آخر الأخبار

العد التنازلي بدأ؟ الحوثيون يجهزون لهجمات قرب باب المندب وشركات الشحن تتحرك

شارك

كان الحوثيون قد أعلنوا، الإثنين، فرض ما وصفوه بـ"حصار بحري" على السعودية، في خطوة قد تفتح جبهة جديدة ضمن التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران

أفادت وكالة بلومبيرغ نقلًا عن المركز المشترك للمعلومات البحرية بأن جماعة الحوثيين أصبحت على أهبة الاستعداد لتنفيذ هجمات محتملة ضد السفن انطلاقًا من مواقع قريبة من مضيق باب المندب ، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وأحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ونقلت الوكالة عن مصادر مقربة من الجماعة أن الحوثيين أنهوا استعداداتهم لتنفيذ عمليات تستهدف السفن، تشمل نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مواقع قريبة من الممر البحري الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويشكل شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية ونقل الطاقة.

ورغم تصاعد التحذيرات، لم تُسجل حتى الآن اضطرابات واسعة في حركة الملاحة، إذ واصلت غالبية السفن التجارية عبورها عبر المسارات المعتادة، كما لم يتم الإبلاغ عن أي هجمات مؤكدة استهدفت سفن الشحن التجاري خلال الساعات الـ48 الماضية.

لكن مؤشرات على الحذر بدأت تظهر في حركة الملاحة، بعدما أظهرت بيانات التتبع أن عددًا محدودًا من السفن أوقف رحلاته يوم الثلاثاء قبل دخول البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب، في حين غيّرت سفن أخرى كانت موجودة داخل المنطقة مسارها باتجاه قناة السويس بدلًا من مواصلة الإبحار جنوبًا عبر البحر الأحمر.

وتتزايد المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات التجارية العالمية، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من حركة الشحن بين آسيا وأوروبا، وسط توترات مستمرة منذ أشهر بسبب هجمات الحوثيين على سفن مرتبطة بإسرائيل وحلفائها.

حصار بحري على السعودية يفتح جبهة جديدة

كان الحوثيون قد أعلنوا، الإثنين، فرض ما وصفوه بـ"حصار بحري" على السعودية، في خطوة قد تفتح جبهة جديدة ضمن التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وترفع مستوى المخاطر التي تواجه أسواق الطاقة والتجارة الدولية خارج منطقة الخليج.

وفي رسالة مؤرخة في 20 يوليو/تموز، تلقتها عدة شركات شحن واطلعت عليها وكالة رويترز، أعلن مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين في صنعاء إجراءات جديدة تستهدف حركة السفن المرتبطة بالموانئ السعودية.

وجاء في الرسالة: "يُحظر على السفن تحميل أو تفريغ البضائع من أو إلى أي ميناء سعودي".

وأضافت الرسالة الموجهة إلى شركات الشحن: "نوصي بشدة شركتكم بممارسة العناية الواجبة وأقصى درجات الحذر في جميع تعاملاتها".

وبحسب الرسالة، دخلت الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 بتوقيت غرينتش يوم الإثنين.

كما حذر الحوثي من أن أي نشاط يخالف هذه التعليمات "سيعرّض السفن المخالفة لعقوبات"، مضيفًا أنها "قد تكون عرضة للاستهداف في أي موقع يقع ضمن نطاق عمليات القوات المسلحة اليمنية".

تهديد لطريق الطاقة العالمي

ويثير التصعيد الحوثي مخاوف من تأثيرات مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية، إذ إن تعطيل حركة الملاحة في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر قد يحرم السعودية من مسار بديل مهم للوصول إلى الأسواق العالمية، خصوصًا في ظل التوترات القائمة حول مضيق هرمز.

ومن شأن أي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن عبر باب المندب أن يرفع تكاليف النقل والتأمين البحري، ويؤثر على تدفقات النفط والسلع بين الشرق والغرب.

ولم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستوياتها الطبيعية منذ بدء الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية قبالة السواحل اليمنية في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، والتي قالت الجماعة آنذاك إنها تأتي دعمًا للفلسطينيين خلال الحرب في غزة.

وكان مركز تنسيق العمليات الإنسانية الجهة الرئيسية التي استخدمها الحوثيون لإصدار تحذيرات لشركات الشحن خلال حملتهم ضد السفن التجارية بين عامي 2023 و2025، قبل أن تتوقف تلك العمليات عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر الماضي.

وقال مصدر في إحدى شركات الشحن التي تلقت الرسالة لرويترز: "نعتقد أن الرسالة تمثل تذكيرًا بوجودهم في المنطقة".

وأضافت مصادر في قطاع النقل البحري أن ناقلات النفط التي تديرها شركات سعودية بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها تعطيل أجهزة التتبع الخاصة بها لتقليل احتمالات استهدافها.

والثلاثاء، أعلن الحوثيون في اليمن أنهم تمكنوا من إجبار ست سفن على تغيير مسارها والعودة من حيث أتت في البحر الأحمر، عقب تهديدهم باستهداف السفن التي لا تلتزم بقرار الحظر البحري الذي أعلنته الجماعة على الموانئ السعودية.

وفي المقابل، اعتبرت الحكومة اليمنية أن هذه الخطوة تأتي تنفيذًا لتوجيهات إيرانية تهدف إلى توسيع نطاق التصعيد في المنطقة وفتح جبهة جديدة في التوترات الإقليمية.

ونقلت وسائل إعلام تابعة للحوثيين عن مصدر عسكري في الجماعة قوله إن السفن الست عادت أدراجها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد استجابتها للتحذيرات الصادرة عن الجماعة عقب إعلان فرض قيود على حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية.

ويزيد هذا التطور من المخاوف بشأن مستقبل حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تهدد حركة نقل الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا