حذرت منظمة العفو الدولية من أن سماح دول في الاتحاد الأوروبي ببيع سندات إسرائيلية في أسواقها المالية يعرضها لخطر التواطؤ في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، ودعتها إلى وقف هذا البيع فورا.
وقالت المنظمة، في بيان، إن إسرائيل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الاستثمارات الأجنبية لتمويل "الإبادة والفصل العنصري والاحتلال غير القانوني" ودعم جرائمها ضد الفلسطينيين.
وأوضحت أن "سندات إسرائيل" تزيد الموارد المتاحة للحكومة وتسهم في تمويل الحرب التي دمّرت البنية التحتية المدنية في غزة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، وشردت 90% من السكان وخلفت منازلهم ركاما.
وأضاف ستيف كوكتبيرن، المدير الإقليمي لأوروبا في المنظمة، أن السماح بتداول هذه السندات في أسواق الاتحاد الأوروبي "يأتي بثمن قانوني وأخلاقي باهظ"، مؤكدا أن القانون الدولي يفرض على الدول التزاما بعدم المساعدة في الإبادة وواجبا في منعها.
وأوضحت العفو الدولية أن عوائد هذه السندات، الموجهة للأفراد وصغار المستثمرين، تدخل في الموازنة العامة وتُستخدم –بحسب ما تعلن السلطات الإسرائيلية– في تعزيز القدرات العسكرية.
ومنذ خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي تتولى أيرلندا استضافة برنامج السندات داخل الاتحاد، قبل أن تنقل إسرائيل، تحت ضغط الاحتجاجات في أيرلندا عام 2025، ملف الموافقة إلى لوكسمبورغ التي صادقت على نشرة الإصدار وسمحت بطرح السندات في دول أوروبية منها النمسا وفرنسا وألمانيا وهولندا.
ومع اقتراب موعد انتهاء النشرة الحالية في 31 أغسطس/آب، دعت المنظمة لوكسمبورغ إلى رفض تجديدها، كما طالبت أيرلندا وجميع دول الاتحاد الأوروبي بالامتناع عن استضافة البرنامج أو الموافقة على أي نشرة جديدة، مؤكدة أن وقف تمويل المجهود الحربي الإسرائيلي عبر هذه السندات من "أوضح وأكثر السبل فعالية" للمساهمة في إنهاء الإبادة ضد سكان غزة.
المصدر:
الجزيرة