آخر الأخبار

ماذا سيحدث في القطاع بعد قرار حماس حل سلطتها؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تمثل خطوة حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) بإعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة، وإحالة المهام إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المنبثقة عن مجلس السلام، وفق آراء المراقبين تحولا جوهريا في إدارة القطاع بعد نحو عقدين من السيطرة المباشرة، ويأتي هذا القرار في توقيت دقيق، بالتزامن مع مفاوضات القاهرة حول مقترح مجلس السلام المعدل لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وطرحت حلقة (2026/7/9 ) من برنامج "سيناريوهات" مجموعة من التساؤلات حول تأثير هذه التطورات على مصير غزة.


* كيف ستتعامل إسرائيل مع قرار حماس؟
* هل يمكن فصل ملف السلاح عن الملف الإنساني؟
* ما جدوى "المنطقة الإنسانية" المقترحة في رفح؟
* هل سينجح مجلس السلام في فرض نفسه كبديل لإدارة القطاع؟

ويلفت تقرير أعده للجزيرة جعفر سلمات إلى عمق الأزمة الإنسانية التي لم تنجح مرحلة ما بعد الحرب في تخفيفها، ويشير إلى أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية التي أوقعت أكثر من ألف شهيد منذ إعلان وقف إطلاق النار، كما ما زالت تواصل سيطرتها على نحو 70% من مساحة القطاع، مع استمرار التلاعب بحركة المعابر وإدخال 200 شاحنة مساعدات يوميا فقط في مخالفة للبروتوكول الإنساني.

وفي السياق، يوضح أستاذ النزاعات الدولية الدكتور إبراهيم فريحات أن خطوة حماس تمثل انتقالا من إدارة السلطة إلى إدارة النفوذ، حيث تنهي المرحلة التي جمعت بين الحكم والمقاومة، لكنها لا تعني انتهاء الدور السياسي لحماس.

ويحدد فريحات 4 نقاط رئيسية ستشغل النقاش المستقبلي:


* انتهاء الإدارة المباشرة.
* الفراغ الأمني والإداري.
* عملية إعادة الإعمار.
* الأفق السياسي للقطاع.

ترقب في غزة

وفي السياق ذاته، يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الطناني أن المزاج العام في قطاع غزة هو مزاج ترقب، إذ يأمل الأهالي أن تنجح هذه الخطوة في فتح نقاط جدية حول مستقبل الحكم وإيقاف عمليات الاستنزاف الإسرائيلي.

إعلان

ويلفت إلى أن إسرائيل تريد إبقاء عنوان أن "حماس ما زالت تحكم القطاع" لتبرر عدوانها، بينما يرى الأهالي في خطوة حماس فرصة لكسر الجمود، لكنها تظل خاضعة للموقف الأمريكي الذي لا يبدو متشجعا للضغط على إسرائيل.

بيد أن الموقف الإسرائيلي يظل العقبة الأكبر -كما يوضح الطناني- حيث تشترط تل أبيب نزع سلاح حماس والفصائل كشرط أساسي لأي تقدم، وفي المقابل، ترفض الحركة ربط ملف السلاح بأي ملف آخر، وتقترح حصر الأسلحة الثقيلة وتسليمها لسلطة فلسطينية وفق بروتوكول تضعه اللجنة الوطنية.

وتشير مصادر إلى أن الفصائل المشاركة في مفاوضات القاهرة متفقة على هذه الصيغة، التي تنسجم مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول التعامل مع السلاح الثقيل أولا.

السياق الإقليمي

وفي المقابل، يشير مدير مركز مسارات لأبحاث السياسة هاني المصري إلى أن السياق الإقليمي لا يساعد على تحقيق تقدم، فالإدارة الأمريكية مشغولة بإيران ولبنان، ويوضح أن قرار تحويل مجلس السلام من منظمة دولية حكومية إلى منظمة غير حكومية يضعف المرجعية الدولية ويمنح إسرائيل حرية أكبر في التحرك.

ويحذر المصري من أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر/تشرين الأول يحتمل أن تزيد من التصعيد، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تحسين فرصها عبر استغلال ملف غزة.

وفيما يتعلق بفكرة "المنطقة الإنسانية" في رفح، التي تتولاها لجنة رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث وتحميها قوة دولية، يرى فيها المراقبون مشروعا لتقسيم القطاع وتكريس الفصل بين مناطق السيطرة، وإبقاء خيار التهجير حاضرا.

ويعتبر الطناني أن هذا المشروع يلبي الحاجة الإسرائيلية والأمريكية، حيث يبقى آلاف الفلسطينيين محشورين في حدود سيناء، مما يبقي خيار التهجير مفتوحا، ويؤكد أن حماس تريد منع هذا السيناريو بإعلان حل حكومتها لتقول إنها لا تحكم أي منطقة في غزة، وتطالب بأن تكون اللجنة الوطنية مسؤولة عن القطاع بأكمله دون تجزئة.

ويجمع الضيوف على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون للجانب الإنساني والإغاثي، وفصله عن الملفات السياسية والأمنية، محذرين من تحويل المرحلة الانتقالية إلى حالة دائمة كما حدث في مخيم نهر البارد بلبنان، حيث لم تنتهِ إعادة الإعمار لأكثر من 15 عاما.

ويؤكد فريحات أن القيادة الفلسطينية مطالبة بتقديم مبادرات ورؤى حقيقية لمنع تحول غزة إلى نموذج مستدام من التدمير والتهميش، والعمل على توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة المخططات الإسرائيلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا