آخر الأخبار

شادي الويسي: جدل واسع في سوريا بعد ظهور نائب محافظ الرقة خلال جولة رسمية

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

أثار ظهور وزير العدل السوري السابق شادي الويسي بصفة نائب محافظ الرقة شرقي سوريا، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثقت صور ومقاطع مصورة مشاركته في جولات وفعاليات رسمية داخل المحافظة، التي نشرت في الأمس المهام الجديدة الموكلة اليه.

وقد ولد الويسي عام 1985 في مدينة حلب، حيث عمل مدرساً للتربية الإسلامية ثمّ إماماً وخطيباً في أحد مساجد المدينة، وحصل فيها على دبلوم تأهيل تربوي، وأُجيز في الشريعة الإسلامية.

وبعد تأسيس الحكومة في إدلب (في المرحلة السابقة لسقوط نظام بشار الأسد)، بدأ الويسي بتأسيس الهيئة الشرعية في حلب، وتنقل بين عدة مناصب كان أبرزها رئيس محكمة الاستئناف الجزائية في حكومة الإنقاذ، وعضواً في مجلس القضاء الأعلى.

محتوى خارجي
شاهد على فيسبوك

وأعاد التعيين إلى الواجهة الجدل الذي رافق تعيين الويسي وزيراً للعدل مطلع عام 2025، حين أعاد ناشطون تداول تسجيلات مصورة من عام 2015 منسوبة للويسي خلال تلاوة أحكام قضائية قبل تنفيذ حكم إعدام بحق امرأتين في مناطق كانت خاضعة آنذاك لسيطرة "جبهة النصرة" في إدلب.

وانتشرت في يناير/كانون الثاني عام 2025 مطالبات على مواقع التواصل بإقالة وزير العدل حينها شادي الويسي.

وعلّق حينها مسؤول رفيع في الإدارة السورية الجديدة لمنصة "تأكد"، قائلاً: "الفيديو يوثق عملية إنفاذ القانون في فترة زمنية ومكان محددين، حيث تمت الإجراءات وفقًا للقوانين السارية آنذاك وضمن عملية إجرائية توافقية. ومع ذلك، نود التنويه إلى أن هذه العملية تعكس مرحلة تجاوزناها في ظل التحولات القانونية والإجرائية الراهنة، مما يجعل من غير المناسب تعميمها أو استخدامها لتوصيف المرحلة الحالية، نظرا لاختلاف الظروف والمرجعيات".

مصدر الصورة

وتباينت ردود الفعل عبر منصات التواصل، إذ اعتبر منتقدون أن "إسناد منصب حكومي جديد للويسي يثير تساؤلات تتعلق بالمساءلة والعدالة الانتقالية"، بينما رأى مؤيدون أن "إعادة تداول التسجيلات تتجاهل السياق القضائي والإداري الذي كانت تعمل ضمنه المؤسسات المحلية في تلك المرحلة، وأنه لم تصدر بحقه أي إدانة قضائية".

وأبدى بعض النشطاء صدمتهم متذكرين الويسي حين جرى تعيينه وزيراً للعدل في سوريا، رغم وجود اتهامات بالضلوع في قضية الإعدام عام 2015، معتبرين أن ذلك "يتعارض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان"، وأن "المشكلة لا تقتصر على حادثة فردية"، بل تعكس، من وجهة نظرهم، "غياب المعايير والمحاسبة واستمرار ثقافة الإفلات من العقاب، وهو ما قد يؤثر في مصداقية سوريا أمام المجتمع الدولي".

وأكدوا أن "بناء مستقبل أفضل يتطلب ترسيخ عدالة حقيقية لا تُمنح فيها المناصب لمن ارتبطت أسماؤهم بانتهاكات أو أعمال قمعية".

محتوى خارجي
شاهد على فيسبوك

في المقابل، طرح البعض فكرة أن التغيير الحقيقي لا يبدأ بالقوانين فقط، بل بتغير معايير المجتمع الأخلاقية.

وأشاروا إلى أن "مسألة الويسي ليست مجرد مسألة شخص، بل اختبار للمعايير التي تعتمدها السلطة السورية الجديدة في اختيار ممثليها. فالتعيينات، تعكس منظومة القيم التي تكافئها الدولة، والمشكلة لا تكمن في القرار وحده، بل في صمت المجتمع وقبوله بتجاوز الأسئلة المتعلقة بالعدالة والمحاسبة".

وطالب البعض بعدم التسرع بالحكم على الويسي نظراً إلى أنه "لم يصدر أي قرار يدينه حتى الآن".

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من محافظة الرقة أو الحكومة السورية يوضح ملابسات تعيين الويسي أو يرد على الجدل المتصاعد بشأنه.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا