آخر الأخبار

عاجل. - "نيران الحرب ستلتهم المنطقة".. إيران تتوعد واشنطن وتحذر دول الجوار

شارك

حذّرت إيران من أن الضربات الأمريكية الأخيرة رفعت احتمالات اندلاع حرب إقليمية، متهمة واشنطن بتأجيج التوتر في المنطقة، ومتوعدة برد "حازم" على أي محاولة لعرقلة حركة السفن التجارية أو ناقلات النفط.

أشار المتحدث باسم قيادة خاتم الأنبياء المركزية، إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الاثنين، إلى أن "الاستفزازات المتكررة والأعمال المزعزعة للاستقرار التي تقوم بها الولايات المتحدة"، إلى جانب "تعاون بعض دول المنطقة معها"، أسهمت في زيادة خطر اتساع رقعة الصراع، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية.

وأضاف أن إيران سترد "بحزم" على أي محاولة أمريكية لعرقلة حركة السفن التجارية أو ناقلات النفط، مؤكداً أن الحرس الثوري الإيراني أظهر خلال الأيام الماضية استعداده للتعامل مع مثل هذه التهديدات.

كما وجّه ذو الفقاري تحذيراً إلى قادة دول المنطقة، معتبراً أن أي تعاون مع الولايات المتحدة أو تقديم دعم لوجستي لقواتها سيُعد "عملاً حربياً" يستهدف سيادة إيران وأمنها القومي، مضيفاً: "إذا اتسع نطاق الصراع، فإن نيران الحرب ستلتهم المنطقة بأكملها".

"تهديدٌ لأمن الطاقة العالمي"

من جهته، اتهم المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، الولايات المتحدة بتعريض أمن إمدادات النفط والغاز العالمية لـ"خطر جسيم" من خلال تدخلها في مضيق هرمز، مؤكداً أن واشنطن "يتعين عليها تحمل المسؤولية الكاملة" عن تداعيات هذا التصعيد.

وشدد محبي على أن إيران ستواصل "فرض سيادتها وإدارة مضيق هرمز بقوة وحزم"، مؤكداً أنها ستجبر "الأجانب وحلفاءهم على الخضوع لإرادة الشعب الإيراني".

وأضاف أن الولايات المتحدة قلّصت أهدافها منذ بداية ما وصفه بـ"العدوان"، إذ انتقلت، بحسب قوله، من أهداف أوسع إلى السعي لإعادة فتح مضيق هرمز، محذراً من أن طهران ستدفع واشنطن، إذا أقدمت على "أي شر جديد"، إلى "مزيد من الذل والعجز" مقارنة بما واجهته سابقاً.

مصدر الصورة سفن حربية تُجري عمليات خلال مناورات بحرية مشتركة بين القوات الإيرانية والروسية في المحيط الهندي، 18 فبراير 2026. AP Photo

ترامب ورسوم هرمز

أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها لا تزال بانتظار مزيد من التفاصيل بشأن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم على البضائع العابرة عبر مضيق هرمز.

وأكدت المنظمة رفضها فرض أي رسوم على عبور المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، مشددة على أنه "لا يوجد أي أساس قانوني لفرض رسوم إلزامية على عبور أي مضيق دولي".

بدوره، قال النائب الإيراني إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن إيران "لا تحتاج إلى أجانب لحماية مضيق هرمز".

وجاءت هذه المواقف بعدما أعلن ترامب أن واشنطن ستتولى دور "حارس مضيق هرمز" لضمان استمرار الملاحة الدولية، سواء وافقت طهران على ذلك أم لم توافق.

وكشف ترامب عن آلية جديدة تقضي بفرض رسم بنسبة 20% على الشحنات العابرة عبر مضيق هرمز، باعتباره تعويضاً عن التكاليف المرتبطة بتأمين حركة الملاحة وحماية هذا الممر البحري، الذي وصفه بأنه "شديد التقلب".

ولا يُعد هذا الإعلان الأول من نوعه، إذ سبق لترامب أن فرض حصاراً على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز. ففي أبريل، أعلنت القوات الأمريكية أنها ستعترض السفن المتجهة إلى السواحل الإيرانية أو القادمة منها، في خطوة استهدفت تقليص عائدات صادرات النفط الإيرانية وتشديد الضغوط على طهران.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد ساعات من تجدد الضربات الأمريكية على إيران لليلة الثالثة على التوالي، ضمن تصعيد بدأ باستهداف مواقع قرب مضيق هرمز قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى، عقب اتهام واشنطن لطهران بالمسؤولية عن استهداف سفن تجارية وناقلات نفط في هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية.

وكان ترامب قد أعلن قبل أيام انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران ، لكنه أكد في الوقت نفسه أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً.

وقد اتسعت رقعة التصعيد العسكري مع استئناف الضربات الأمريكية، مع تعرّض الكويت والبحرين وقطر وسلطنة عُمان والأردن لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

لماذا يُعد مضيق هرمز بالغ الأهمية؟

يشكّل مضيق هرمز واحداً من أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، إذ يربط الخليج العربي ببحر العرب، فيما يتيح عمقه عبور أضخم ناقلات النفط الخام.

ووفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، مرّ عبر المضيق خلال عام 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، ما يعكس ثقله الاستراتيجي في سوق الطاقة العالمية.

ويعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ولا تقتصر هذه الشحنات على الصادرات الإيرانية، بل تشمل أيضاً صادرات العراق والكويت وقطر والسعودية والإمارات.

وفي الأوضاع الطبيعية، تسلك المضيق نحو ثلاثة آلاف سفينة شهرياً، غير أن هذا العدد شهد تراجعاً حاداً خلال الحرب الأمريكية على إيران، في مؤشر على حجم الاضطراب الذي أصاب حركة الملاحة.

وتزداد حساسية هذا الممر عند أضيق نقطة فيه، حيث تقع الممرات الملاحية بالكامل ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عُمان، ما يجعله في قلب التوترات المتصاعدة وإحدى أكثر نقاط الاحتكاك خطورة في المنطقة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا