إلى جانب مصر التي تقود جهود الوساطة، مارست ضغوطاً مكثفة على حماس لدفعها إلى توقيع الاتفاق. كما وصف مسؤولون أمريكيون رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد بأنه أحد أبرز الأطراف المحورية في هذه المفاوضات، نظراً لاستضافته المحادثات وعلاقته الوثيقة برئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية.

وفي المقابل، تحدث التقرير عن ضغوط إيرانية تسير في الاتجاه المعاكس، إذ نقل عن مصدر مطلع أن مسؤولين كباراً في الحرس الثوري الإيراني دعوا وفداً من حماس، خلال زيارته إلى إيران، إلى عدم التسرع في توقيع الاتفاق ومحاولة كسب مزيد من الوقت.

وأضاف التقرير أن ملف غزة كان حاضراً خلال لقاء ترامب ونتنياهو، حيث أطلع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الأخير على مسار المفاوضات، فيما أكد نتنياهو، وفق مصدر مطلع، دعم إسرائيل لمواصلة المحادثات. ونقل التقرير عن أحد المشاركين في المفاوضات قوله إن التنسيق يجري بشكل كامل مع إسرائيل، معتبراً أن الاتفاق "يصب في مصلحة إسرائيل لأنه يعالج قضية غزة، وإذا لم تلتزم حماس به فلن تكون تل أبيب قد قدمت أي تنازل".

"المقترحات لا تلبّي المطالب"

في المقابل، نقلت الوكالة الفرنسية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن المقترحات الحالية "لا تلبي بصورة مرضية" مطالب الدولة العبرية، مؤكداً أن إسرائيل تتمسك بنزع كامل لسلاح حماس، بما في ذلك إخراج الأسلحة من القطاع، وأن الجيش لن ينسحب قبل تجريد غزة من السلاح بالكامل.

ويتقاطع ذلك مع ما أكده مصدر دبلوماسي آخر لصحيفة "جيروزاليم بوست"، الذي شدد على أن إسرائيل تتمسك بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، بما يشمل إخراج جميع الأسلحة من قطاع غزة وتحويله إلى منطقة منزوعة السلاح، باعتبار ذلك شرطاً مسبقاً لأي انسحاب عسكري.

وأوضح المصدر أن الوثيقة التي يجري التفاوض عليها، والمؤلفة من 15 بنداً، لا تعالج هذه المطالب بصورة كافية، مشيراً إلى أن إسرائيل أبلغت تحفظاتها إلى المبعوث البريطاني الأسبق توني بلير.

وأضاف أن ملف غزة لم يكن مطروحاً خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض هذا الأسبوع.

مصدر الصورة عناصر من حماس وعمال مصريون يشاركون في البحث عن جثامين أسرى إسرائيليين بحي الشجاعية في مدينة غزة، 5 نوفمبر 2025. AP Photo

تفاصيل المقترح

بحسب ما قاله أحد المصادر للصحيفة العبرية، ستخضع جميع الأسلحة - الثقيلة والخفيفة - لسيطرة الإدارة المدنية الجديدة لغزة (NCAG)، بالتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية (ISF)، التي يقودها جنرال أمريكي برتبة لواء في القوات الخاصة، وتعمل تحت إشراف مجلس السلام الذي يرأسه ترامب.

كما تنص الخطة على عدم تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من "الخط الأصفر" قبل استكمال نزع السلاح بصورة كاملة.

وبموجب المقترح، تلتزم حماس بوقف جميع أنشطتها العسكرية، بما في ذلك تجنيد عناصر جدد، مقابل تعليق إسرائيل عمليات الاغتيال، مع احتفاظها بحق تنفيذ عمليات عسكرية إذا ظهرت تهديدات جديدة.

وفي حال موافقة حماس، من المتوقع أن تبدأ خلال الأسابيع المقبلة عملية تسليم وتخزين الأسلحة، على أن تُنقل إلى قوة الاستقرار الدولية، قبل إخراجها نهائياً من الخدمة.

وأوضح المصدر أن الخطة تنص على إزالة جميع الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومرافق تصنيعها في مختلف أنحاء قطاع غزة ضمن عملية شاملة، بحيث لا تبقى عند اكتمال تنفيذها أي بنية تحتية تصفها إسرائيل بأنها "إرهابية"، ولا أي دور حكومي أو عسكري لحماس، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وأكد المصدر أن تنفيذ الخطة يعتمد على مبدأ "التنفيذ المتبادل" لا على الثقة، إذ يخضع كل التزام من الطرفين لآلية تحقق تتيح الانتقال إلى المرحلة التالية بعد التأكد من تنفيذ الالتزامات السابقة.

غارات متواصلة رغم الهدنة

بالتزامن مع استمرار المفاوضات، تواصل إسرائيل تنفيذ غاراتها على قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إذ أعلنت السلطات الفلسطينية في القطاع، الخميس، مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان، جراء الضربات الإسرائيلية.

ويُعد ملف نزع السلاح من أكثر القضايا حساسية في مفاوضات وقف إطلاق النار، إذ تنص المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها ترامب، والمؤلفة من 20 بنداً، على نزع سلاح حماس بالتوازي مع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، إلى جانب إسناد إدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية إلى لجنة فلسطينية من التكنوقراط.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا