آخر الأخبار

بين القانون والواقع.. هل يستطيع ترمب سحب أمريكا من الناتو؟

شارك

منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، ما فتئ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يلوّح بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي ( الناتو)، لكنه بات أقرب من أي وقت مضى إلى تفعيل ذلك التهديد، وذلك بينما تشن بلاده حرباً على إيران وتحظى بدعم ضئيل من أعضاء هذا الحلف.

وترى صحيفة الغادريان أن الرئيس ترمب بات على عتبة سحب الولايات المتحدة من الناتو بعد سنوات من التشكيك في فاعلية الحلف، واتهام أعضائه بأنهم "مستفيدون ومسرفون"، في إشارة لمحدودية إنفاقهم العسكري ضمن هياكل الحلف.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "لا تقاطع عدوك وهو يخطئ".. هكذا ترى الصين الحرب على إيران
* list 2 of 2 ذي أتلانتيك: الجيش الأمريكي يدرس شن هجومين بريين داخل إيران end of list

وتتوقع الصحيفة أن يمثّل انسحاب واشنطن من الناتو زلزالا سياسيا لبنية الأمن الغربي التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وصمدت خلال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي، قبل أن تتوسع بعد سقوط الشيوعية في أوروبا الشرقية عام 1989.

وفي مقال عن قدرة ترمب على سحب أمريكا من الناتو، قال الكاتب روبرت تيت إن الحلف -الذي تأسس عام 1949 بغرض توفير حصن ضد الشيوعية السوفياتية- يواجه اليوم اختبار البقاء الأكثر خطورة. وتناول المقال بشكل تفسيري معضلة الحلف والانسحاب الأميركي المحتمل من خلال مجموعة من النقاط:

مبدأ مركزي تم تفعيله مرة واحدة

تنص "المادة 5" من ميثاق الحلف على أن أي هجوم عسكري على عضو واحد من أعضائه يُعتبر هجوماً على الجميع. ولم يُفعّل هذا المبدأ سوى مرة وحيدة كانت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، عندما أرسل أعضاء الحلف قوات إلى أفغانستان دعماً للجهد العسكري بقيادة الولايات المتحدة.

لماذا يفكر ترمب في الانسحاب؟

أعرب الرئيس ترمب عن غضبه بسبب رفض الناتو دعم أمريكا أو مساعدتها في الحرب على إيران. وتشير الغارديان إلى أن ميثاق الناتو لا يلزم أعضاءه بالقيام بذلك لأن أمريكا لم تتعرض لهجوم، ولم تستشر الدول الزميلة في الحلف مسبقاً. ووصف ترمب الناتو بأنه "نمر من ورق"، وقال إن قرار الانسحاب من التحالف قد حُسم.

سر عداء ترمب للحلف

في عام 2017، وصف ترمب الحلف بأنه "عفا عليه الزمن"، واتهم أعضاءه -وخاصة الأوروبيين- بأنهم "نهبوا" الولايات المتحدة لعدم قدرتهم على الإنفاق الكافي على ميزانياتهم الدفاعية.

إعلان

وفي عام 2024، هدد ترمب بتشجيع روسيا على فعل "كل ما تريده" بأي دولة أوروبية لا تلبي مطالبه المتعلقة بالإنفاق الدفاعي. وكان على وشك الصدام مع الحلف في يناير/كانون الثاني الماضي بسبب تهديده بضم جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك.

تفاعل الأعضاء

بعد انتقاداته المتكررة للحلف سعى القادة الأوروبيون لإرضاء ترمب، وفي يونيو/حزيران الماضي وافق أعضاء الحلف على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

قوة الناتو

لعب الناتو دوراً حيوياً في عرقلة الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يردع روسيا عن مهاجمة أعضاء الناتو الفعليين مثل بولندا أو دول البلطيق.

وزن أمريكا في الحلف

توفر الولايات المتحدة لأعضاء الحلف "مظلة نووية"؛ لأن ترسانتها النووية أكبر بكثير من ترسانتيْ بريطانيا و فرنسا. إضافة إلى ذلك، تملك أمريكا العديد من القواعد والمنشآت العسكرية في جميع أنحاء أوروبا، وهو ما يمثل وسيلة ردع أساسية ضد أعداء الحلف.

آليات الانسحاب الأمريكي

توضح الغارديان أن الأمر معقد قانونياً لأن التشريعات الأمريكية تمنع الرئيس من سحب بلاده من الناتو دون أغلبية ثلثيْ مجلس الشيوخ أو قانون من الكونغرس. لكن ترمب أظهر استعداده لتجاهل القوانين القائمة في البلاد.

ونقلت الصحيفة عن إيفو دالدر -وهو السفير الأمريكي السابق لدى الناتو- قوله إن ترمب قد يتخذ إجراءات معادية دون انسحاب رسمي، مثل سحب جميع القوات الأمريكية من هيكل القيادة، مع البقاء اسمياً ولكن دون تقديم أي دعم عسكري فعلي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا