في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
منذ انطلاق العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران المسماة "الغضب الملحمي" في 28 فبراير/شباط الماضي، أظهرت الصين حذرا شديدا في دعمها المباشر. فرغم إدانتها للضربات، والتقارير الاستخباراتية الأمريكية التي حذرت من نقلها صواريخ تُحمل على الكتف قادرة على ضرب المروحيات، أو وصول سفن محملة بـ"بيركلورات الصوديوم" المخصصة لوقود الصواريخ، ظلت بكين مُقلّة عسكريا.
لكن تقريرا لمجلة الإيكونوميست يكشف أنها قدمت مساهمة غير مباشرة -وربما هي الأهم على الإطلاق- من مكان أبعد بكثير: الفضاء.
مع ضغط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض تعتيم على صور الأقمار الصناعية الأمريكية، غصت منصات التواصل بصور لمنطقة الشرق الأوسط التقطتها أقمار صينية.
كما منح هذا التعتيم "فرصة إعلانية ذهبية" لشركات الأقمار الصينية، إذ يرى المؤسس المشارك لخدمة "كومون سبيس" (Commonspace) بيل غرير أن واشنطن تُضر شركاتها بتقييد وصولها، بينما يحصل خصومها على البيانات بسهولة.
وتظهر السجلات -وفقا للمجلة- أن شركة "تشاينا سيوي" الحكومية التقطت صورا عالية الدقة لمواقع عسكرية أمريكية.
كما نقلت صحيفة فايننشال تايمز أن الحرس الثوري الإيراني اشترى قمرا صناعيا صينيا، مما قد يفسر مصدر الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الإيرانية لنتائج ضرباتها.
يأتي ذلك وسط طفرة فضائية صينية، فبإطلاقها أكثر من 120 قمرا للاستشعار عن بعد في عام 2025 وحده، تخطى إجمالي أقمارها في المدار 640 قمرا.
وتدير شركة (CGST) المرتبطة بجيش التحرير الشعبي شبكة "جيلين-1" التي تضم 100 قمر، وتخطط لتصوير أي بقعة كل 10 دقائق.
وباتت الأقمار الصينية تضاهي نظيرتها الأمريكية، فقمر "سوبر فيو نيو-1" يوازي دقة "فانتور" الأمريكي، وتتفوق بكين في "وتيرة التصوير" وتقنيات "الحوسبة الطرفية" التي تعالج البيانات في الفضاء قبل إرسالها للأرض.
أسهمت الصور الصينية في إرساء واقع أكثر شفافية، إذ كشفت أضرارا لحقت بمنصات عسكرية أمريكية ومواقع طاقة خليجية.
وتبرز هنا شركة "ميزار فيجن" الصينية التي نشرت صورا معززة بالذكاء الاصطناعي لطائرات وبطاريات " باتريوت" أمريكية.
ورغم الشكوك في أن الصور الأصلية التقطتها شركة " إيرباص" الأوروبية، استخدمت الشركة الصينية الذكاء الاصطناعي لأداء مهمتين:
لم يوقف سجل العقوبات الأمريكية هذا التمدد. ففي عام 2023، عاقبت واشنطن شركة (CGST) لتقديمها صورا لأوكرانيا لصالح مجموعة " فاغنر" الروسية، كما اتهمتها الخارجية الأمريكية بتزويد الحوثيين بصور ساعدت في استهداف السفن في البحر الأحمر.
ورغم ذلك لم تتأثر الصناعة، إذ جمعت شركة "سبيستي" (Spacety) المعاقَبة أمريكيا للسبب ذاته تمويلا بقيمة 190 مليون دولار في أبريل/نيسان الجاري.
واليوم، تستعد الصين لتقنية "الفيديو" الفضائي عبر كوكبتيْ "جيلين-1″ و"تشوهاي-1" باستخدام اتصالات الليزر لنقل البيانات، لتكسر تفرد شركة "بلانيت" (Planet) الأمريكية بوصفها جهة وحيدة موثقة علنا في هذا المجال.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة