آخر الأخبار

العودة إلى الرسوم.. ترمب يخطط لموجة تعريفات جمركية جديدة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتعرض السياسة التجارية الأمريكية لتحول جديد، وفق ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز وموقع ستراتفور، مع سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة بناء نظام واسع للرسوم الجمركية بعد إلغاءات قضائية متتالية أضعفت الأساس القانوني للرسوم السابقة.

وأشارت نيويورك تايمز إلى إبطال المحكمة العليا الأمريكية في فبراير/شباط الماضي للرسوم الشاملة التي فرضت استنادا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية، مما دفع الإدارة إلى البحث عن إطار قانوني بديل أكثر صلابة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لهذا فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن
* list 2 of 2 "انتقام سياسي" وانشقاق.. 4 جمهوريين يعارضون سلطة ترمب في حرب إيران end of list

ذريعة العمل القسري

وبحسب الصحيفة، أعلنت الإدارة خطة جديدة تقوم على فرض رسوم تتراوح بين 10% و12.5% على 59 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، على أن تبدأ في يوليو/تموز المقبل، بذريعة أن هذه الدول لم تطبق بشكل كاف قوانين تمنع استيراد سلع مرتبطة بالعمل القسري.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة تعمل أيضا على حزمة ثانية من الرسوم المرتبطة بالممارسات الصناعية مثل سياسات فائض الإنتاج الصناعي، حيث تقوم بعض الدول بتصدير الفائض بأسعار منخفضة، وهو ما تعتبره واشنطن شكلا من الإغراق يضر بالصناعة الأمريكية، بالإضافة إلى الدعم الحكومي الذي تمارسه بعض الدول، وقد تضاف رسوم الحزمة الثانية لاحقا إلى الرسوم الحالية.

مصدر الصورة إدارة ترامب أعلنت فرض تعريفة جمركية تتراوح بين 10% و12.5% على واردات 59 دولة والاتحاد الأوروبي (غيتي إيميجز)

تشكيل نظام تجاري عالمي

من جهته، أشار موقع ستراتفور إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع لإعادة تشكيل النظام التجاري العالمي الذي تسعى واشنطن إلى بنائه على أنقاض الأدوات القانونية السابقة، خصوصا بعد أن أبطلت المحاكم الأمريكية جزءا من الرسوم التي استندت إلى قوانين الطوارئ.

وذكر الموقع أن الإدارة تعتمد بشكل متزايد على المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 باعتبارها الإطار الأكثر استقرارا قانونيا لفرض الرسوم.

إعلان

وتوضح نيويورك تايمز أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن معظم الدول لم تعتمد ولم تطبق تشريعات فعالة ضد العمل القسري، وأن التقرير الحكومي الصادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي شمل أكثر من 80 دولة تمثل غالبية واردات الولايات المتحدة.

كما أشار تقرير الصحيفة إلى تفاوت كبير في تطبيق القوانين بين الدول، مع انتقادات بأنها لا تنفذ بصرامة حتى في الدول التي لديها تشريعات قائمة.

البروفيسور إيسوار براساد:
الإدارة تبدو وكأنها تنقل مبرراتها إلى أرضية أكثر قبولا أخلاقيا وقانونيا، لكنها في الوقت نفسه توظف هذا الإطار لتوسيع استخدام الرسوم كأداة اقتصادية وجيوسياسية، وهو نهج قد يكون أكثر متانة قانونيا ، لكنه يظل مثار جدل سياسي وأخلاقي

سياسة حمائية

وفي المقابل، نقلت نيويورك تايمز عن خبراء في التجارة، بينهم إدوارد ألدن من مجلس العلاقات الخارجية، قوله إن استخدام ملف العمل القسري قد يكون "ذريعة " للحفاظ على الرسوم لأسباب حمائية أكثر منه أداة حقيقية لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن التطبيق لا يعكس تمييزا واضحا بين الدول حسب حجم الانتهاكات.

كما نقلت الصحيفة عن البروفيسور إيسوار براساد من جامعة كورنيل أن الإدارة تبدو وكأنها تنقل مبرراتها إلى أرضية أكثر قبولا أخلاقيا وقانونيا، لكنها في الوقت نفسه توظف هذا الإطار لتوسيع استخدام الرسوم كأداة اقتصادية وجيوسياسية، وأضاف أن هذا النهج قد يكون أكثر متانة قانونيا ، لكنه يظل مثار جدل سياسي وأخلاقي.

ويشير موقع ستراتفور إلى أن استخدام المادة 301 يمنح الإدارة الأمريكية أساسا قانونيا أقوى نسبيا مقارنة بقوانين الطوارئ التي أبطلتها المحاكم، خاصة أن هذه المادة استخدمت سابقا خلال الحرب التجارية مع الصين ونجت من عدة طعون قضائية.

تحذير من توسيع نطاق الاستخدام

وحذر الموقع في الوقت نفسه من أن توسيع نطاق استخدام هذه المادة بهذا الشكل الواسع قد يفتح الباب أمام طعون جديدة تستند إلى تجاوز السلطة التشريعية أو ضعف الأسس الإجرائية.

وتضيف نيويورك تايمز أن الإدارة تسعى أيضا إلى جعل هذه الرسوم جزءا دائما من النظام التجاري الأمريكي، بحيث يصبح إلغاؤها أكثر صعوبة من قبل الإدارات اللاحقة، خصوصا في ظل اقتراب انتهاء صلاحية الرسوم المؤقتة السابقة في يوليو/تموز المقبل.

وبينما يرى مؤيدون في الكونغرس مثل النائب الجمهوري جيسون سميث أن العديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة لا يلتزمون بالحد الأدنى من التعاون في مكافحة العمل القسري، فإن منتقدين يرون أن الإدارة تستغل هذا الملف لتبرير سياسة حمائية واسعة النطاق تعيد رسم النظام التجاري العالمي وفق مصالح الولايات المتحدة.

وخلصت التقارير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدا إضافيا في السياسة التجارية الأمريكية، مع إدخال ملفات جديدة تتعلق بفائض الإنتاج والممارسات الصناعية، مما يعني أن الرسوم الحالية قد تكون جزءا أوليا فقط من بنية أوسع وأشد تأثيرا في التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا