آخر الأخبار

عاجل. - "أي بلد يتورط ببيع طائراته للسعودية سيخسر".. الحوثي يتوعد: مستعدون للتصعيد الشامل

شارك

يواصل زعيم حركة "أنصار الله" في اليمن عبد الملك الحوثي هجومه على السعودية، متهماً الرياض بانتهاج سياسة تُبقي اليمن تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والإنسانية والسياسية.

اعتبر الحوثي أن ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي السعودي" على اليمن، المستمر منذ أكثر من 12 عاماً، كان يهدف إلى إخضاع اليمنيين وكسر إرادتهم ومصادرة استقلالهم وكرامتهم، مضيفاً أن مرحلة خفض التصعيد جاءت بعد "فشل سعودي أمريكي واضح" في تحقيق تلك الأهداف، وفق تعبيره.

وأشاد بما وصفه بصمود الشعب اليمني، معتبراً أن الحشود الشعبية الأخيرة عكست تمسك اليمنيين بحريتهم وحقوقهم، ومؤكداً أن اليمنيين "ليسوا وكلاء لأحد"، بل يتحركون دفاعاً عن قضيتهم ورفضاً للحصار والإذلال.

واتهم السعودية بإبقاء اليمن في دوامة الأزمات المتلاحقة، قائلاً إنها تسيطر على الموارد الاقتصادية وتمنع البلاد من استغلال ثرواتها النفطية والغازية، بما في ذلك عرقلة استخراج النفط في محافظتي المهرة والجوف، والإبقاء على الإنتاج ضمن مستويات محددة، بحسب قوله.

وأضاف أن ذلك حرم اليمنيين من موارد كان يمكن توجيهها إلى دفع الرواتب وتحسين الخدمات الأساسية، كما اتهم الرياض بمنع الاستفادة من الكهرباء المنتجة في المحطة الغازية بمحافظة مأرب، رغم امتلاك اليمن احتياطيات كبيرة من النفط والغاز.

ورأى الحوثي أن الحرب والحصار تسببا في تدمير البنية الاقتصادية وتفاقم الأزمة الإنسانية في المدن والأرياف، معتبراً أن فترة خفض التصعيد لم تحقق أي انفراجة، ومتهماً السعودية بالعمل إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا ضمن ما وصفه بـ"المشروع الصهيوني"، وبخدمة مصالح إسرائيل.

وأضاف أن الرياض تسعى، بحسب قوله، إلى فرض الوصاية على اليمن، والسيطرة على قراره السياسي والإعلامي، وطمس هويته ونشر الفكر التكفيري و"دعشنة" المجتمع.

كما اتهم السعودية بالتدخل في شؤون دول المنطقة تحت المظلة الأمريكية، مستشهداً بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن الأخير وصف المملكة بأنها "بقرة حلوب"، معتبراً أن ذلك يعكس نظرة واشنطن إلى حلفائها.

كما أدان ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي السعودي" على العراق، مقدماً التعازي إلى الشعب العراقي والمؤسسات الأمنية وأسر القتلى، ومعلناً تضامن حركة "أنصار الله" معهم.

مصدر الصورة أنصار الحوثيين يرفعون لافتة تحمل صورة زعيم الحركة عبد الملك الحوثي خلال تجمع في صنعاء احتجاجاً على الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران. AP Photo

وفي سياق آخر، تطرق الحوثي إلى قضية جيفري إبستين، متهماً النظام السعودي بالارتباط بما وصفها بـ"الفضائح" الواردة في الوثائق المتعلقة بالقضية، ومدعياً أنها تضمنت إهداء كسوة الكعبة لإبستين، معتبراً أن ذلك يكشف، بحسب قوله، طبيعة العلاقة بين الرياض و"الصهيونية".

في الملف الفلسطيني، اتهم الحوثي إسرائيل بمواصلة تصعيد عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية ، وبارتكاب جرائم قتل وتجويع وتهجير، محذراً مما وصفه بمؤشرات على الإعداد لتدمير جزء من المسجد الأقصى عبر الحفريات، ومعتبراً أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى فرض السيطرة على المنطقة وطمس هويتها الإسلامية.

وأكد أن العلاقة بين حركة "أنصار الله" وما يعرف بـ"محور المقاومة" تقوم على "المبادئ والقيم الإسلامية"، نافياً أن تكون الحركة تعمل بالوكالة عن أي طرف، وداعياً إلى تعزيز وحدة الدول والشعوب الإسلامية في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتابع الحوثي :"شعبنا لا ينازع النظام السعودي على شيء يخصه، بل على أرضنا وثرواتنا وحريتنا وكرامتنا"، مضيفا :"نحن سنعمل على تثبيت معادلة الحصار بالحصار والمؤشرات تكشف أن الجانب السعودي متجه إلى التصعيد الشامل، ونحن سنواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل".

وشدد الحوثي، على أن "الطائرات التي تبيعها تركيا للسعودية وتقدم على أنها فخر للصناعة التركية ستتحول إلى سلعة بائرة عندما تُسقط في اليمن". وقال: "أي بلد يتورط ببيع طائراته للسعودية سيخسر في نهاية المطاف".

وأوضح أن "الجانب السعودي جرب الطائرات الأميركية ولاحظ أيضا ما حدث في إسقاط طائرات إم كيو9 واستخدم الطائرات الصينية وتم إسقاطها".

حصار وهجمات مستمرّة

كان الحوثيون قد أعلنوا في 20 يوليو/تموز فرض حصار بحري على السعودية، قبل أن يعلنوا لاحقاً تنفيذ هجمات استهدفت ناقلات سعودية ومنشآت نفطية، في خطوة وسّعت نطاق عملياتهم إلى ما يتجاوز مياه الخليج، وفتحت جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها في ظل الحرب مع إيران.

والأسبوع الماضي، تعرضت ناقلة سعودية لهجوم قبالة ميناء جازان جنوب المملكة، وأعلنت الحركة مسؤوليتها عنه.

في المقابل، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات ضد مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، فيما أكدت الرياض أن الغارات استهدفت أهدافاً عسكرية للجماعة.

وفي تطور متصل، نفت جماعة الحوثيين أي ضلوع لها في الهجوم بطائرة مسيّرة الذي استهدف ميناء دمياط المصري أمس الأربعاء، في وقت لم تعلن فيه القاهرة الجهة المسؤولة عن الهجوم.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التابعة للجماعة عن مسؤول في وزارة الخارجية المرتبطة بها تأكيده أن الأنباء المتداولة بشأن استهداف سفينة في ميناء دمياط "غير صحيحة"، مشدداً على أن عمليات الجماعة، وفق قوله، تقتصر على استهداف السعودية رداً على ما وصفه بـ"الحصار والعدوان المستمر على الشعب اليمني".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا مصر إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا