آخر الأخبار

هدنة شبه مستحيلة.. هل وُلد الإعلان الأمريكي بشأن لبنان ميتا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تباينت قراءات خبراء ومحللين للإعلان الأمريكي بشأن وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و حزب الله، ورد الحزب، لكنهم اتفقوا على صعوبة إرساء هدنة حقيقية، وعلى أن المرحلة المقبلة محفوفة بمخاطر كبيرة.

وأكد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم رفض الإعلان الأمريكي الصادر حول الوضع في جنوب لبنان "رفضا كليا"، وشدد على أن الحزب لن يوقف عملياته إلا عند تحقق وقف إطلاق النار الفعلي وجدولة انسحاب إسرائيلي ضمن مدة زمنية محددة.

وفي حين أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الجيش سيبدأ الانتشار في "مناطق تجريبية" في الجنوب، رأى رئيس الجمهورية جوزيف عون أن الإعلان الأمريكي يمثل "الفرصة الأخيرة" التي يجب انتهازها محملا من يرفضها المسؤولية الكاملة.

وأعلنت الولايات المتحدة اليوم أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تنفيذ وقف لإطلاق النار يتضمن إنشاء "مناطق تجريبية" عقب اختتام جلسات اليوم الثاني والأخير من جولة تفاوض رابعة بينهما في واشنطن، وسط جدل داخلي إسرائيلي بشأن الاتفاق، واستمرار التصعيد الميداني الإسرائيلي في جنوب لبنان مخلفا عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

وذكرت الخارجية الأمريكية أن الطرفين اتفقا -بتوجيه من واشنطن- على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية، تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية بشكل حصري على الأرض، مع استبعاد جميع الأطراف غير الحكومية.

هدنة شبه مستحيلة

ويرى أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي الدكتور علي فضل الله أن الإعلان الأمريكي المكون من 420 كلمة لا يتضمن أي إشارة إلى مصالح لبنان، بل جاء مناقضا للأجواء التي سادت قبيل صدوره حول إمكانية وقف إطلاق النار.

ويلفت إلى أن الرئيس دونالد ترمب نفسه لجأ قبل 5 أيام إلى التواصل مع حزب الله عبر وسطاء لا مع الدولة اللبنانية، معتبرا أن ذلك يثبت أن "من يفاوض هو من يقاتل".

من جهته, يوضح الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور شربل مارون أن مواقف الطرفين المعنيين بأي تسوية، أي حزب الله وإسرائيل، تشير إلى أن وقف إطلاق النار في المرحلة الراهنة بات شبه مستحيل، لافتا إلى أن الوفد اللبناني المفاوض يجلس إلى طاولة التفاوض "أعزل من أي أوراق ضغط حقيقية"، في ظل معادلة يغيب فيها التطابق بين من يقاتل ومن يفاوض.

إعلان

ويحذر مارون من "أيام عصيبة" مقبلة، واصفا ما يجري في الجنوب بأنه "نكبة لبنانية" بعد تسوية 68 قرية بالأرض ونزوح أكثر من 120 ألفا، وما يزيد على 3500 قتيل و10 آلاف جريح.

في المقابل، يرفض فضل الله توصيف الأزمة بأنها نتاج قرار لبناني بالحرب، مستندا إلى أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق الهدنة السابق، وأن بيانات الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني أحصت تدمير أكثر من 11 ألف منزل وسقوط 500 شهيد بعد إعلان الهدنة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وأشار إلى أن أغلب النازحين الذين يلتقيهم يرفضون العودة إلى ما كان قائما قبل 2 مارس/آذار الماضي.

وفيما يتعلق بالدور الإيراني، يشير مارون إلى نمط لافت في السلوك الإيراني، إذ لم تتدخل طهران طوال الأشهر الماضية لوقف تدمير الجنوب، ولكنها تحركت في اللحظة التي بات فيها التصعيد يهدد منطقة بيروت والضاحية الجنوبية، وذلك بعد أن أدركت أن الرئيس الأمريكي يعطي الأولوية للتوصل إلى "الصفقة الكبرى" لا للحرب.

ويشير الدكتور شربل مارون إلى أن اللافت في الأمر أن ترمب استثنى إيران صراحة من أي دور في تحديد مستقبل لبنان وجنوبه، الأمر الذي يراه الباحث اللبناني عقبة جوهرية أمام أي تسوية، إذ تصر طهران على أن تكون طرفا في أي تفاهمات تخص منطقة نفوذها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا