آخر الأخبار

"هل هذا سيرك؟".. روبيو يواجه استجوابا عاصفا في الكونغرس وسط مشادات حادة

شارك

على الرغم من محاولة الوزير إعادة البوصلة نحو القضايا الجوهرية، شهدت الجلسة خمس لحظات بالغة التوتر مع أعضاء الحزب الديمقراطي.

تحولت جلسة استماع حاسمة في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، المخصصة لتقييم التطورات العسكرية للحرب مع إيران، إلى مسرح لمواجهات لاذعة طغت فيها تفاصيل شخصية عابرة للملفات الاستراتيجية.

وجاء ذلك بعد أن فاجأت النائبة الديمقراطية سارة جاكوبس الحضور بالإشارة إلى أحذية رسمية أهداها الرئيس دونالد ترامب لوزير الخارجية ماركو روبيو.

وأثارت الجدل بإشارتها إلى صورة تظهر الوزير مرتدياً حذاءً بدا لها أكبر من مقاسه، في تلميح لتقرير نشرته "ديلي ميل" كشف عن عادة ترامب في إهداء أحذية من علامة "فلورشيم" لكبار مسؤوليه مثل نائب الرئيس جيه دي فانس ووزراء الدفاع والنقل والتجارة.

ورد روبيو باستغراب واضح مؤكداً ملاءمة الحذاء لمقاسه، قبل أن يوجه سؤالاً حاداً لرئيس اللجنة: "هل هذه لجنة الشؤون الخارجية أم سيرك؟"، في محاولة منه لإنهاء هذا المحور والعودة فوراً إلى صلب المهمة الموكلة إليه.

مواجهات محتدمة حول تعريف "النصر"

وعلى الرغم من محاولة الوزير إعادة البوصلة نحو القضايا الجوهرية، شهدت الجلسة خمس لحظات بالغة التوتر مع أعضاء الحزب الديمقراطي.

وبدأت بحوار حاد مع النائب تيد ليو الذي سأل روبيو عما إذا كان قد حضر اجتماعات سرية غلب فيها النعاس على الرئيس ترامب ، لينفي الوزير ذلك ويصف الصور المعروضة بأنها لا تظهر أي غفو، مما دفع ليو لاتهامه بالكذب المتكرر على الكونغرس.

وتصاعد الجدل في حوار لاحق مع النائبة سارة جاكوبس التي تحدىت الوزير قائلة: "إذا كانت الحرب قد انتهت كما تدعي، فمن انتصر؟".

وحاول روبيو التمييز بين مصطلحي "الحرب" و"أعمال عدائية"، مشيراً إلى انتهاء عملية "الغضب الملحمي"، لكنه أكد في رد مفصل أن واشنطن عرفت النصر بتدمير القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، وتقليص منصات إطلاق الصواريخ ومخزون الطائرات المسيرة بشكل كبير، فضلاً عن القضاء على الأسطول البحري التقليدي لطهران.

اتهامات بالفساد وإنكار المعرفة

وفي محور آخر، وجه النائب الديمقراطي بيل كيتينغ سؤالاً مفاجئاً لروبيو عما إذا كان قد سمع باسم "بيل بولتي" في سياق مجتمع الاستخبارات، لينفي الوزير معرفته بهذا الاسم مطلقاً، وهو ما استخدمه كيتينغ للانتقاد بسخرية قائلاً إنه مع كل سنوات خبرة الوزير لم يسمع به قط.

كما شهد الحوار مع النائبة سيدني كاملاغر دوف ذروة الاحتقان عندما وصفت الإدارة الحالية بأنها "الأكثر فساداً في تاريخ أمريكا"، متحدثة عن عقود مُنحت دون مناقصة وصندوق ترضية بقيمة 1.8 مليار دولار.

ودفع ذلك روبيو للدفاع عن شفافية تدفق الأموال، قبل أن يدخل في جدال إجرائي حاد مع النائبة حول حقه في الرد على ما وصفها بتصريحات مسيئة، محتجاً بقوله: "ما هذا الإجراء؟ يُتاح لهم طرح الأسئلة بينما لا يُتاح لي الرد؟ هذا جنون".

مصداقية الوزير تحت المجهر

وفي المواجهة الأخيرة التي أنهت جلست الاستجواب، عادت النائبة جاكوبس للضغط على الوزير بربط موقفه السابق من الحذاء الرئاسي برفضه الاعتراف بخسارة "الحرب المتهورة" مع إيران، مشبهة موقفه بموقف ترامب تجاه انتخابات 2020. وقالت جاكوبس: "من الواضح أنك لا تعرف معنى النصر.. لأن قول الحقيقة سيكلفك وظيفتك".

ورد روبيو بنبرة ساخرة مدافعاً عن جودة أحذية "فلورشيم" وملاءمتها لمقاسه، قبل أن يكرر تساؤله الشهير موجهاً اللوم لأعضاء اللجنة: "كيف يمكنك رؤية حذائي؟ إنها في الأسفل.. هل تعبثون معي؟".

ورغم الضجيج الإعلامي الذي أحدثته القضية، ختم الوزير جولته بالتأكيد أن واشنطن حققت أهدافها العسكرية الأساسية في المواجهة الأخيرة مع طهران، محاولاً صرف الأنظار عن الجدل الشخصي الذي هيمن على وقائع الجلسة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا